اكد مساعد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء مسعود جزائري ان الأدلة والوثائق تثبت أن أميركا تبحث وبجدية عن اضعاف البنية العامة للبلدان الإسلامية، فاليوم الدور على سوريا والعراق وسيكون الدور غداً على دول أخرى.

وافادت برس شیعة نقلا عن قناة العالم الإخبارية ان مسعود جزائري اعرب امس عن امله في تواصل خط النجاحات والانتصارات في العراق، وذلك من خلال عزيمة جماعية بالأمن والاستقرار.

وشدد جزائري على ضرورة الإلتفات إلى ما تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه في سوريا وفي المنطقة بشكل عام، وقال: إن الأدلة والوثائق تثبت أن أميركا تبحث وبجدية عن تضعيف البنية العامة للبلدان الإسلامية.. اليوم الدور على سوريا والعراق وسيكون الدور غداً على دول أخرى.
وأضاف ان امريكا تتابع تفتيت العراق وسوريا وتفكيكهما، فبعض العمليات التي قامت بها خاصة في سوريا جاءت بدواع التفكيك. وعلى الأكراد الانتباه كثيراً، كما يتعين على كافة آحاد الشعب السوري الانتباه إلى بلدهم، فأي تجزئة تحدث في العراق أو سوريا سواء على المدى القريب أو البعيد سوف لن تكون في صالحهم وصالح بلدان المنطقة وسيكون لها مردود سلبي أمني لافت لجميع دول المنطقة.

ولفت جزائري الى انه لايحق لحكام السعودية التدخل في الشأن الداخلي العراقي، حيث قرر الشعب العراقي الوقوف بوجه الإرهاب والتجاوزات داعياً إلى ضرورة الانتباه إلى المهد الذي نشأ الإرهاب فيه وقال: “من أين أتت جماعة داعش؟، حسب اعترافات غيرقابلة للإنكار للمسؤولين والساسة في أميركا والكيان الصهيوني وحكام السعودية وتركيا وغيرهم فإن داعش هو النتاج المشترك لهؤلاء”.

ونوه اللواء مسعود جزائري الى ان “نحن نخوض حرباً بالنيابة عن أميركا والكيان الصهيوني في المنطقة، ونحن نمر بمنعطف تاريخي حساس في المنطقة. فالسعودية ومن خلال الوهابية أخذت على عاتقها تنفيذ مهمة استراتيجية لتشويه صورة الإسلام الرحماني والتي يمكن أن تعم العالم”.
وقال: لذلك نحن نشهد اليوم أحداثاً قل ما شهدنا حدوثها على مر التاريخ، ففي السنوات الأخيرة شهد العالم جرائم على يد العناصر الإرهابية وبأيد سعودية سوف لن تفارق أذهان الإنسانية لسنين طوال وهي ليست إلا تشويهاً لصورة الإسلام العزيز.

واكد جزائري ان الحشد الشعبي ما هو الا اناس من مختلف طبقات للشعب العراقي العزيز، تضحي وتفادي بأنفسها ومن دون توقع أجر، لكي ينعم بلدهم بالحرية والتخلص من الإرهاب، فنرى فيه الشيعي يدافع عن السني والسني يدافع عن الشيعي.
ولفت إلى أنه: لم نشهد إثارة الاختلافات والمفارقات التاريخية بين السنة والشيعة في المنطقة قبل الأحداث الأخيرة كما نشهدها اليوم للأسف.. فهذه ظاهرة غيرطبيعية ومصطنعة عمت المنطقة للأسف وتحاول من خلال بث الاحتراب بين الشيعة والسنة تنفيذ منويات الأميركان في المنطقة ولكي تبقى إسرائيل الغاصبة في استقرار.
واشار إلى أن ظاهرة داعش ليست إلا لإخفاء الصهيونية في المنطقة، و”لكي يفرضوا منوياتهم في الأمد البعيد على المنطقة.” وقال: يجب الالتفات إلى هذه النقطة المفصلية، والرأي العام منتبه إلى ذلك، ولكن للأسف بعض البلدان الإسلامية مكبلة بحكام عملاء يديرون شؤونهم بما لا تقتضي مصالح تلك الشعوب بل بمصالح الصهاينة.

وشدد اللواء مسعود جزائري على أن “كل التراب العراقي يجب أن يتحرر كاملاً” منوهاً إلى أن هذا يندرج في إطار الأمن الطويل الأمد للعراق والبلدان المجاورة له. وأضاف: لكن كل من مهدوا للإرهاب وحضائنه سوف يعارضون ذلك.
وقال إن: طرد الإرهابيين المرتزقة المأجورين الذين يحاربون المقاومة في المنطقة بالنيابة عن أميركا إنما هي حرب صعبة ومضغوطة، لكن الآمال واقعية جداً والتقديرات تشير إلى أن الشعب العراقي والحكومة العراقية والجيش بحول الله وقوته لديهم القدرة على استعادة أراضيهم.. وواجبنا أن نعينهم إن لزم إن طلبوا منا ذلك.
وحول الملف البحريني قال اللواء جزائري إن المناقشة الطويلة الأمد في البحرين لها حل بسيط وسريع وبأقل تكلفة، وهي أن تصل إلى وحدة جماعية باحترام الرأي العام.. فهذه المناقشة ليس لها سبيلاً إلا تمكين حكام البحرين والأميركان للمطالبات الشعبية التي ينادي بها الشعب البحريني.
ونوه إلى أن الشعب البحريني إنما ليست لديه إلا الحد الأقل من المطالبات وقال إنه يطالب: بالحرية والاستقلال وأن تحترم الهوية الجماعية للشعب والمجتمع البحريني ويطالب بحرية أداء المناسك الدينية وحرية الرأي.
وعن تجريد عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم قال جزائري: إن هذه وصمة عار أن تطرد حكومة ما كبار بلدها، أوتنفيهم أو أن تلغي المواطنة عنهم.
وأكد أن هذه إنما تعد بقعة سوداء في تاريخ هذا البلد، وفيما لفت إلى أن الشعب البحريني يتعرض لضغوط شديدة، أضاف: لكن الشعب البحريني قرر قراره لمواجهة وضعية غيرمحتملة كهذه.