مدير الحوزات العلميّة وبالإشارة إلى أنّ المرجعية الدينية تعدُّ الركن الرئيسي والعمود في الحوزات العلمية صرحّ قائلاً: علينا أن نقوم بحماية برامج الحوزة العلمية ونتقدّم بها إلى الأمام على ضوء المبادئ التوجيهية لمراجع الدين وخاصّة أفكار السيد الإمام الراقية، وتوجيهات سماحة السيد القائد.

قال آية الله الشيخ الأعرافي في الحفل الذي أقيم في مركز إدارة الحوزة العلمية بمناسبة توديع مدير الحوزات العلمية السابق والتعريف بالمدير الجديد، قال: في البداية أرى أنّ عليَّ أنا طالب الدين المتواضع الذي نال اعتماد ووثوق وجهاء الحوزة العلمية، أن أتقدّم بشكري وتقديري لسماحة السيد القائد، مراجع الدين، طلبة الحوزة العلمية وأساتذتها والسادة المدراء، والمجلس الأعلى للحوزة العلمية.

وضمن إشارة سماحته إلى أنّ جميع مدراء الحوزة العلمية وخاصّة بعد انتصار الثورة الإسلامية سعوا في سبيل تنظيم أمور الحوزة العلمية والمضي قدما بمبادئها، قال: أتقدّم بتقديري الخاص لما قام به الصديق العزيز والأخ الجليل والمدير الدؤوب المجدّ والناجح آية الله السيد حسيني بوشهري.

كما أشار المدير الجديد للحوزات العلمية إلى أنّ الحوزة العلمية مؤسسةٌ تاريخية استمدّت نشاطها من التعاليم الإسلامية، القرآن الكريم والسنة الشريفة وتجارب الأجلاّء من أصحاب الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وقال سماحته: في التقلّبات التاريخية كانت حوزاتنا العلمية هذه هي التي وقفت باعتزاز، ولعبت دورها في إرشاد المجتمع.

وضمن تأكيده على اعتماد الحوزات الدينيّة على التراث الشيعي، قال سماحته: إنّ الحوزة العلمية كانت ولا زالت مهداً للبحث والإبداع والابتكار، والصدق والأخلاق والأدب؛ الحوزة العلمية كقاعدة للفقه والأفكار كانت دائماً مع الناس والفقراء، ولطالما حاربت الطغاة والمستبدّين.

وأضاف آية الله الشيخ الأعرافي قائلاً: الإعراض عن الدنيا، والالتزام بالمُثُل الإلهية والنبوّية والعلويّة العليا لهي من ظواهر الحوزات العلميّة، وكبارنا هم من أسّسوا لهذه القواعد.

وبالإشارة إلى أنّ المرجعية الدينية تُعدُّ الركن الرئيسي والعمود في الحوزات العلمية صرحّ سماحته قائلاً: علينا أن نقوم بحماية برامج الحوزة العلمية ونتقدّم بها إلى الأمام على ضوء المبادئ التوجيهية لمراجع الدين وخاصّة أفكار السيد الإمام الراقية، وتوجيهات سماحة السيد القائد.

كما شدّد المدير الجديد للحوزات العلمية على أنّ خطاب الثورة الإسلامية لهو من أهم الخطوط الرئيسيّة في الحوزة العلميّة، وقال: ينبغي أن تكون جميع الجهود المبذولة في الحوزة العلميّة متناسبة والخطاب التقدّمي للثورة الإسلامية؛ على الحوزة الثورية أن تنتج فكراً للثورة الإسلامية، فمفهوم الحوزة الثوریة لا ينحصر في الشعائر والمظاهر، بل ينبغي أن تنتج طلبة على مستوى الثورة الإسلامية، ويكون لها تأثيرها في هذا العالم.

وضمن تأكيد آية الله الأعرافي على استعداد العالم حالياً للاستماع لرسالة الحوزة العلمية والثورة الإسلامية، قال: لا بدّ أن تكون الحوزة العلمية تطبيقاً لأفكار الثورة الإسلامية، وعليها أن تغيّر المواثيق والمعاهدات الفكريّة التي تجتاز العالم بأسره.

وصرّح سماحته قائلاً: خطاب الثورة الإسلامية يقوم على أساس الفكر الشيعي، ويجب علينا أن نخطو خطوات كبيرة لتحقيق الانتصار في المنافسة مع الأفكار الأخرى.

وضمن إشارة المدير الجديد للحوزات العلمية إلى أنّ خطاب الثورة الإسلامية والحوزة العلميّة في معرض الأحقاد، قال سماحته: تهدّدنا أضرار كثيرة، تتطلّب منّا ضرورة الذكاء والوحدة والتعاطف بين جميع مؤسسات الحوزة العلمية لحماية هذا الحصن الحصين.