أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، ان المقاومة ستعمل لإفشال مشاريع السعودية المشبوهة والمتآمرة على دول المنطقة والممهدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأكد  السيد هاشم صفي الدين على متانة الحلف الذي يربط حزب الله بالإخوة في حركة أمل، لافتا إلى أن “هذا التحالف ليس تحالفا مذهبيا أو انتخابيا عابرا، إنما تحالف قائم على رؤية وانتماء على مستوى المقاومة والأولويات السياسية”، وأضاف”أثمر هذا التحالف في لبنان انتصارات عظيمة وأعطاه منعة في مواجهة الإسرائيلي والتكفيري، بعد أن كان يهتزّ جراء الضغوطات الأميركية والتكفيرية والاسرائيلية، لتقسيمه واستهداف كل نقاط القوة فيه، من مقاومة وجيش واقتصاد واستقرار”.

وخلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله في ذكرى أسبوع الفقيد مصطفى ياسين، جدد السيد صفي الدين تمسك حزب الله بهذه التحالفات، وقال”في المقابل هناك دولتان في العالم لا تريدان للبنان الاستقرار السياسي والاجتماعي، ألا وهما الولايات المتحدة الأميركية والمملكة السعودية، إذ أنهما ومن خلال الضغوطات التي تمارسانها على الساحة اللبنانية على المستويين الاقتصادي والسياسي تريدان تخريب لبنان، بفارق بسيط أن أميركا لديها بعض المحاذير في حين أن ليس لدى السعودية محاذير مطلقا”.

كما أشار سماحته إلى أن “هذه الجهات هي نفسها التي عملت في ما مضى على خلق إشاعات على المستوى الاقتصادي والمالي وتضخيمها إلى جانب تضخيم الملفات السياسية، وتوجيه الإعلام ليأتي دائمًا بعناوين مثيرة في الصحف، وكأن البلد على أبواب حرب طائفية، وهدفت إلى تحريض اللبنانيين على بعضهم، عبر  ضخ المال السعودي والضغط الأميركي والوفود الأميركية التي تأتي تباعا تحت عناوين عقوبات لحزب الله، وهو دليل فشل السياسات الأميركية والسعودية في لبنان والمنطقة، ولذا فإننا نقول لكل العالم أنه إذا كان فشل أميركا والسعودية في لبنان والمنطقة هو صنيعة المقاومة  فإننا نفخر بكل قطرة دم وعرق بذلت من مقاوم في سبيل ذلك”.

وشدد  السيد صفي الدين على أن استحداث الإعلام الخليجي والغربي غرفة عمليات مشتركة لإضعاف المقاومة في الانتخابات هو استباق للأحداث من أجل إخافة اللبنانيين والقول أن ما ينتظرهم هو أن يأخذ حزب الله وحلفاؤه الأكثرية في المجلس النيابي _مع أن هذا غير محسوم في ظل القانون النسبي الجديد، ليحرضوا على هذه القاعدة ضد حزب الله، بهدف ضعضعة البنية التي ترتكز إليها المقاومة وهز التحالف الذي أوجدته على المستوى العام بفعل صدقها وإخلاصها وتضحياتها”.

وفي هذا الصدد، شدد سماحته على أن “المطلوب لديهم هو أن تُستهدف المقاومة لتحشر في لبنان على المستوى السياسي والإعلامي”،وأضاف”إننا نقول لهم ولكل الذين يحلمون بالنيل من المقاومة في مختلف الاستحقاقات أنهم سيفشلون كما في كل محاولاتهم السابقة سواء العسكرية والأمنية والسياسية والإعلامية والثقافية والاقتصادية أو الاجتماعية، والعقوبات الأميركية ستنتهي دون أي أثر، والضغط على لبنان من أجل استهداف حزب الله والمقاومة سينتهي كذلك من دون أي أثر، وقد كنا المقاومة القوية قبل الانتخابات وسنبقى المقاومة القوية حينها وبعدها لأن المقاومة ليست كلمة عابرة أو موقفاً طارئً أو وجوداً عادياً في بلدنا ومنطقتنا، بل هي كشجرة طيبة أصلها ثابت ومتجذرة في هذا المجتمع المخلص والمعطاء وفي هذه البيوت التي قدمت والتي تقدم في كل يوم الشهداء العظماء”.

واعرب السيد صفي الدين عن دهشته من الذين جربوا في الماضي ويعيدون التجربة اليوم عبر الحديث عن التطبيع مع العدو الإسرائيلي، وقال”يبدو أن هناك من لم يتعلم ولا يريد أن يتعلم من هذه التجارب، حيث أن الداعين إلى التطبيع لم يكونوا في يوم من الأيام في مواجهة “اسرائيل”، لا بالموقف ولا بالكلمة ولا بالفعل، وفي التسعينيات بنى بعضهم مشاريعه على أن التطبيع حاصل، وكان تاريخ بعضهم مليء بالجرائم التي ارتكبت خدمة لـ”اسرائيل”، ثم وصلنا إلى التحرير سنة 2000 وكانت الهزيمة المدوّية ليس لـ”إسرائيل” فقط، بل لكل المشاريع التي بنيت في لبنان وفي منطقتنا على قوة العدو واستقوائه”.

السيد صفي الدين شدد في هذا السياق على أن “المقاومة التي واجهت التحديات الصعبة في أصعب الظروف وهزمت العدو الاسرائيلي وأخذت لبنان من ذل إلى عز ومن هزيمة إلى انتصار هي قوية وثابتة وراسخة وقادرة على أن تواجه التطبيع وما هو أكبر منه وكل مشروع مشبوه يريد أن يأخذ بلدنا إلى الحالة الطبيعية مع العدو الاسرائيلي التي لا يمكن أن تكون طالما هناك مقاوم”.

وختم السيد صفي الدين بالقول” إننا في الوقت الذي نسمع فيه تحريضا من البعض في لبنان ضدنا، لا نندم على ما قدمناه في مواجهة التكفيري كما لا نندم على ما قدمناه في مواجهة الاسرائيلي، ونحن نعرف أن هذا البعض على مستوى المعادلة والواقع السياسي الجديد للبنان ليس لهم مكان إلا أن يجيّشوا ويحرضوا”، وأضاف”سنبقى نعمل لإفشال المشاريع السعودية المشبوهة، التي لا تتآمر على لبنان وسوريا والعراق واليمن وحسب، بل أخذت على عاتقها مشروع تمهيد الأرض على مستوى التطبيع والعلاقة مع الاسرائيلي للتخلّي عن القدس وكل فلسطين، وكما واجهنا المشاريع الأميركية والاسرائيلية سنواجه أي مشروع من أي بلد أتى إذا كان يخدم أميركا و”اسرائيل” ويعمل على تخريب الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي في بلدنا، فهذه مسؤوليتنا وواجبنا الذي لن نتخلى عنه أبداً”./انتهى/