منذ سبع سنوات تقريباً دخلت القوات السعودية محتلة للاراضي البحرينية في عملية ملتبسة الاهداف بعد اقل من شهر على انطلاق انتفاضة الشعب البحريني السلمية في الرابع عشر من فبراير عام 2011 للمطالبة بالعدالة والحرية والمساواة، في اطار الربيع العربي الذي اجتاح العديد من البلاد العربية .

ففي صبيحة يوم 16 مارس 2011 الذي لايمحى من ذاكرة الشعب البحريني الأبي اجتاحت قامت قوات الاحتلال السعودية مدعومة بقوات اماراتية تحت يافطة “درع الجزيرة” البحرين، دعماً لما قامت وتقوم به سلطة ال خليفة القمعية الطائفية من عمليات اجرامية وحملات إرهابية بمحاصرة المدن والقرى ومداهمة البيوت الامنة بشكل قمعي ووحشي واعتقال المئات من النشطاء السياسيين، وصولا الى جريمتهما الكبرى حينما حاصرت دوار الشهداء (دوار اللؤلؤة سابقا) واعملت آلة القتل والاجرام في الشباب المرابط الاعزل مما أدى الى سقوط العديد من الشهداء وعشرات الجرحى.

السنوات العجاف التي واجهت البحرين شعباً وإرادة وطنية بمختلف أطيافها الدينية، تشير الى أن السلطات السعودية كانت تهدف الى تطبيق برنامج عاجل وسريع لتغيير ديموغرافية البحرين السكانية من خلال تخفيض نسبة السكان الشيعة الحالية من 75 % حاليا الى 40 % خلال عام واحد، لكنها فشلت رغم كل الحقد والكراهية والاجرام الذي صبته ماكنتها العسكرية ضد الشعب البحريني الحر الذي طال السنة والشيعة دون إستثناء.

فقد أظهرت إحصاءات موثقة لشهداء الثورة البحرينية منذ انطلاقتها في فبراير/شباط 2011 عن ١٧٥ شهيداً وشهيدة بينهم 35 أمراة وفتاة، أغلبهم من الشبان، و20 شهيداً من الأجنة، حيث حصدت أكثر من نصف الشهداء الغازات السامة والخانقة البريطانية، فيما سقط 23 شهيداً بسبب التعذيب؛ ناهيك عن إقدامها على إعدام العديد من الشباب الناشط بعد محاكم صورية على شاكلة ما تشهده مملكة الظلام السعودية .

سبع سنوات انقضت و«سَوْءَةُ آل سعود دون ساترٍ يسترها»، رغم تكاثر الأيدي «لِسَتْر مساوئها في البحرين وسوريا والعراق ولبنان، وكذا الحال في اليمن»، حيث آلة البطش السعودي الخليفي تواصلها المزيد من أرواح النشطاء الأباة دون إستثناء بين صغير وشيخ أو شاب وأمراة ولم يستثنِ منها حتى الأطفال الرضع، حيث لازال مستوى حقوق الإنسان في البحرين موضع قلق من قبل الكثير من المنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها منظمة ”هيومن رايتس ووتش”، فيما انتقدت منظمة العفو الدولية الوضع المتردي لحقوق الإنسان ووصفت ما يحصل في البحرين بأنه أشبه بمسرحية هزلية.

وفي ظل هذا السكوت عن استبداد الحكام في البحرين قال ”كريس بامبري” الخبير البريطاني في شؤون الشرق الأوسط، أن النظام البحريني نظام مستبد وغير قانوني ولا يحترم حقوق الإنسان.‏ وأشار ”بامبري” إلى 176 توصية قدمها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى النظام البحريني لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

Hits: 21

كتبه: علي جميل