أشار عضو اللجنة العلمية في جامعة المصطفى العالمية إلى أنّ المسيحيّين وغير المسلمين أيضاً خصّصوا مؤلّفات عديدة لذكر فضائل الإمام علي (عليه السلام)، وقال: قام المفكّر المسيحي جورج جرداق بتبيين شخصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وبيان فضائله في كتابه (الإمام علي صوت العدالة الإنسانية).

قدّم حجة الإسلام والمسلمين الشيخ رفيعي في لقائه بجموع المصلّين وزائري حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) تعازيه بمناسبة استشهاد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال: على عكس ما قاموا به من الشتم والقدح والكراهية ضدّ شخصية الإمام علي (عليه السلام) على مدى التاريخ، فإنّ فضائله ومناقبه إضافة إلى ما لدى المسلمين فهي تُرى بكثرة في ما ألّفه المسيحيون وغير المسلمين.

وصرّح سماحته قائلاً: قام المفكّر المسيحي جورج جرداق بتبيين شخصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وبيان فضائله في كتابه (الإمام علي صوت العدالة الإنسانية).

وأضاف الباحث في الحوزة العلمية: كما قام المفكّر السنّي الدكتور عبد الفتّاح عبد المقصود بتأليف ثمانية كتب في بيان فضائل الإمام علي (عليه السلام) ومناقبه.

وأشار العضو في اللجنة العلمية لجامعة المصطفى إلى أنّ أحمد بن شعيب النسائي هو الآخر قام بتأليف كتاب الخصائص في بيان مميّزات وسمات أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد ألّفه في القرن الثالث وفي ظلّ أجواء حكم بني أميّة، وكان ذلك سبّباً في مقتله.

وضمن إشارة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ رفيعي إلى أنّ أحمد بن حنبل جمع في مسنده مايقارب 30 ألف حديث، قال سماحته: خُصِّصَت إحدى فصول الكتاب بفضائل الإمام علي (عليه السلام)، ونقل أحاديث كثيرة في مدحه (عليه السلام)، وقد طبع هذا الفصل بصورة منفصلةأيضاً.

وصرّح سماحته قائلاً: يروي أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عمر (ابن الخليفة الثاني) أنه قال: لقد أوتى ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إلي من حُمر النعم: زوّجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وولدت له، وسدَّ الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.

وأضاف سماحته: كما قال عبد الله بن عباس: لقد أعطي علي بن أبي طالب (عليه السلام) تسعة أعشار العلم.

وبالإشارة إلى أنّ ابن ملجم جيء لأمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أن ضربه بالسيف، قال سماحته: كان أوّل ما تكلّم به الإمام (عليه السلام) مع ابن ملجم المرادي في محراب المسجد أنّه قال: أبئس الإمام كنت لك حتى جازيتني بهذا الجزاء؟ ألم أكن شفيقاً عليك .. وأحسنت إليك؟ .. وقد كنت أعلم أنّك قاتلي لا محالة ؟ ولكن رجوت بذلك الاستظهار من الله تعالى عليك .. وعلى أن ترجع عن غيك.

وضمن إشارته إلى أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الوحيد الذي يمكنه أن يتصرّف مع قاتله بهذا الفضل البليغ، قال سماحته: عندما رأى الإمام (عليه السلام) خوف ابن ملجم وارتجافه أوصى الإمام الحسن (عليه السلام) أن يحسن إليه ويرفق به.