عقد الاجتماع الثامن للجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) بمشاركة أعضاء اللجنة وضيوف من 24 بلداً من العالم حيث قدم المشاركون اقتراحاتهم وتساؤلاتهم وتم الموافقة على انشاء مؤسسة المصطفی(ص).

وأفادت برس شيعة نقلاً عن اللجنة الإعلامية لمؤسسة المصطفى(ص) أن الاجتماع الثامن للجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) عقد في العاصمة طهران بحضور عدد من الشخصيات المحلية والدولية الاسلامية أبرزها رئيس أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم عبد السلام المجالي، ونائب المدير التنفيذي للبنك الإسلامي للتنمية (IDB) منصور مختار، ورئيس مجموعة العلوم الهندسية في أكاديمية العلوم الإیرانیة سعيد سهراب بور ، ورئيس أكاديمية العلوم الطبية فی ایرانعلي رضا مرندي ، ورئيس جامعة صنعتي شريف محمود فتوحي، ورئيس جامعة طهرانمحمود نيلي أحمد آبادي، وعضو في أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم عدنان بدران، ورئيسة جامعة بوترا الماليزية عيني ادريس، ورئيس لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) سورنا ستاري، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وأمين لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) مهدي صفاري نيا، ووزير التعليم العالي والبحوث والتكنولوجيا الإیرانیة محمد غلامي، ورئيس لجنة التربية والتعليم في البرلمان الإیراني محمد مهدي زاهدي.

وقدّم أمين لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) مهدي صفاري نيا في بداية الاجتماع تقريراً عن أنشطة الأمانة  التي تضم أمانة أربعة برامج رئيسية، منها منح جائزة المصطفى(ص)، وبرنامج تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية في البلدان الإسلامية، وإنشاء مركز المصطفى (ص) للعلوم، وفي نهاية المطاف إنشاء مجتمع خادم المصطفى(ص) كمجموعة من المتبرعين ومانحي الوقف العلمي في العالم الإسلامي”.

وأضاف صفاري نيا إن الغرض من هذا البرنامج هو إظهار الخطاب العلمي والتكنولوجي وتطوير شبكة تواصل علماء الإسلام وتمهيد الطريق للتعاون المتبادل بين العلماء من مختلف البلدان، حيث عقد البرنامج الأخير في ماليزيا، مشيراً إلى تشكيل مركز المصطفى(ص) للعلومالذي يقع في قسمين الطلابي والتلميذي.

وأوضح أمين لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص): “يتمحور نشاط مجتمع خادم المصطفى (ص) في الشأن المالي وإنشاء صندوق استثماري حيث يضم أكثر من 300 عضو حقيقي و 30 شخص إعتباري من الدول الإسلامية، حيث يتم في الحقيقة تأمين نفقات جائزة المصطفى(ص) من خلالها وتنفي وجود أي تبعية للحكومات، موضحاً أنه تمت الإشادة بها في القرار الختامي للإجتماع الثلاثين للجنة التعاون العلمي والتكنولوجي في منظمة التعاون الإسلامي والذي عقد العام الماضي في باكستان، بإعتبارها حركة علمية على المستوى العالمي”.

وأشار صفاري نيا إلى حجم أنشطة جائزة المصطفى(ص) حيث قال: يتطلب هذا الحجم من الأنشطة لتحقيق التنمية إلى منظمة أهلية مركزة وطوعية وغير ربحية حيث أعطت لجنة التخطيط موافقتها على إنشاء مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا كمنظمة غير حكومية (NGO) حيث يتم حالياً تسجيلها رسمياً، ونطالب بتحويل أنشطة الأمانة إلى هذه المؤسسة خلال العام القادم لتتمكن من متابعة أنشطتها في مختلف البلدان الإسلامية كمنظمة متماسكة”.

وأوضح الأستاذ في جامعة السلطان قابوس في عمان سالم الحارثي ان الجائزة أحرزت تقدماً في العديد من المؤسسات الأوروبية، منوهاً إلى أنه من الأفضل للإستدامة الاقتصادية إنشاء مؤسسة للوقف والإستثمارات الأخرى في الدول الأخرى، بينما أقترح ألا تختص جائزة المصطفى(ص) بالأشخاص فحسب، بل منحها أيضاً للمؤسسات العلمية”.

فيما أكد مورنزي رئيس أكاديمية العلوم العالمية (تواس) وهو من العلماء الآخرين المشاركين في الاجتماع بأن جائزة المصطفى(ص) إنجاز عظيم للفائزين، وقال: “سيكون من الأفضل أيضاً تخصيص جائزة للمواهب الشابة من عشرين إلى خمسة وثلاثين عاماً، وكما أقترح مشاركة تواس في اللجنة الاستشارية لمؤسسة المصطفى(ص)”.

هذا وقالت عيني إدريس رئيسة جامعة بوترا الماليزية: “لقد إنتفعت ماليزيا كثيراً من الفائزين بجائزة المصطفى(ص)، وأعتقد أن جائزة المصطفى(ص) خطوة إيجابية للمجتمعات الاسلامية، مشيرةً إلى أن جائزة المصطفى(ص) هي فرصة عظيمة للقاء العلماء المسلمين عن كثب، وأقترح إنشاء مكتب إقليمي لمؤسسة المصطفى(ص) في شرق آسيا في جامعة بوترا”.

وفي هذا السياق أوضح منصور مختار نائب مدير البنك الإسلامي للتنمية أن المؤسسة تبحث عن طرق لتمويل أنشطتها، وتم تقديم إقتراحات كان بعضها جيداً ويجب مراجعتها. في حين أنشأ البنك الإسلامي للتنمية في أيلول سبتمبر الماضي صندوقاً جديداً يهدف إلى دعم الإختراعات.

وصرح رئيس لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص) سورنا ستاري في نهاية الاجتماع بأن لدينا استثماراً مشتركاً مع البنك الإسلامي للتنمية حيث قال: “وفقاً لإجتماع لجنة التخطيط السادس تم إضافة موضوع الاقتصاد المصرفي الإسلامي إلى مجالات جائزة المصطفى(ص)، ومع ذلك لم نحصل على إنجاز خاص يستوفي الشروط المطلوبة في الدورة الثانیة”.

وبالنسبة لتأمين الموارد المالية قال رئيس لجنة التخطيط لجائزة المصطفى(ص): ” أكدنا منذ البداية عدم وجود أي تبعية مالية لمؤسسة المصطفى(ص) لأية حكومة، ونحن سعداء للحفاظ على هذا الاستقلال، وأن تمويلها من الدول الإسلامية”.

ويذكر أنه تم في هذا الإجتماع إعطاء الموافقة على نقل أنشطة أمانة جائزة المصطفى(ص) إلى مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا خلال العام والنصف المقبل، وتم إقرار عضوية جامعتي بوترا الماليزية والسلطان قابوس العمانية والبنك الإسلامي للتنمية واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (COMSTECH) كأعضاء رئيسيين في لجنة التخطيط وجامعة كراتشي الباكستانية وأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم كعضو مراقب في اللجنة التخطیط. /انتهى/.