“نشعر أنه بعد مئة سنة من وعد بلفور الأول أتانا وعد بلفور ثان( قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة).. نحن نؤيد الدعوة إلى انتفاضة فلسطينية جديدة وتصعيد عمل المقاومة هو أكبر وأهم وأخطر رد على القرار الأمريكي” – الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله .

لقد واجه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة ابدية للكيان الصهيوني وأنه سيقوم بنقل سفارة بلاده اليها في غضون شهور مطلقاً على هذه العملية “صفقة القرن”، واجهت ردود فعل كبيرة على المستوى الشعبي الاسلامي والعربي فيما غالبيته الرسمية متواطئ مع العم سام مطأطئ الرأس منحني الظهر ليمتطى كالعادة في مثل هكذا قرارات ذبحت القضية الفلسطينية طيلة القرن الماضي برعاية الدويلة السعودية وأخواتها وأقرانها عرب الذل والمهانة والخيانة .

من جانبها حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية من أن نقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى مدينة القدس المحتلة هي لعب بالنار، وأن أمريكا ستكون أول الخاسرين لهذا العمل الإجرامي بحق مسرى النبي محمد (ص). مشددة أن القدس وفلسطين لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، والإسرائيليون غرباء عن هذه الأرض ولن يبقى لهم وجود عليها .

في هذا الاطار كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ملامح خطة السلام الأميركية في الشرق الاوسط المعروفة بـ «صفقة القرن». وذلك في تقرير مفصل قدمه عريقات للمجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورته 28 مؤخراً، كشف فيه بعض بنود الصفقة حيث الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها حتى لايسمح لتل أبيب في المستقبل أن تتفاوض حول القدس، الى جانب ايجاد عاصمة لدولة فلسطين منزوعة السلاح في ضواحي القدس (خارج إطار 6كم2) عام 1967.

ردود فعل الأمة أتسعت على طول البلاد الاسلامية من أندونيسيا الى السنغال ومن سوريا الصمود التي لاتزال تنزف دماً بالارهاب التكفيري حتى اليمن الجريح المظلوم لحقد وعدوان آل سعود النكراء، ومروراً بعراق الصمود ولبنان المقاومة الشامخة وايران رأس محور المقاومة ونبراس التصدي للقوى السلطوية ودعم الشرفاء والمستضعفين النجباء .

فأنطلقت صرخات الرفض لصفقة القرن ورفعت الأيدي ولبست الأكفان أعلاناً منهم بالإستعداد للدفاع عن أولى قبلة المسلمين وثالث الحرمين الشريفين من على منابر المساجد لتنتشر في الأزقة والشوارع دون الإكتراث للموانع التي وضعتها بعض الحكومات العميلة، وسط صمت مطبق إعتدنا عليه في دول مجلس التعاون؛ مؤكدة بطلان القرار الأمريكي ومشددة على عزمها في دعم الشعب الفلسطيني لإفشال المؤامرة وتحرير الأراضي المحتلة .

فبوجود محور المقاومة الآخذ بالتوسع والقوة وفرض الكلمة والقرار ما أرعب أمريكا والكيان الصهيوني وحلفائهما في المنطقة وخارجها، من المستحيل أن نشهد وعد بلفور ثانٍ يكون أبناء عبد العزيز عرابيه كما فعلها بإيفاد نجله فيصل الى الثوار عام 1936 وأسكت نار بنادقهم بوعود بريطانية معسولة خدمة للراعي، وستشحذ الذمم وتنطلق رصاصة الرحمة على الكيان الصهيوني هذه الغدة السرطانية ويزال من جسد الأمة برميه في البحر الى ما لا رجعة.

كتبه: علي جميل