حذر مساعد رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري من مخطط أميركي لتفكيك العراق وسوريا تحت غطاء عصابات داعش الارهابية،

وقال العميد جزائري خلال لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية حول الانتصارات التي حققتها القوات العراقية في الفلوجة : نستبشر بالنجاحات والانتصارات التي تتحقق للحكومة العراقية والشعب العراقي العظيم، ونبارك للشعب والحكومة في العراق وكذلك لشعوب المنطقة.

وأضاف: لحسن الحظ نشهد أحداثاً جيدة تحدث على الساحة العراقية هي نتاج لجهود مشتركة لآحاد الشعب العراقي بكافة أطيافه وكذلك الحكومة العراقية والجيش والمقاتلين وخاصة قوات الحشد الشعبي.

وأشار إلى أن النجاحات الأخيرة لها مردودات استراتيجية على المستوى الإقليمي وكذلك على الساحة العراقية، مضيفاً: كما سيكون لها الأثر البالغ في كسر معنويات الإرهابيين والحد من قدرتهم على المناورة وحماتهم في المنطقة.

وقال: نأمل أن يتواصل خط النجاحات والانتصارات في العراق هذا، وينعم الشعب العراقي إن شاء الله وذلك من خلال عزيمة جماعية بالأمن والاستقرار.

وحول الملف السوري شدد العميد جزائري على ضرورة الإلتفات إلى ما تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه في سوريا وفي المنطقة بشكل عام.

وأضاف: ان الولايات المتحدة تتابع تفتيت العراق وسوريا وتفكيكهما، فبعض العمليات التي قامت بها خاصة في سوريا جاءت بدواع التفكيك. وعلى الأكراد الانتباه كثيراً، كما يتعين على الشعب السوري الانتباه إلى بلدهم، فأي تقسيم يحدث في العراق أو سوريا سواء على المدى القريب أو البعيد سوف لن تكون في صالحهم وصالح بلدان المنطقة وسيكون لها مردود سلبي أمني لافت لجميع دول المنطقة.

ودعا إلى الوقوف بحزم أمام هذه الاستراتيجية الأميركية في المنطقة والتي أكد أنها استراتيجية الكيان الصهيوني ايضاً، مؤكدا ضرورة التصدي لها.

وبشأن انزعاج الإعلام السعودي من معركة الفلوجة الذي ترجم بتوجيه انتقادات للحشد الشعبي قال جزائري: لا يحق لحكام السعودية التدخل في الشأن الداخلي العراقي، حيث قرر الشعب العراقي الوقوف بوجه الإرهاب.

ودعا إلى ضرورة الانتباه إلى المهد الذي نشأ الإرهاب فيه وقال: “من أين أتت جماعة داعش؟، حسب اعترافات غير قابلة للإنكار للمسؤولين والساسة في أميركا والكيان الصهيوني وحكام السعودية وتركيا وغيرهم فإن داعش هو النتاج المشترك لهؤلاء”.

وحذر قائلاً: نحن نمر بمنعطف تاريخي حساس في المنطقة.. فالسعودية ومن خلال الوهابية أخذت على عاتقها تنفيذ مهمة استراتيجية لتشويه صورة الإسلام والتي يمكن أن تعم العالم.

وقال: لذلك نحن نشهد اليوم أحداثاً قل ما شهدنا حدوثها على مر التاريخ، ففي السنوات الأخيرة شهد العالم جرائم على يد العناصر الإرهابية وبأيد سعودية سوف لن تفارق أذهان الإنسانية لسنين طوال وهي ليست إلا تشويهاً لصورة الإسلام العزيز.

ورأى أن من الطبيعي أن يعارض حكام السعودية أي تقدم للحكومة والشعب في العراق، وقال: ليس الحشد الشعبي سوى افراد من مختلف شرائح الشعب العراقي العزيز، تضحي بنفسها لكي ينعم بلدهم بالحرية والانعتاق من الإرهاب، فنرى فيه الشيعي يدافع عن السني والسني يدافع عن الشيعي.

ولفت إلى أنه: لم نشهد إثارة الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة في المنطقة قبل الأحداث الأخيرة كما نشهدها اليوم للأسف.. فهذه ظاهرة غير طبيعية ومصطنعة عمت المنطقة وتحاول من خلال بث الاحتراب بين الشيعة والسنة تنفيذ نوايا الأميركان في المنطقة ولكي تبقى إسرائيل الغاصبة في استقرار.

ونوه إلى أن السياسات الأميركية قد سببت في أن يتم تناسي العدو الأصلي أي الكيان الصهيوني الغاصب، محذراً من أن كيان الاحتلال يقوم بالتوسع بسرعة ويقوم بإرساء دعائمه الأمنية.

وخلص إلى أن ظاهرة داعش ليست إلا للتغطية على جرائم الصهيونية في المنطقة، و”لكي يفرضوا مخططاتهم في الأمد البعيد على المنطقة.” وقال: يجب الالتفات إلى هذه النقطة المفصلية، والرأي العام منتبه إلى ذلك، ولكن للأسف بعض البلدان الإسلامية مكبلة بحكام عملاء يديرون شؤونهم بما لا تقتضي مصالح تلك الشعوب بل بمصالح الصهاينة.

وشدد العميد جزائري على أن “كل التراب العراقي يجب أن يتحرر كاملاً” منوهاً إلى أن هذا يندرج في إطار الأمن طويل الأمد للعراق والبلدان المجاورة له، لكن كل من مهدوا للإرهاب وحواضنه سيعارضون ذلك.

وقال إن: طرد الإرهابيين المرتزقة المأجورين الذين يحاربون المقاومة في المنطقة بالنيابة عن أميركا إنما هي حرب صعبة، لكن الآمال واقعية جداً والتقديرات تشير إلى أن الشعب العراقي والحكومة العراقية والجيش لديهم القدرة على تحرير ارضهم، وواجبنا أن نعينهم إن طلبوا منا ذلك.

وحول الملف البحريني قال العميد جزائري إن: النزاع الطويل في البحرين له حل بسيط وسريع وبأقل تكلفة، وهو أن تصل إلى وحدة جماعية باحترام الرأي العام.. فلا سبيل لحل النزاع الا بتلبية حكام البحرين والأميركان للمطالبات الشعبية التي ينادي بها الشعب البحريني.

ونوه إلى أن الشعب البحريني لا ينادي الا بالحرية والاستقلال وأن تحترم الهوية الجماعية للشعب والمجتمع البحريني وحرية أداء المناسك الدينية وحرية الرأي.

وبشأن تجريد عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم من الجنسية البحرينية قال جزائري: من العار أن تطرد حكومة ما كبار علماء بلدها، أو تنفيهم أو أن تلغي المواطنة عنهم. وأكد أن هذه الخطوة إنما تعد بقعة سوداء في تاريخ هذا البلد.