اعتبر عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور جمال فاروق “الوهابية” خطرا على الأمة الإسلامية وأساس كل بلاء تعانيه، محذراً المسلمين من تداعيات هذه الحركة من خلال مقابلة له في صحيفة الوطن المصرية.

إن صحيفة “الوطن” المصرية هاجمت يوم 22 حزيران التيار الوهابي ومن يدعمها بثلاث مقالات كشفت فيها الغطاء عن هذه الحركة معتبرةً إياها أصل الحركات المتطرفة والإرهابية.

وأوردت هذه الصحيفة في مقالها الأول تحت عنوان “الوهابية أصل الحركات المتطرفة والإرهابية” للصحفي محمد كامل، موجزاً عن تاريخ الوهابية ونشأتها مبيناً حقيقة ما ابتدعه محمد بن عبد الوهاب باستناده على نصوص ابن تيمية، موضحاً إن “الوهابية” منبع الحركات السلفية، لا سيما السلفية الجهادية، وهي الأصل والمنهج المشترك بين جميع الفصائل والجماعات السنية الجهادية والمتطرفة في العالم، والمتهم الأول في انتشار الفكر التكفيري في الإسلام.

كما نقل المقال ما ذكره رئيس اتحاد القوى الصوفية الباحث في الحركات الاسلامية الدكتور عبد الناصر حلمي عن الوهابية، حيث اعتبرها الأخير حركة استُخدمت فعلياً من قبَل دول غربية لنشر التكفير والتفجير وتفكيك دول المسلمين، وأن الذى صنع هذه الحركة ورعاها المخابرات البريطانية، الأمر الذى تثبته مناصرة الوهابيين في الحرب العالمية الأولى للبريطانيين ضد الخلافة العثمانية وطردهم الشريف حسين من الحجاز.

واعتبر “حلمي” في كتابه إن الإرهاب المنتشر في العالم حالياً، سواء كان من تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش، سبب وجوده وأصله الفكري والمنهجي هو الحركة الوهابية التي قتلت عوام المسلمين كما تفعل تلك الحركات حالياً.

وفي مقال آخر من نفس العدد تحت عنوان “محمد بن عبد الوهاب …. الخالد بالكراهية” للكاتبة رحاب لؤي، تناولت الكاتبة شخصية محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية وماعرف عنه أو ماوصل عنه، قائلةً إن الأخير توفي عام 1791م دون أن يترك لأبنائه مالاً يورث بحسب سيرته، خلّف لهم ولأحفادهم ميراثاً طويلاً من الكراهية والغضب لكل ما هو “وهابي”.

فيما تناول لقاء خاص للصحفي وائل فايز في نفس العدد أجراه مع عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور جمال فاروق، موضوع الوهابية ، حيث اعتبر الأخير الوهابية أساس كل بلاء تعيشه الأمة الإسلامية، وسبب نكباتها، خاصة عندما يكون لها نفوذ وشوكة، لأن كل التيارات المتطرفة والمتشددة نشأت من رحم الوهابية التى تكفر المجتمعات والحكام.

وأضاف الدكتور فاروق إن الفكر الوهابى لا يعرف الوسطية، بل يعتبر فكراً شاذاً يخالف إجماع الأمة، حيث يرمى الأمة وكل من يخالفه بالكفر والضلال، ويحرم التوسل بالنبى وينهى الناس عن مدحه، ومعتبراً ذلك نوعاً من الشرك.

واعتبر عميد كلية الدعوة الإسلامية ا”لوهابية” امتداد لفكر الخوارج، منوهاً إلى إن هذا الفكر انبثق من فكر ابن تيمية، ومحمد بن عبدالوهاب جدد فكر ابن تيمية ولم يأت بعلم لأنه ليس بأهل علم.