في زمن الصوم

شهر الله… شهر المحبة… شهر المغفرة…

شهرٌ دعا الله فيه المؤمنون ليكونوا في ضيافته…

الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم:
«أيّها النّاس أنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فسلوا الله ربّكم بنيّات صادقة»…

لذلك وعملاً بقول الله عزوجل، دعا الرسول(ص) والأئمة(ع) من بعده إلى الرأفة والرحمة في هذا الشهر الفضيل لأن حسناته مضاعفة، وإكرام اليتيم وإطعام الفقير المحتاج…

لكن علينا أن نعي لمن نهب رحمة الله حتى لا تصل إلى غير مستحقيها، وعلينا التأكد من حالة من نحسن إليه الإجتماعية والمادية، وذلك بالبرهان ما حصل في بيروت محلة البسطة شارع الأوزاعي صباح يوم الأربعاء الواقع في 16/5/2018 حيث وجدت المتسولة “فاطمة محمد عثمان” مواليد 1965 من بلدة (عين الدهب) العكارية، جثة هامدة على الشارع العام، وتبين أن سبب الوفاة طبيعية نتيجة وعكة صحية.

لكن الغريب أنه عثر بحوزتها على مبلغ ما يقارب الخمسة ملايين ليرة لبنانية، وثلاثة دفاتر صادرة عن بنك “لبان والمهجر” وحساب بقيمة مليار وسبعمائة مليون ليرة لبنانية…

هل هذه المتسولة تستحق أموال الله والمؤمنين، وهناك فقراء وأرامل وأيتام بحاجة لهذا المال؟!!!

وفي سياقٍ متصل نؤكد أنه هناك جمعيات وأشخاص محسنين حقاً في طريق الله وابتغاء مرضاته وخدمة المؤمنين من عباده…

لكن هناك العديد من الجمعيات والأشخاص يختبئون خلف عباءة الإيمان والشهر الفضيل ليجنون الثروات ويركبون السيارات الفخمة ويسكنون الشقق في المناطق الثرية ويبنون القصور في قراهم…

من هنا على كل المؤمنين والمحسنين أن يعرفوا أين تذهب أموال الله وأموالهم لتكن حسناتهم في مكانها الصحيح…