لعله الاحباط الذى يدفعنا الى اليأس من بعض ما يسمى برموز المعارضة السورية لكن من حقنا و مسؤوليتنا المهنية و الاخلاقية أن نكتب و نسجل للتاريخ لان التاريخ هو الذى سيحكم على هؤلاء الخونة السوريين الذين باعوا وطنهم للأجنبى بدون مقابل و لمجرد وعود بائسة تمثل صكوكا بدون رصيد بأنهم عائدون الى سوريا فى ثوب الفاتحين و المسطرين المستقبلين لمستقبل الشعب السورى ، نحن يائسون من عودة ضمير هؤلاء خاصة بعد أن تبين الخيط الابيض من الاسود فى هذه المؤامرة و تحدث الذين كانوا وراءها أن المطلوب لم يكن كما ظن البعض مساندة المطالب الشرعية للشعب السورى و هى مطالب لا يمكن انكارها من أى طرف بدليل اعتراف النظام نفسه بأحقيتها بل كان المطلوب من البداية و فقط هو اسقاط نظام الممانعة و نظام حماية المقاومة و نظام الرفض للوجود الصهيونى الامريكى فى المنطقة ، نحن يائسون لان عملية بيع الضمائر مستمرة و من يقفون اليوم فى طابور الائتلاف المعارض و يتشدقون بشعارات بائسة و يطالبون بمطالب تعجيزية فاقت طلبات اسيادهم الخليجيين و الصهاينة و الامريكان هم أشخاص فقدوا كل شيء لأنهم يعلمون ان استمرارهم فى هذه الجلسات الماراتونية يزيد من عمق معاناة الشعب السورى و يعطى للمتآمرين الكبار فرصا اخرى للنيل من الجيش و البنية العلمية السورية .

نقول لهؤلاء القتلة المتآمرين مأجورين و مؤجرين بان سوريا لن تسقط ، هذه ليست امنيات مناصر او تمنيان مغفل لا يعرف مفهوم ما يحدث بل هى مجرد قراءة موضوعية للتاريخ ، سوريا لن تسقط فى يد العبث الارهابى و لا فى يد المتآمرين و مشاريع اسيادهم فهى محصنة بأمر ربما بدأ البعض باكتشافه بمرور الوقت و هو القدرة الفائقة على الصمود أمام الاعداء نتيجة الخبرة التاريخية و نتيجة مواجهتها لكثير من المؤامرات القذرة عبر التاريخ ، لقد هرب بعض الخونة و لم ينهر النظام و ضرب الجيش السورى من أكثر من طرف و لم ينهر النظام و فعلت الجامعة العربية ما فعلت و لم ينهر النظام و تعرضت سوريا الى ابشع و اخطر حملة اعلامية مضللة عبر التاريخ و لم ينهر النظام و تم تدمير الاقتصاد السورى و سرقة مكوناته الاقتصادية البنوية و لم ينهر النظام ، هذه جملة دلائل النصر السورى و هذه هى علامات الهزيمة لهؤلاء الذين انخرطوا فى لعبة الامم و فى مؤامرة الصهاينة لخذلان المقاومة و ضرب الشعب السورى وصولا الى اسقاط النظام السورى برمته ، لقد باعوا سوريا و باعوا المقاومة مقابل وعود خليجية صهيونية زائفة و بعد أن انقشعت السحابة السوداء رموهم رمى الكلاب لانهم كانوا كلاب حراسة المشروع الصهيونى فى المنطقة .

هم يريدون اسقاط الرئيس السورى باستعمال الارهاب و لغة الارهاب ، هذا هو المشروع الحضارى الذى جاؤوا به طالبين ود الشعب السورى ، ذبح و سحل و ترويع و حرق و اجساد متفجرة و تدمير للبنية التحية و استهداف للعلماء و للمعالم الحضارية و بؤس فكرى ليس له مثيل يضاف اليه كراهية لا محدودة للأعراق و الجنسيات و الطوائف الاخرى التى عاشت فى الشام مئات السنين دون أن يمسها المسلمون بسوء ، هذا المشروع انهزم هزيمة كلية بحيث تم القضاء على المجموعات الارهابية و لم يعد لبعض حكام العرب المتامرين الا تجميع ما تبقى من هؤلاء المرتزقة القتلة و ارسالهم الى مناطق أخرى يسعى الرئيس التركى الى احضارها بزيارته ” التاريخية ” الى بلاد العم البشير الملاحق دوليا و المرفوض شعبيا ، بالطبع سواكن ستكون افغانستان مصغرة أخرى و السودان ستكون مساحة مفتوحة لكل الارهابيين فى العالم و البشير لن يختلف هذه المرة عن المنتهى عمره اسامة بن لادن أو أبو مصعب الزرقاوى ، طبعا البشير مارس الارهاب و لا يزال و البشير احتضن الارهابيين و لا يزال و البشير مستعد لبيع كل السودان مقابل البقاء فى الحكم حتى على مساحة ملعب كرة قدم .

لقد يئسنا تماما و نهائيا من الجامعة العربية منذ سنوات و لكن ” السيدة ” الجامعة العربية تصر على مواصلة نهج الخيانة و توفير الغطاء السياسى للدول الاجنبية الراغبة فى تدمير المقاومة بضرب العرين السورى الممانع ، من وصم حزب الله بالإرهاب الى محاولة كسر عظم المقاومة اللبنانية التى يمثلها حزب الله الى اطلاق السنة السوء الاعلامية الخليجية الى بذل كل الجهود المحمومة لجر حزب الله الى حرب اهلية داخلية كلها محاولات قذرة لضرب الوحدة العربية و لكن المحاولات ستفشل و سيذكر التاريخ أحمد أبو الغيط بكونه من باع القضية الفلسطينية و من دعا الى كسر يد كل فلسطينى يتجرأ على المطالبة بفتح معبر رفح للتداوى أو لشراء رغيف الخبز للمناضلين فى غزة ، سيذكر التاريخ كل أمناء الجامعة العربية المصريين الذين كانوا عونا للصهاينة و الامريكان و خدما لدى دوائر المخابرات الاجنبية و بعض السفارات التى تعمل يوميا لضرب الامة العربية ، بالطبع لا يمكن انتظار تحرك ضمائر هؤلاء الخدم للسياسة الامريكية و لا ضمائر الائتلاف السورى و لا ضمائر هؤلاء الاعلاميين العرب الذين ذبحوا المهنية و الشرف من الوريد الى الوريد ، لعل عزاء الامة الوحيد أن هناك مروان البرغوثى و عماد مغنية و سمير القنطار و عهد التميمى و هم يمثلون شهداء او احياء السبيل الوحيدة التى بقيت لهذه الامة لتمشى عليها حتى تدرك النصر أو الشهادة .

كتبه: أحمد الحباسي