وضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي “علي شمخاني” ان إيران لن تخسر شيئا في حال الغي الاتفاق النووي منوها إلى ان ترامب سخر من الامم المتحدة كثيرا.

وأفادت برس شيعة، أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي “علي شمخاني” أشار خلال لقاء مع قناة العالم، إلى أن كل من ترامب و اوباما لم يكونا صادقين بتعهداتهما اتجاه الاتفاق النووي مضيفا ان  ترامب سخر من الامم المتحدة كثيرا.

واضاف : ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها منظمة معروفة على الصعيد الدولي مهمتها الاشراف على التزام ايران بنص الاتفاق او نكثه، اعلنت تسع مرات بان ايران ملتزمة بمختلف بنود الاتفاق، وفضلا عن ذلك فان سائر الدول الاعضاء في مجموعة 5+1 اكدوا هذا الالتزام، ولذلك فان اعلان ترامب عدم التزام ايران بالاتفاق يفتقد لاي اسس ويتعارض مع القوانين الدولية، هذا فضلا عن ان ترامب يفتقد الى صلاحية اعلان مثل هذا الامر.

وتابع : ان ترامب وبناءا على شخصيته ومواقفة المختلفة يحاول ابتزاز وترهيب الاخرين. نحن نعتبر تصريحاته مجرد مزاعم خاوية، مثلما صرح فيما سبق بانه لا يصادق على مرسوم استمرار تعليق الحظر ولكنه تراجع ووقع عليه مرة اخرى.

واشار الادميرال شمخاني ان الاتفاق النووي هو اتفاق دولي وعلى الجهات التي ساهمت في صياغته ان تثبت التزامها وتصونه بشكل عملي .

ولفت الى ان ترامب هدد الدول الاوروبية وحدد لها مسؤوليات تتعارض مع تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي وقال : هذا الامر وفقا لرؤيتنا ورؤية الخبراء السياسيين على الصعيد الدولي هو بمثابة اذلال لاوروبا.

ونوه الى الدعوات الاوروبية والامريكية المكررة لاعادة التفاوض بشان الموضوع النووي وقال : لقد اوضح احد المنظرين ضمن الفريق الامريكي المفاوض مع ايران في مقال له انه لا يمكن تقويض قدرات وتقنيات ايران  النووية عبر اتخاذ اي اجراءات عسكرية او فرض الحظر بل ان هذه الضغوط وعلى العكس ستؤدي الى تحرك ايران باتجاه تنمية قدراتها.

واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي قائلا : ان جرى الغاء الاتفاق النووي باي ذريعة فان ايران لن تكون الطرف الخاسر، وبما ان الراي العام ثبت لديه التزام ايران بالاتفاق النووي وعدم مصداقية الجانب الاخر فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستسرع من وتيرة خطواتها على الصعيد التقني. هذا فضلا عن ان سائر البلدان وتأسيسا على تجربة الاتفاق النووي سوف لن تدخل غمار اية عملية تفاوضية في المستقبل نظرا لنكث العهد من قبل امريكا واوروبا. 

وتابع امين المجلس الاعلى للامن القومي قائلا : ان حاولت امريكا وفقا للمسار الذي تنتهجه حاليا الغاء الاتفاق النووي والخروج منه، فان ذلك يعني بان الاتفاق النووي لم يعد قائما، وهذا يعني اننا سنبدا مباشرة بتطبيق خططنا التقنية والسياسية التي وضعناها مسبقا، ولدينا الامكانيات التي تجعلنا قادرين على تحقيق طفرات نوعية على الصعيد التقني لتعزيز قدراتنا النووية السلمية واستمراريتها .

وشدد على ان الشعب الايراني ومن منطلق الثقة الوطنية التي تسوده والاعتماد على الذات ووجود قيادته الحكيمة لن يصل ابدا الى طريق مسدود وقال : اننا والى جانب اضرار الحظر، توفرت لدينا فرص وحققنا الكثير من المنافع التي ادت الى ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات والاكتفاء داخليا.

وختم امين المجلس الاعلى للامن القومي مقابلته بالتنويه الى ان ترامب هو الرئيس الامريكي الاول الذي وصلت شعبيته الى ادنى مستوى بين الرؤساء السابقين في عامه الاول وفقا لاستطلاعات الراي الدولية مصرحا بالقول : اضافة الى نقاط الضعف الموجودة في شخصية ترامب، فان الاستراتيجية الامنية المعلنة من قبل امريكا مليئة بالتناقضات ونقاط الضعف وهذا ما سيوفر لنا الكثير من الفرص خلال عام 2018 لو استثمرنا نقاط الضعف هذه.