أشارت الاكاديمية التونسية منيرة هاشمي، إلى أن الاحداث المتتابعة الصادرة عن البيت الابيض والتي تحاول صرف الانظار على ما يحدث في فلسطين بعد اعلانهم على قرار تهويد القدس تظهر عدم رضاء اللوبي الصهيوني في الادارة الامريكية بنتائج المخططات التي اوكلت الى ترامب وفريقه .

وضحت الأكاديمية التونسية منيره هاشمي في مقال ل وكالة برس شيعة الاخبارية، أن قرارت البيت الابيض تدل على كمية التخبط الذي سقطت فيه الولايات المتحدة منذ دخولها في مخطط الفوضى الخلاقة  مباشرة بعد سقوط وفشل اتفاقية اوسلو والتي اراد بها (بيل كلينتون) ان ينهي الصراع بين العرب والكيان الصهيوني ولو لبضع عشرات السنين حتى تشتد البنية الديمغرافية الناشئة وتبني لها جذور واجيال جديدة تنعم فيها بالتفرغ للتكاثر والبناء النفسي للفرد الاسرائيلي الذي يعيش ومنذ حلوله في هذه الارض الغريبة عنه والغريب عنها في حالة خوف ورعب وجزع وعدم استقرار رغم كل ما وفر له من الاسباب المادية والتقنية والحربية حتى يطمئن.

وتابعت الا انه منذ حلول مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني بثورته وجمهوريته فقد قض مضاجع بني صهيون وكل من يدعمهم ثم اردف عليهم بحزب الله بعد ان ظنوا انهم الجيش الذي لن يهزم ابدا ، مما هز ثقة الجيش وجنرالاته وزعزع نفسية المواطنين واصيب الكثير منهم بالاكتئاب والاضطرابات النفسية والهستيرية .

وأضافت الاكاديمية: كانت الغاية من اتفاق اوسلو ليس السلام بقدر ما كان كمينا لياسر عرفات حتى يوقع لهم على يهودية القدس الشريف واسقاط حق العودة ثم تكون لهم هدنة ويتفرغوا لإعداد المرحلة الثانية من التوسع والاستعمار وقد انذر بيل كلينتون عرفات بانه يريد ان يجنب المنطقة بحور الدماء والدمار وهو يعي ما يقول وعلى علم بكل المراحل التي سوف يمر بها العالم العربي والاسلامي في كنف الشرق الاوسط الجديد.

ونوهت الى انه كان المطلوب من بيل كلينتون في بداية ولايته الثانية وبعد فشل اوسلو ان يدخل في حرب مدمرة ضد العراق ولا يكتفي بالحصار فقط وذلك للسيطرة على الثروات التي ستمكنهم من تمويل حروب الشرق الاوسط الجديد مع تحييد ايران المحاصرة اقتصاديا  بوضعها بين فكي كماشة على المستوى الجغرافي.الا ان الرئيس بيل كلينتون كانت له اولويات اخرى يصبو الى توفيرها للمواطن الامريكي من ضمنها التغطية الاجتماعية وتقليص نسبة البطالة وغيره كما كان يطالب بتوفير الغطاء القانوني والادبي لشن حرب شاملة تحت غطاء اممي.

واردفت: بدا بيل كلينتون مماطلا حسب استنتاجات اللوبي الصهيوني فعادوا الى اصلهم في استعمال الابتزاز بطرقهم المبرمجة مسبقا والمعروفة وهي تتمثل اولا في اكتشاف نقطة الضعف لأصحاب القرار ثم توريطهم مع عنصر غير معروف غالبا مع التحفظ بالأدلة  كل هذا دون علم الضحية وعند الحاجة تستعمل ضده لإخضاعه،  اذا طفت على السطح قضية التحرش الجنسي وأخرجت مونيكا لوينسكي من مخبأها  في احدى الادراج المقفلة.

وقالت الكاتبة منيرة هاشمي: لكن هذه الفضيحة  لم تتمكن من فرض الاستقالة على بيل كلينتون كما عصفت (واترغيت ) بالرئيس نيكسون واجبرته على الاستقالة فقط لأنه لم يكن متحمس لتقديم الاعانة العسكرية المباشرة لإسرائيل واكتفى بالدعم المالي والسياسي. مع قناعة  الرئيس نيكسون بان على الاحتلال الاسرائيلي ان يرضى بحلول السلام بينها وبين جيرانها من العرب اذن ونظرا للأدلة الفاضحة  التي وفرها اللوبي الصهيوني ضده آثر الاستقالة واعتزال السياسة. ولكن “بيل كلينتون” كان اكثر شجاعة ولم يستقل بل قبل المحاكمة ودفع الغرامة المالية و كذلك واصل فترة رئاسته الثانية وواصل فيها تطبيق مشروعه في الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في بلاده

وختمت هاشمي، اليوم نرى نفس الحالة فقد بذل ترامب كل جهده  من اجل إسرائيل فجلب لها التمويل من اموال المسلمين ومن قوتهم وثروتهم  التي كان من المفروض ان تصرف  في البحث العلمي ومحاربة الفقر ودعم المستضعفين واسترجاع الاراضي المغصوبة ذهبت هذه الاموال الى ترامب ومنه الى اسرائيل ثم اجبر ترامب هذه البلدان العربية ان تعلن وعلى السطح وعبر كل الاقمار الصناعية عن تواطؤها وعمالتها وخضوعها للكيان الغاصب./انتهى/