اين اختفى عقاب صقر ، لماذا اختفى الرجل و لماذا لم يعد هناك حديث عن ارسال تيار الرئيس سعد الحريرى “لبطانيات الصوف و علب الحليب و الرز ” لإخوانهم ” الثوار ” السوريين كما كان يتم منذ سنوات ؟ “صديقنا ” النائب الهمام عقاب صقر لم يعد موجودا على الساحة و لا فى البقاع و لا فى زحلة و لا فى قنوات التلفزيون كالعادة ، اصدقاء النائب عقاب صقر يقرون بغيابه و يدفعون بأنه يستحق شيئا من الراحة بعد عناء السنوات الماضية و ما كابده الرجل من مشقات و اتعاب سواء بالإشراف على توزيع ” المعونات الانسانية ” اياها و التى تحولت بقدرة قادر الى شحنات اسلحة و خراطيش و ادوات قتل للشعب السورى ، طبعا التيار الحريرى ينكر جملة و تفصيلا كل الاتهامات الموجهة اليه بمشاركته فى تسليح الارهابيين فى سوريا و لا يعترف بالا بكونه قد ولى النائب الهمام عقاب صقر بإرسال تلك ” المعونات الانسانية ” الى الشعب و الثوار السوريين بالذات و أن تحول علب الحليب الى كلاشينكوف هو أمر خارج عن نطاقه و العبرة و الاعمال بالنيات ، بطبيعة الحال لا أحد يصدق سعد الحريرى و لا اتباعه الميامين و عقاب صقر كان يعلم من البداية أن ” الاصدقاء الثوار ” لا يحتاجون للحليب و الاغطية الصوفية بقدر احتياجهم للمخدرات و الاسلحة و المال و الهواتف الذكية للاتصال بالقناة القطرية ” الجزيرة ” لمدها بالوجبات الساخنة من فيديوهات قتل السوريين بدم بارد.

يقول بعض المتابعين أن عقاب صقر قد بدأ يشعر منذ فترة بالخوف على حياته و هو لا يتحرك سواء فى لبنان أو فى الخارج إلا بعد اتخاذ كثير من الاحتياط الامنى و يقال أن الرجل قد بدأ يشعر بالخطر منذ هروب و اندحار المجموعات الارهابية سواء من لبنان او من سوريا و لعل هناك عديد الشائعات و الاتهامات هى من تحرك حالة الخوف لدى الرجل و من بين هذه الاتهامات أنه قد استولى على كثير من الاموال الخليجية دون أن تصل الى جيوب الارهابيين فى سوريا و أن هناك شخصيات نافذة فى تيار الحريرى ترى أنه من المفيد للتيار فى هذه الفترة التى تختلط فيها الاوراق فى المنطقة التخلص من هذا العبء الثقيل ، علاقات الرجل بالموساد الصهيونى معلومة و مجرد ” اشتغاله ” فى سوريا مع المجموعات الارهابية يؤكد هذه العلاقة كما يؤكد علاقاته بالمخابرات التركية و القطرية و الامريكية و لهذا فالرجل صيد ثمين و مخزن اسرار مهم و معلوم أن مثل هؤلاء الرجال لا ” يعيشون ” كثيرا بعد انتهاء مهماتهم القذرة و لذلك فهناك احتمالين حول تعدد غيابات عقاب صقر عن لبنان فإما أنه اختار الاعتزال و الصمت و التوارى على الانظار أو و هذا الارجح أنه تبلغ بتهديدات بالقتل من بعض اجهزة المخابرات التى تريد قبر كثير من الاسرار و الملفات و الخفايا متعلقة بمدى مشاركتها فى تنفيذ المؤامرة الارهابية على سوريا .

يعلم النائب عقاب صقر أن تيار المستقبل يعيش أصعب و اعسر أيامه على جميع الاصعدة بل أن التيار الذى لم يستطع حماية الرئيس سعد الحريرى من الاعتقال و الاذلال من حكام السعودية و بدا عليه كثير من علامات التفكك و الشك و الارتباك و الخيانة خاصة فى ظل استمرار الانتصارات السورية على الارهاب التكفيرى لا يريد اليوم مزيد تعكير العلاقة مع السعودية و يعلم النائب صقر ان انهيار المجموعات الارهابية فى سوريا مما اضطر القيادة التركية الى البحث عن حل سياسى للصراع خاصة و أن كثيرا من الدول الاوروبية قد تراجعت فى مطالبها برحيل الرئيس بشار الاسد قد يدفعها الى كشف عديد الاسرار و من بينها اسرار اختفاء الاموال الخليجية التى تعهد النائب المذكور بإيصالها اليها و لكنها تبخرت فى جيوب كثير من قيادات التيار الحريرى و من بينها جيوب النائب صقر نفسه ، بقال ان صقر يجمع بين لؤم و خبث فؤاد السنيورة و تنبؤات ” العرافة ” ليلى عبد اللطيف و لذلك فهو قد تنبأ بأن الايام القادمة هى سنواته العجاف و أنه من الحنكة و الخبث ان يختفى فى انتظار ايام سمان يوكل اليه فيها ” تزويد ” احد شعوب الدول العربية المستهدفة بنيران الفوضى الامريكية الخلاقة بكميات أخرى من ” الاغطية و الحليب ” اياها ، المهم أن هناك من الاعلاميين اللبنانيين من تنبأ لعقاب صقر نبوءة تطالبه بالاحتراز كى يضمن ان لا يجد البعض ذات يوم هذا الرأس الخبيث الذى طالما دبر و نفذ و شارك فى مؤامرات ضرب سوريا و حلفاءها مفصولا عن جسمه فى اشارة واضحة الى كم الجرائم القذرة التى ارتكبها و الاضرار الجسيمة التى الحقها بالشعب السورى بالذات .

أغلب الظن ـ وحتى اشعار آخر ـ اننا لن نعرف بالضبط ماذا كانت طبيعة العلاقة بين تيار الحريرى و مخابرات الدولة السعودية و بعض المخابرات الاقليمية الاخرى بما فيها الموساد الصهيونى و كيف تم تمرير كل صفقات الاسلحة من لبنان الى سوريا و ما هو الدور الحقيقى الذى كلف بالقيام به النائب عقاب صقر على الحدود السورية ، اغلب الظن ايضا ان النائب عقاب صقر قد تحول مرة اخرى الى تاجر سلاح و مخرب ارهابى و مشارك فاعل فى الجرائم الدموية التى حصلت للشعب السورى و كان المراد منها هو اسقاط النظام و تعطيل نشاطه المساند لحزب الله و للمقاومة الفلسطينية و اغلب الظن نهاية ان هناك كثير من الطبخات المسمومة و الاسرار الملغومة لا تزال طى الكتمان و ستظل و أن اختفاء النائب صقر تدخل فى باب تجهيل الفاعل الاصلى و المعاون و مكوناته و اهدافه شان ذلك شان شأن كل الاغتيالات التي حدثت في بلدنا في هذا الزمن التي يعلم الكثير اليوم انها من تدبير حلف ما يسمى ” بأصدقاء سوريا ” الذى يعتبر تيار المستقبل و مجموعة 14 اذار بكاملها من ادواته المهمة و الفاعلة ، يقال فى اروقة تيار المستقبل ان هناك حالة كراهية معلنة لوجود هذا النائب و هناك شك فى ولاءه و فى ما يقوم به من ادوار متعددة لصالح عدة اطراف من بينها بعض المخابرات الاقليمية التى تبحث عن استعادة قوتها خاصة بعد فشلها فى ادارة الازمة السورية ، يعلم الجميع ان هناك صراعا مستورا داخل عائلة رئيس الحكومة سعد الحريرى لذلك من المؤكد ان عقاب صقر سيدفع ثمن خيانته لأحد ابناء رفيق الحريرى بما يعطى للشائعات التى تتحدث عن انتهاء الدور السياسى لهذا الرجل كثيرا من المصداقية .

كتبه: أحمد الحباسي