قال المحقِّق والمؤلِّف والخبير في فهم أفكار ابن تيميّة ومحمّد بن عبد الوهاب: التحقيق والفحص في حديث الغدير الشريف كان السبب في إنقاذي

 قال الدكتور علي الشعيبي مستشار ملك السعودية السابق فهد بن عبد العزيز في لقاءه بجمع من موظفي مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية: ذكرَ المؤرِّخون العديد من الأقوال في مجال حديث الغدير.

قال الدكتور الشعيبي ضمن إشارته إلى الفرقة الوهابية وابن تيميّة: قبل عدّة أعوام كان شيخ السلفية ناصر الدين الألباني منشغلاً بتأليف موسوعة تحت عنوان (سلسلة الأحاديث الصحيحة)، وقد ذكر في هذا الكتاب – ضمن 14 صفحة – أحاديث ترتبط بحديث الغدير نقلاً عن 123 صحابياً، ورأى بأنّه من أعظم وأكبر الأحاديث الصحيحة؛ وقال بعد ذكره لهذا الحديث: .. فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث، وبيان صحته، أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قد ضعّف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر فزعم أنه كذب، وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقّق النظر فيها.

وتابع الشعيبي: وفقاً للروايات الصحيحة الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله)، وكذا الحديث الذي يقول بأنّ: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فإنّ هناك حافزاً كبيراً لإيمان الإنسان بالإمامة والسير في هذا الاتّجاه.

وأضاف قائلاً: إخوتي الأعزّة! لا يُتكلَّم اليوم عن عنوان الوهابية، بل الحديث هو في الواقع عن السلفيّة؛ وذلك لاتّضاح أمر الوهابية وفضحهم عند عامّة الناس، فالرحمة البريطانية كانت السبب في نشوء الوهابية، والأمر نفسه أدّى إلى أن يغيّروا ممارساتهم ويطلقوا على أنفسهم عنوان السلفية. عندما بدأنا البحث عن السلفية التي كانوا يدّعون الانتماء إليها كانت النتيجة أنّ أسلاف كل هؤلاء تعود إلى حاخامات اليهود الذين كانوا من اليهود في الأصل، ثمّ أسلموا. يقول ناصر الدين الألباني شيخ السلفية في العصر الحاضر: عجبت لابن تيميّة يبحث عن الأحاديث الصحيحة وهو يضعِّف الروايات الصحيحة الواردة في مكانة علي ومنزلته، فيبحث عن أحاديث ملفّقة كي ينسبها له، والتربية الأمويّة وأفعال الأمويين هي منشأ كل هذه الأمور.

كما قال الدكتور الشعيبي: أيّها المسلمون في إيران! أبارك لكم الثورة الإسلامية بقيادة الإمام السيد الخميني (رحمة الله عليه) وقيادة الإمام السيد الخامنائي (حفظه الله)، لا أبارك ذلك لكم فحسب بل لكلّ العالم الإسلامي، أبشِّركم بأنّكم على الطريق الصحيح، ونحن في العالم الإسلامي نتّبعكم.

وتابع قائلاً: ألّفت عدّة كتب حول الوهابية، و(الوهابية؛ دين آخر) هو عنوان أحد الكتب التي قمت بتأليفها مؤخّراً، فهم في الواقع ليسوا مسلمين، كانت هذه تجربتي الصغيرة التي ذكرتها لكم، وأرجو الله عزّ وجلّ أن يكون ما ذكرته لكم خالصاً لوجهه تعالى.