المدرسة هي موسسه حكوميه.. يتم تمويلها بغرض ان ننشئ جيلا من الطلاب قادرين علي مواجهه الحياه متخصصون محترفون في كل العلوم ..هدف المدرسة من المفترض ان يكون التعليم الحقيقي …ان يكون التعليم ممتعا ومشوقا للاطفال ويغطي مجالات اهتمامهم في كافه المراحل العمريه …ان يحب الطلاب التعلم …وهذا عظيم حقا….ولكن السؤال الذي يطرح نفسه … هل هذا هو ما تفعله المدارس؟؟

غرض المدرسة الاساسي اصبح ليس التعليم وانما التباهي بالدرجات ……….

سوق العمل ليس له علاقه بالتعليم المدرسي……………….

وعند الحديث عن مهنة التعليم :

أول حاملي هذه المهنة هم الأنبياء والرسل .. تدرجو في مهنهم حتى اختار الله لهم البعثة.

ليتقدموا أممهم إلى هداية لا ضلال بعدها ،ونورٍ لا ظلام بعده ،وتقدم لا رجوع بعده ، فلكل أمة معلم يوضح ويبين ، ويمهد ويتقدم ، فعرفت البشرية منذ تكوينها مهنة شرفها الله تعالى قبل أن يشرفها حامليها ومن تحمل لهم.

فها هي مهنة الأنبياء والرسل ، كانت ولا تزال وستبقى إلى الأزل ….

من الجدير بالذكر أنّه ساد ركود كبير على مستوى تطوير مؤسساتنا التعليمية العربيّة التاريخي والحضاري. لكن ما عرفته مجتمعاتنا من تميّز في العالم كلّه, بغزارة علمائها وكفاءة أفرادها ،رغم ما أصاب المسار التعليمي من تلقين, ومحاولة ترسيخ التبعيّة العمياء, دون تفكّر أو بحث خارج الإطار المذكور.إنّ هذا الأمر يعتبر بصيص أمل لدراسة الإشكاليّــة بمنظور واقعي بعيدا عن المبالغة. هناك ميزة لا يعيرها الكثير من الناس الأهميّة, ألا وهي حبّ المعرفة والاستكشاف الدائم .هذه الرغبة في النفس البشريّة, هي التي حرّكت عجلة التطوّر العلمي والفكري الإنساني.

وهي أيضا من جعلت الإنسان المعاصر في رفاهيّة كبيرة .لا شكّ أن التناقض يلعب دورا كبيرا في الإنسان المعاصر بسبب ثقافة الاستهلاك ، مخاطبة الغرائز ، والعولمة التي تهدف إلى جعل كلّ الناس تحت سطوة واحدة. مع الأسف أنّ الميزة التي جعلت في الإنسان, لا تجد الأطر المناسبة أحيانا لتنميتها .فالتشجيع على البحث وإنشاء المكتبات المتنوعة, أمر يحظى باهتمام دول فهمت لعبة الأمم كيف تركّب ، وأنّ من يملك العلم ويسعى للجديد كلّ يوم هو سيّد الموقف بامتياز.

فقضية التعليم لا تقل أهمية أبدًا عن القضايا الاقتصادية والسياسية، والتي أصبحت أهم القضايا المطروحة على الساحة الآن، لاسيما وقد خرجنا من التصنيف العالمي بعد أن كنا في ذيل قائمته.

بالإضافة إلي إعتماد المجتمعات البشرية على مجموعة متنوعة من المواهب و هي مفاهيم متعددة للقدرة. و الموارد و الطاقات البشرية كالموارد الطبيعية مدفونة بعمق و غير ظاهرة على السطح و علينا أن نخلق الظروف الملائمة التي تظهر هذه المواهب.

كما يقول كين روبنسون أحد المتألقين و الخبراء في مجال التعليم أن المدارس تقتل الإبداع إذ أن المناهج التعليمية تتخذ شكلا هرميا حيث نجد العلوم و اللغات في أعلى الهرم بينما تتوسط العلوم الإنسانية هذا الهرم و أخيرا تقبع الفنون بأنواعها أسفله . و كأن بالمدارس تريد للجميع أن يتبع نفس المسار التعليمي. يشابه روبنسون بناء الأنظمة التعليمية بمثال الوجبات السريعة حيث كل شيء موحد و هو ما يقوم بإبادة طاقاتنا الإبداعية كما تقوم الوجبات السريعة بإبادة أجسامنا.

وأختم بمقولة ( أوسكار وايلد):” كثيرٌ جدًا من الناس يركزون على المال، وليس على الثروة الحقيقية والتي هي التعليم. إذا كان الناس على استعداد ليصبحوا أكثر مرونةً وانفتاحًا على التعليم، سوف يصبحون أغنى وأغنى مع الوقت، أما إذا كانوا إنهم يعتقدون أن المال سيحل مشكلاتهم، فأخشى أنهم سيجدون الطريق وعرًا للغاية. الذكاء يحلّ المشاكل ويجلب لك المال. والمال بدون ذكاء، هو مال سيضيع هباء بسرعة كبيرة”.

كتبه: أحمد شاندي