أكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ، اليوم الاربعاء، وحشية العملية الارهابية التي استهدفت المواطنين الابرياء في منطقة الكرادة، مطالبا الاجهزة الامنية بتطوير الخطط وتنفيذ حكم الاعدام بحق المتورطين بالدم العراقي، مؤكدا لم ولن نحيد عن اهدافنا وعلى راسها هدف بناء الدولة العصرية العادلة.

وبحسب “الفرات نيوز” قال السيد عمار الحكيم في خطبة صلاة عيد الفطر اليوم اننا مطالبون بان نعيد هيكلة ادواتنا ولكن لم ولن نحيد عن اهدافنا وعلى راسها هدف بناء الدولة العصرية العادلة، كما دعا الى غلق ملف العيينات بالوكالة نهائيا وتشكيل مجلس سياسي وهيكلة مفوضية الانتخابات.

وأضاف: لقد فجعنا بالعملية الارهابية الوحشية التي استهدفت المواطنين الابرياء في منطقة الكرادة ببغداد وهم يتسوقون ملابس العيد ويستعدون للاحتفال بانتهاء شهر الصيام والقيام او يتابعون المباراة الرياضية في ليلة رمضانية عامرة، وقد سبقها التفجيرات الانتحارية في اسطنبول ولحقها العمليات الارهابية في المسجد النبوي الشريف ومناطق اخرى في المملكة السعودية”.
واضاف ان” اهل الكرادة هم أهل التضحية والفداء والعطاء، فقد كانوا متفاعلين دوماً مع المرجعية الدينية، وانجبوا قادة افذاذاً تصدروا الحركة الاسلامية ومواجهة الدكتاتورية”، مؤكدا ان” هذه الهجمات الوحشية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية كانت ثمن هذه المواقف المبدئية المشرفة ، نترحم على ارواح شهدائنا وندعو الله لجرحانا بالشفاء والعافية”.

يجب تنفيذ أحكام الاعدام بحق الارهابيين

وطالب الحكيم الاجهزة الامنية المختصة بـ” وضع حد لنزيف الدم عبر تطوير الخطط والادوات والجهد الاستخباري ومعالجة التقاطعات بين الاجهزة المختصة وملاحقة المتورطين وتفكيك شبكاتهم الاجرامية وتطهير البؤر الارهابية في محيط بغداد وتنفيذ حكم الاعدام بحق المتورطين بالدم العراقي، وان يتحمل المجتمع الدولي والدول الاقليمية مسؤولياتهم في وقف نزيف الدم العراقي عموماً ومن محبي آل البيت عليهم السلام بوجه خاص”.

ودعا المجتمع الدولي الى ”اعتبار ذلك من جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي تسمح للدولة ولجرحى واسر الضحايا ملاحقة كل من له علاقة بهذه الجرائم كافراد او دول او مؤسسات ترعى وتمول وتغطي الارهاب باية وسيلة كانت، وفق اجراءات قضائية دولية لمنع هذه الجرائم والتعويض عنها وملاحقة فاعليها والداعمين لها”.
وأضاف: أرادوا ان يقنعوا الانسان العراقي انه لن ينهض من جديد، وان وطنه أصبح في قبضة الإرهاب وحثالة المجتمعات المريضة وفتاوى التكفير والاغتصاب والسبايا، ولكنهم نسوا ان العراقيين الافذاذ لا يمكن ان يقبلوا الركوع حتى وان اوجعهم واذاهم هول المصائب والتحديات.

وتابع: “اليوم نتوجه بثقة وإصرار من اجل إعادة بناء الدولة والمساهمة الفعلية في ترسيخ ركائز الدولة العصرية العادلة، وسيكون شعارنا في المرحلة القادمة هو “الشباب روحا وإرادة من اجل ازالة الفقر وخدمة الشعب وبناء دولة شابة عصرية وعادلة”.

يجب غلق ملف التعيينات بالوكالة نهائيا

وافاد ان ان الدماء الشابة هي التي حفظت العراق وحررته من دنس الهمج الرعاع التكفيري وأيضا هي التي ستعيد بناءه وتقوده نحو المستقبل ، وان دماء المستضعفين والفقراء هي التي تزود الجبهات بالدماء وهي التي وقفت اول ما وقفت مع نداء المرجعية للتصدي للارهاب.
وشدد الحكيم على ”اغلاق نهائياً ملف التعيينات بالوكالة والذي اصبح عنواناً من عناوين الفساد الاداري والحكومي، كما سنواكب اجراءات التعديل الوزاري وانعقاد اجتماعات مجلس النواب، لنعيد السلطتين التنفيذية والتشريعية الى افضل ما نستطيع من سياقات طبيعية وناجحة للعمل، في ظل هذه الظروف الصعبة”.

واردف قائلا ان ”منطقتنا الإقليمية ومنذ سنوات تعيش حالة عارمة من الفوضى وتقاطع المصالح والمشاريع والتنافس على مساحات السلطة والنفوذ ونؤمن ان على دول المنطقة ان تكون اكثر عقلانية في إدارة مصالحها ومعرفة حدود صراعاتها لأنها في النهاية ستكون هي الخاسر الأكبر امام هذا الكم الهائل من الخسائر البشرية والمادية التي تتعرض لها بلداننا، فمن العراق الى سوريا واليمن فلبنان والبحرين، لابد من حسم الملفات لأنه لن يكون هناك رابح او خاسر والشعوب هي التي تدفع ثمن هذه التقاطعات”.
واوضح ان ”دول المنطقة جربت سياسة كسر العظم لبعضها مع البعض الاخر ووصلت الى نهايات مسدودة حيث الجميع أصبح منهكا من الحروب وتبعاتها وافرازاتها المقيتة ، وها هو الإرهاب يضرب الجميع وبدون استثناء وقد قلنا وكررنا مرارا انه من السذاجة ان يتصور احد انه بعيد عن انياب الإرهاب !! او ان ساحته محصنة منه “، مشيرا الى ان” هذا السرطان الشيطاني لا يفرق بين عدو و صديق كما لا يفرق بين شيعي و سني او مسلم او مسيحي او صابئي او ايزدي او علوي او درزي او عربي او كردي او تركماني او شبكي”.
وافاد انه ”وليد سفاح شيطاني تغذيه فتاوى التكفير والانحراف، وليس هناك خيار امام دول المنطقة الا الجلوس الى طاولة المفاوضات وحل المشاكل بالحوار وتحديد حدود المصالح والنفوذ ، ومهما طالت الحرب ومهما عظمت الخسائر بالأرواح والبنية التحتية فانه في النهاية ستكون الحلول على طاولة المفاوضات”.

على حكومة البحرين ان تراجع قرارها سحب الجنسية من الشيخ عيسى قاسم

ودعا السيد عمار الحكيم الحكومة البحرينية قائلا” نتوجه لحكومة البحرين الشقيق بمراجعة قرارها بسحب الجنسية من سماحة اية الله الشيخ عيسى القاسم، واننا اذ نتمسك بموقفنا الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولكننا ومن موقعنا الإنساني وحرصنا على الامن والاستقرار والتعايش في مملكة البحرين وفي المنطقة برمتها نجدد هذا النداء ، فقد عانينا من سياسة تجريد الجنسية أيام النظام البائد وأثبتت انها سياسة عقيمة لا تقدم حلولاً وانما تزرع البغضاء والشقاق بين أبناء الوطن الواحد”.