رفضت حركة انصار شباب ثورة ١٤ فبراير في بيان لها مشروع التطبيع مع الكيان الخليفي محذرة من الجمعيات السياسية الاي تلتف على مكاسب الثورة وتغلغل السلطة الخليفية بين قيادات الثورة لافشالها.

وأفادت وكالة برس شيعة أن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير في البحرين أصدرت  بيان لها جاء فيه: تعلن حركة شباب ثورة 14 فبراير في البحرين بأن مشروع التطبيع مع الكيان الخليفي لشرعنة نظام آل خليفة ، لا يمثلها ولا يمثل الثوى الثورية بأي شكل من الأشكال ، وإن هذا التطبيع ، إنما هو مشروع شرعنة وتثبيت شرعية الكيان الخليفي الديكتاتوري ، وتطالب الحركة جماهير الشعب والنخب السياسية الواعية وشباب الثورة بالتصدي لهذا المشروع وإفشاله ، فهذا المشروع إنما هو خارطة طريق جديدة لميثاق خطيئة آخر بين من طرحوا مشروع التطبيع وبين الكيان الخليفي.

كما نؤكد بأن حالة الإستعلاء التي يتصف بها البعض ، وخصوصا في بعض الجمعيات السياسية ، والتي تعتبر نفسها القيم الوحيد والشرعي للشعب البحراني ، بأن هذه الحالة لم تأتي من الأمس واليوم ، وإنما جاءت منذ دخول الجمعيات السياسية في الإنتخابات البرلمانية في عام 2006م حتى عام 2010 م ، مدعية بأنها الكتلة الوحيدة القادرة على الإصلاح من تحت قبة البرلمان ، والقادرة على القيام بعديلات دستورية ، وقد فشلت فشلاً ذريعا في القيام بإصلاحات من تحت قبة البرلمان ، حتى جاءت ثورة 14 فبراير لتنسف ميثاق الخطيئة الأول وشرعية الكيان الخليفي ومطالبة بإسقاط النظام ومحاكمة الديكتاتور حمد وأزلام حكمه ومرتزقته وجلاديه.
ونحن نتساءل كيف يقبل هؤلاء بالتحاكم الى الطاغوت ، والآية الكريمة والشريفة في سورة النساء تطالب المؤمنين بالكفر بالطاغوت وعدم الإحتكام اليه ، والإمام الصادق عليه السلام قال: “من أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله” ، والشهيد راغب حرب قال في أحد خطبه:(فعندما تحب أن يبقى هذا الانسان الظالم ، فأنت تحب أن تبقى المعصية على وجه الأرض ، حتى لو لم تقم بخدمته ، أو تعمل الى جانبه ، ولم تكن جنديا من جنوده).
كما أن سيد المقاومة السيد حسن نصر الله قال في أحد خطبه: (من يعطينا العزة ليس من سلبها منا .. من يمنحنا الكرامة ليس من الذي أهدرها .. من يحفظ عرضنا ليس من هتكه .. من يعيد أرضنا ليس من إغتصبها).
ولذلك فنحن نتساءل ولشعبنا ولعوائل الشهداء وأولياء الدم ، ومن أنتهكت أعراضهم ، وممن تعرضوا لأبشع صنوف التعذيب ، ألا يكفي العلامة الغريفي خديعة الطاغية حمد في عام 2001م ، وما جرى في منزله ، وكيف نكث الديكتاتور حمد عهده معه ومع الشعب ، فهل يريد السيد الغريفي وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن يعيدوا نفس السيناريو ويجربوه مرة أخرى ويطالبوا الشعب للهرولة من جديد للتصويت على ميثاق خطيئة جديد؟!!
والى متى ستستمر حالة الاستعلاء من قبل البعض في الجمعيات السياسية ، فيرى أنه الوكيل الشرعي والوحيد والشرعي عن الشعب والقوى السياسية الأخرى ، ويذهب ليحاور النظام والطاغية حمد وولي العهد ورئيس الوزراء ، وكأن ليس هناك شباب للثورة ،وليس للثورة قادة ورموز شاركوا الشعب والثوار الخروج الى الشوارع والميادين وهم الذين فجروا الثورة وقدموا من أجلها الشهداء والتضحيات والجرحى والمعتقلين والمشردين والمطاردين والمنفيين؟!!.
ونتساءل : هل أعطتكم الجماهير وعوائل الشهداء والمنتهكة أعراضهم والمعتقلين وقادة ورموز المعارضة في السجن وفي المنفى وكالة للتحدث عنهم ، فالقوى الثورية قد قالت كلمتها بأن مبادرة التطبيع وشرعنة بقاء الكيان الخليفي مرفوضة جملة وتفصيلاً من قبلها ، وطالبت مرة أخرى برحيل الطاغية حمد ومحاكمته وأزلام حكمه وجلاوزته وجلاديه ورحيل آل خليفة عن الحكم ، وحق الشعب في تقرير مصيره وإنتخاب نوع نظامه السياسي القادم.
ونحن نتساءل أيضا هل أن هناك ضمانات إقليمية ودولية لمثل هذه المبادرات وخارطة الطريق التي إدعوا بأنها الأفضل للخروج من الأزمة مع الكيان الخليفي؟.
يا جماهير شعبنا ..
يا شباب ثورة 14 فبراير ..
لقد أصدرنا بياناً في بداية تفجر  الثورة في يوم الأحد 20 فبراير 2011م ، وحذرنا الشعب وشباب الثورة من إلتفاف الجمعيات السياسية على مكاسب الثورة وأهدافها السامية ، وحذرنا من سرقة الثورة ومكتسباتها ، وطالبنا لا لركوب الموجة ولا لإنحرافها ، ولا للحوار ، وأن شباب الثورة هم الناطقون الرسميون عن ثورتهم التي عبدوها بدماء شهدائهم وجرحاهم وسواعدهم.

وقد وجهت الحركة نداءً الى الشباب الثوري وأبناء الشعب البواسل ، وأمهات الشهداء والجرحى والمفقودين ، بأن يتحلوا بالوعي من مخاطر سرقة الثورة ، وذهاب بعض الجمعيات السياسية الى الحوار مع ولي العهر سلمان بحر، مخاطبة إياهم بهذا النداء (وها أنتم فجرتم ثورتكم التاريخية في عهد وزمن الشعوب وشجاعة شبابها وأبطالها وشعوبها خصوصا شعوبنا الاسلامية التي خرجت من سبات النوم والقبول بالظلم والاستبداد الى النزول الى الشوارع ومواجهة الرصاص والقمع والإرهاب لكي تحققوا نظاما سياسيا تنعمون في ظله بالأمن والإستقرار والأمان. وقدمتم أيها الشباب مع أبناء شعبنا المظلوم قرابين الشهداء من اليوم الأول لتفجر الثورة وأعطيتم المئات من الجرحى ، وشيعنا شهدائنا وتعرضنا بعد تشييعهم وتأبينهم الى القمع والإرهاب وصبرتم وصبرنا وصبر شعبنا البطل المعطاء والمصمم على نيل المطالب. وتعرضتم في فجر الخميس الدامي الى غدر السلطة بشعبنا والقيام بمجزرة دامية يندى لها جبين الإنسانية وتدلل على أن الحكم الخليفي لا يعتبر شعب البحرين شعبا له كرامة ومسلما وإنما وكأننا حيوانات يتشفى بذبحنا وتقطيع أوصالنا كوحش كاسر يذبحنا بمختلف الأسلحة الفتاحة والمحرمة دوليا ، مثل الشوزن والرصاص المطاطي والرصاص الحي والغازات الخانقة والمسيلة للدموع. وتحمل شعبنا الألآم والجراحات وقدم القرابين والشهداء والمفقودين وصبرتم أيها الشباب وشيعتم شهداء المجزرة وتساقط بعدها الشهداء والجرحى وثبتم وإستقمتم من أجل تحقيق المطالب العادلة والعيش في مستقبل مشرق بعيد عن الإجرام والعبودية والإحتقار والإنتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وواجهتم الجيش بصدوركم وقدمتم الشهداء والجرحى إلى أن إستسلم الحكم الخليفي الديكتاتوري الطاغي وترك الجيش ساحة الشهداء لكم بعد أن قدمتم الجرحى والمصابين وحررتم ساحة التحرير (ميدان اللؤلؤة) وإجتمع الشعب من جديد بأكمله رغم جراحه وألامه وسقوط شهدائه والمئات من جرحاه).
لقد رأى العالم والمجتمع الدولي الجنايات العظمى التي أرتكبت بحق شعبنا وشبابه وشيوخه وأطفاله ونسائه وتعاطف مع ثورتنا المجيدة وحتى الولايات المتحدة برئيسها بارك أوباما تدخل في هذا الموضوع بعد أن رأى التجبر والجبروت لعميلهم الحقير حمد بن عيسى آل خليفة وهو يصب جحيم رصاصه في صدور وجماجم الأبرياء من أبناء شعبنا فطالبه بالتراجع وتراجع وحررتم ساحة الشهداء بجراحكم وثباتكم وبينتم إلى العالم بأنكم شباب ثوري مؤمن شجاع لا يهاب ولا يخاف الموت ولا الدبابات ولا الرصاص).
وهل نسى شعبنا وشبابنا الثوري الرسالي وعوائل الشهداء والجرحى والمعتقلين والمطاردين والمنفيين ورموز المعارضة ، بتدخل الجيش الخليفي بأوامر الطاغية حمد وأقدم على تلك المجزرة الرهيبة في فجر الخميس الدامي ، وتوجيه الرصاص الحي الى صدور المتظاهرين الذين خرجوا للتو من تأبين الشهيد مشيمع في مقبرة السنابس ، فسقط الشهداء مضرجين بدمائهم وفي مقدمتهم الشهيد عبد الرضا بوحميد ، فإطلاق الرصاص من قبل جيش الكيان الخليفي جاء بأوامر من الطاغية حمد ، وهو مجرم حرب ومرتكب جرائم ومجازر إبادة جماعية ولابد من محاكمته مع من إرتكبوا جرائم بحق شعبنا في محاكم جنائية دولية.
وقد حذرت حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير بعدها من مغبة الإنجرار الى وعود ولي العهر سلمان بحر والدخول في حوارات مع الكيان الخليفي ، ولكن لم نرى من الجمعيات وقادتها إلا آذان طرشاء وصماء، وإستعلاء كبير من قبل هذه الجمعيات ، وإستمرت في مشروعها وكأنها الممثل الوحيد للشعب دون شباب الثورة والقوى الثورية ، وبعد سنوات فشلت في مشروع الحوار مع السلطة الخليفية ، وأودع قادتها السجن بعد أن إستفردت السلطة برموز وقادة المعارضة والثورة الحقيقيين ، وشباب الثورة وإعتقلتهم ونكلت بهم ، وإعتقلت الآلاف من الشباب وأبناء الشعب ، وبعدها أودعت قادة هذه الجمعيات السياسية بتهم كيدية وباطلة ، متهمة إياهم بالتخابر مع قطر.
وقد أشرنا في ذلك البيان أيضا وحذرنا تلك الجمعيات وقادتها الدينيين والسياسيين حيث جاء في البيان الذي أصدرناه في 20 فبراير 2011م ما يلي:
أولا : أثبتت عائلة آل خليفة وخلال حكمها للبحرين لأكثر من مائتين وثلاثين عاما أنها لا تريد أن تعطي شعبنا وقواه المناضلة أي حقوق يأخذها وينتزعها بالقوة ، إنما يعطونها عبر مكارم أميرية وملكية ومن ثم ينتزعونها من الشعب متى شاؤا.
ولكم عبرة في أن ملك البحرين الحالي الذي كان وليا للعهد لأبيه عيسى بن سلمان آل خليفة بأنه وبعد أن حل الأمير في ذلك الوقت المجلس الوطني وعطل البرلمان في عام 1975م جاء الى البرلمان بصفته وليا للعهد وقال: إن أبي منح الديمقراطية لكم وأنه سحبها وإسترجعها منكم” وحكمت البحرين لثلاثين عاما بالمراسيم الأميرية وناظلنا لأكثر من ثلاثين عاما ولم يعطنا الحكم الخليفي ذرة من حقوقنا السياسية.

ثانيا :خلال الثلاثين عاما من العمل والنضال والجهاد والإنتفاضات الشعبية والمطلبية من أجل الحقوق فإن آبائكم وقيادات شعبكم الاسلامية والشعبية والوطنية ناضلت من أجل الحقوق وتحملنا الكثير من المعاناة والإضطهاد وإنتهاكات حقوق الإنسان وأمتلئت السجون بالمعتقلين وقدمنا الشهداء والمعوقين والجرحى في المواجهات مع جيش السلطة وقواتها المرتزقة وتحمل الكثير من أبناء شعبنا الهجرة والنفي لأكثر من نصف قرن ولما توفي الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وجاء ولي عهده الذي نصب نفسه ملكا على الشعب وأطلق ميثاق العمل الوطني في عام 2011م والإعلان عن العفو والإنفراج السياسي وقبلت القيادات الاسلامية والوطنية والشعبية بالميثاق وطلبت من الناس التصويت دون أخذ ضمانات مكتوبة وموقعة ومسجلة أمام الرأي العام الداخلي والعالمي وقام النظام وملكه بالإنقلاب على الدستور العقدي لعام 1973م وكتب دستورا جديداً عرف بدستور 2002م وفرضه على الشعب والجمعيات السياسية وذهبت كل جهودنا أدراج الرياح. وفي أيام الإنفراج السياسي بعد مجيئة للسلطة قام حمد بإعطاء مكرمة أميرية للشعب والمبعدين السياسيين والسجناء والمعتقلين السياسيين وكأن شعبنا بحاجة إلى مكارم وأنه لم يقدم الشهداء والقرابين والضحايا والشهداء من أجل الحرية والكرامة.
ووصل بنا الحال إلى هذا اليوم وخلال عشر سنوات شاهدنا ورأينا بأم أعيننا إنقلاب على كل الجهود ونضالات الشعب وجهاده وإرجاع قانون أمن الدولة من جديد بإسم قانون الإرهاب وعدم محاسبة من إرتكبوا جرائم تعذيب وإطلاق للرصاص بحق المدنيين العزل وبدل أن يجازى ضحايا التعذيب والمعتقلين والمبعدين السياسيين فإن النظام غطى على جرائم المعذبين ومنهم عادل فليفل والساعاتي وغيره من عصابة السلطة في أمن الدولة السيء الصيت.
ثالثا : لقد دخلت الحركة الدستورية ممثلة في جمعية الوفاق الإنتخابات البرلمانية بعد أن قاطعتها لدورة ولم تحصل على مكاسب ترضي الشعب ولم تحصل من تحت قبة البرلمان المحاصر بمجلس الشورى والمكبل به أي مكاسب تذكر بل قامت السلطة بإستمالتهم وكسب ودهم للدخول في الإنتخابات البرلمانية وضربت سائر القوى والجمعيات السياسية وإنتهكت بحقها أبشع الإنتهاكات لحقوق الإنسان وإتهمتها بالإرهاب ومحاولة قلب الحكم وتعرض شبابها وأبنائها وعلمائها للسجن والتعذيب ولا زالوا في السجن مع قرابة أربعمائة معتقل سياسي وسجين رأي.
رابعا : لقد عمت الشارع العربي والإسلامي حركة وعي شبابي شاملة بعد أن شعروا بالإحباط من القوى السياسية وإستبداد الحكومات فأخذوا المبادرة بشجاعة وثبات وإستقامة ووثقوا بأنفسهم بأنهم قادرون على التغيير فغير الشباب مصير بلادهم في تونس ومصر وهم يسعون في الجزائر وليبيا واليمن وغيرها ،فكيف نحن الذين ثرنا وطالبنا باسقاط النظام ورأينا الغدر الخليفي من القتلة نقوم بالمصالحة معهم والشروط الاقليمية والدولية مواتية لرحيلهم ومجيء حكومة وطنية شعبية من الشيعة والسنة تحكم البلاد وتجنب البلاد الى الأبد الإرهاب والتسلط والفرعونية وتبعث الأمل للأجيال القادمة أنه لا فرعونية ولا مجازر ولا قتل ولا إرهاب بعد اليوم في البحرين التي أعطى شعبها أنهار من الدماء والشهداء والجرحى والمفقودين.
خامساً : إن الشارع الجماهيري حديثه أنه لا يمكن الحوار والعيش مع القتلة والسفاكين والذباحين والسفاحين فلا يمكن لأي شخص أو جمعية سياسية التحدث بإسم الثورة الشعبية والثوار الشباب وأن المطالب واضحة وأن الشعب ثابت على ثوابته لرحيل السفاح ومحاكمته ومحاكمة رموز نظامه في محاكم جنائية دولية عادلة.
سادساً : ونذكركم بتاريخ آل خليفة بعد الانتفاضات الشعبية في التسعينات حيث أن أمير الكويت الحالي الذي كان رئيسا للوزراء قام حينها وسافر الى البحرين وتحدث مع رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة قائلا له:”ماذا يريد الشعب ؟ قال خليفة إنه يريد العمل بالدستور. فقال له رئيس الوزراء الكويتي الذي هو الأمير الحالي فأعطوهم الحق بالعمل بالدستور فقال له خليفة لا إذا أعطيناهم هذا الحق وإنتزعوه منا فسوف يطالبون بمطالب أكثر فلابد أن يكون عبر مكرمة منا حتى متى شئنا نسحب هذه المكرمة منهم”.
هذه هي عقلية آل خليفة في التعامل مع شعبنا ولم تفلح الحركة الدستورية بأخذ حقوقنا خلال أكثر من ستين عاما مضت على نضال الحركة الوطنية والهيئة التأسيسية في عام 1953م ، وخلال فترة الستينات والسبعينات وحقبة الثمانينات والتسعينات ولما هرولت الحركة الدستورية لقصر الأمير في عام 2001م لم تجني غير الوعود الكاذبة والشفهية ورأينا ما رأينا حيث قال الشيخ الجمري ما “هذا البرلمان الذي كنا نطمح اليه” وإنقلبت السلطة على مطالب الشعب الى يومنا هذا.

لقد لعبت السلطة لعبتها ضمن سياسة فرق تسد فتحاورت مع فئة وهمشت فئة أخرى وأعطت الوعود الكاذبة ولما توفقت في تفريق القوى السياسية إستفردت بالحركة الدستورية وإنقلبت على مطالب الشعب بعد أن هدأ الشعب من غليان ثوري وسياسي شاهدناه في تلك الفترة،والآن فإن السلطة الخليفية الديكتاتورية تسعى بشق صف الوحدة الوطنية والشعبية وشق صف الجمعيات السياسية وإيجاد الفرقة بين قيادات الثورة الشبابية والقيادات الدينية والسياسية ورموزالجمعيات السياسية لكي تلعب لعبتها وتفشل حركة المطالب الجذرية برحيلها الى مزبلة التاريخ.
سابعاً : كيف نثق في حاكم وملك ظالم وغشوم وغادر يقوم بالإعتذار لشعبنا مع وزير داخليته لسقوط شهدائنا يوم الإثنين 14 فبراير واذا به عصر يوم الأربعاء يرتدي الملابس العسكرية ويجتمع مع قادة الجيش ويتآمر على الآمنين والنائمين العزل في ميدان اللؤلؤ ويقوم بمجزرة دامية عرفت بمجزرة فجر الخميس الأسود إستنكرها جميع العالم منهم الإتحاد الأوربي وبارك أوباما رئيس الولايات المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في فرانسة ومصر وغيرها من البلدان وحتى الأمين العام للأمم المتحدة الذي طالب بمحاكمة القائمين بهذه المجزرة الإجرامية.
ونحن نتساءل: من الذي أصدر الأوامر للجيش والشرطة والقوى الأمنية لمحاصرة الآمنين العزل فجر الخميس والقيام بمذبحة وسفك الدماء لأبناء شعبنا ونسائه وأطفاله وشيوخه ناهيك عن المفقودين.
كيف نتحاور ونرضى بأن يحكمنا نظام غدر وكيف نستطيع أن نتعايش مع أزلام نظامه وأمن الدولة والبلطجية والمرتزقة فيه .. ألا يكفينا عبرة ونقول يا “حمد إرحل إرحل ويا آل خليفة إرحلوا” فقد إنتهت فرصتكم وآن لكم الرحيل من البحرين الى غير رجعة ومحاكمتهم في محاكم دولية على ما إرتكبوه من جنايات ومجازر بحق شعبنا.
ثامناً : إننا (خطاب لشباب الثورة وقادتها ورموزها الدينيين والوطنيين) نرى بأنكم يجب أن تحددوا في بياناتكم المطالب المشروعة وهي سقوط النظام وحكومته وإقرار دستور جديد للبلاد وحكومة وطنية لحكومة مدنية شاملة من الشيعة والسنة بعيداً عن التدخل الخليفي في شئوننا ،وأنتم الآن لا تستطيعون العيش بعد اليوم مع أجهزة الأمن القمعية والسرية والشرطة والجيش من المرتزقة والعملاء للنظام الحاكم ، ولا تقبلوا بالحلول الترقيعية كما لم يقبلها الشعب التونسي والشعب المصري وأصروا على رحيل الحكام الديكتاتوريين.
وأضاف بيان حركة الأنصار: 
إننا وضعنا هذه النقاط أمام شعبنا الواعي وأمام شبابنا الذي فجر الثورة وهم يجتمعون بمئات الألوف في دوار اللؤلؤة (ميدان التحرير وميدان الشهداء حاليا) من أجل الحيلولة دون الإلتفاف على ثورته الشبابية والشعبية ووئدها بالوعود الكاذبة من قبل الملك وولي عهده وسائر رموزه وأزلامه حتى نعيش بعد التحرر من ربقة هذا النظام الطاغي في ظل فجر يبزغ علينا ونتنفس رائحة الحرية والأمان.
إن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تؤكد بأن مشروع الإصلاحات السياسية (الذي هرولت اليه الجمعيات السياسية اليوم وبعد سبع سنوات من الثورة ، وفشلهم الذريع في التوصل مع الكيان الخليفي لإصلاحات سياسية تذكر) ، دون التنسيق مع القوى الثورية وفي طليعتهم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير، فهو مشروع أوهام لا غير وقد قبر وإلى الأبد ، وبعد فشلها الذريع بالإدعاء بأنها تقود الثورة والحوار مع الكيان الخليفي ، وأنها الممثل الأول للعمل السياسي والحقوقي للمعارضة ، فقد هرولت الى المكارم الخليفية عبر مشروع التطبيع الذي ذهب إليه السيد الغريفي ، إذ أن هذه الجمعيات ورموزها وحتى بعد تفجر الثورة في عام 2011م ، لم يقطعوا الإرتباط مع آل خليفة ، وأخيراً سمعنا بأن مجموعة من عوائل العاصمة المنامة من المتزلفين وأصحاب المصالح من بعض التجار والوزراء مع الكيان الخليفي ، يتقدمعم الغريفي الى الإلتقاء مع جزار البحرين وقارونها خليفة بن سلمان في قصر القضيبية ، حيث أشار الطاغية والمتلطخة يداه بدماء شعبنا ، بأنه ومنذ فترة طويلة يتابع خطابات العلامة الغريفي والتي تدعو للحوار والمصالحة .
والأمر حقيقة والذي يجب أن لا يخفى عن أبناء شعبنا بأن السلطة الخليفية طلبت من الغريفي أن يبادر بالحوار والمصالحة ، والتي على أثرها ستوافق السلطة على هذا الطلب،وقد يفهمه البعض أن المبادرة جاءت على لسان الغريفي ومن باب العقل والحكمة والمصلحة العامة ستوافق السلطة على طلب شيعة البحرين للخروج من وضع المملكة المتهالك سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا.
وبالطبع فإن الكيان الخليفي لم يقبل في الماضي ولن يقبل في الحاضر والمستقبل بأن ينتزع الشعب وقواه المعارضة حقوقهم بالجهاد والنضال والكفاح ، وإنما يريد أن تكون على شكل مكرمة ملكية مثل كل مرة ، ويقوم آل خليفة بإعطاء الفتات من الإصلاح لذر الرماد في العيون وإرجاع الشعب والمعارضة الى المربع الأول ما قبل 14 فبراير 2011م.

ولذلك فإن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تؤكد بأنها ستفشل كل مبادرات التطبيع مع الكيان الخليفي ، وإنها تؤيد وبكل قوة مع مواقف القوى الثورية في التصدي لمثل هذه المبادرات التي لا تخدم الا شرعنة الكيان الخليفي وإفلات الطاغية حمد والجناة الخليفيين ومرتزقتهم وجلاديهم من العقاب. /انتهى/.