زين العابدين عثمان | المظاهرات التي تحصل في ايران كما يعلمها الجميع في بدايتها انها تداعت على اساس الضغط على النظام الايراني لتنفيذ مسودة مطالب شعبيه تتضمن وضع خارطة اصلاحات في مؤسسات الدوله سواءا اقتصاديه و تنمويه وهذا ماسمعه وشاهده الجميع عبر وسائل الاعلام.

،لكن بعد مرور اسبوع فقط من بدايه تلك المظاهرات لم نعد نسمع بمطالب الاصلاحات الوارده في تلك المسودة لانها وفي اجواءها المتزامنه مع تداعي المواقف الامريكيه والدوليه المؤيده والداعمه لها سرعان ما ارتفع سقف تلك المطالب الى حد الوصول الى اسقاط وتغيير النظام الايراني في صوره تعكس بان هذا المتغيرات التي طرأت على سقف مطالب المتظاهرين قد حملت في طياتها جملة من الابعاد والحقائق ما يجعل من اندلاعها امرا مشبوه به او انها اندلعت تحت بيارق لتفيجر الفوضى والوضع داخل ايران بموجهات ودعم من قوى خارجيه .

والا فما هو سر هذا التغير الكبير بطبيعة تلك المطالب المتزامنه مع تداعي الموقف الامريكي حولها والتي كان اخرها ما صرح به الرئيس الامريكي دونالد ترامب اليوم عبر موقعه على التويتر بان : شعب إيران سيجد دعماً كبيراً من الولايات المتحدة في الوقت المناسب!!

وما الذي يعنيه ايضا دعم حلفاء امريكا بالشرق الاوسط (السعوديه) لتلك المظاهرات وما علاقه هذا الدعم بتصريح سابق لولي العهد السعودي بن سلمان الذي قال فيه : سنعمل لكي تكون المعركة عندهم في إيران وليس في السعوديه..؟

ربما انها هذه التساؤلات قد تكون كفيله لان ترقى الى الطعن في احقيه هذه المظاهرات المشبوهه واتجاهات اهدافها التي باتت تتباين على ضوء المواقف الامريكيه وحلفاءها ، حيث لم يعد الوقت بالمبكر للحكم على ان اهداف مظاهرات ايران رغم ما بها من بعض مطالب الاصلاحات الاقتصاديه لكن لايمكن ان تستبعد بان تكون خطة امريكيه معادية تاتي في سياق استراتيجية امريكا التي اعلن عنها الرئيس الامريكي ترامب للحد من تعاظم قدرات ايران الدفاعيه واغلاق ابواب نفوذها بالمنطقه ، ولما لا تكون كذلك وتوقيتها الزمني توافق مع انهيار المشروع الامريكي المتمثل بداعش واخواتها بالمنطقه وفقدان امريكا السيادة على اجزاء جغرافيه كبيرة بالمنطقه بفعل دور ايران الفاعل في محاربه الارهاب ودعمها لدول محور الممانعه …

ليس من باب الاجحاف بحقوق المظاهرات التي تحصل بشوارع ايران ولكن بعد كل هذه الحقائق والابعاد فهذه المظاهرات محكوم عليها بانها لا تمتلك الصبغه الوطنيه الخاليه من نفوذ اطراف خارجيه وانما باتت اقرب ما تكون لموجه احدثتها السياسيات الامريكية لتنفيذ اجندتها الخاصه داخل الشارع الايراني وتكون ايضا سيفا مسلطا على عنق النظام الايراني من اجل الضغط عليه للانسحاب من محور محاربه الارهاب من جهه والحد من قدرات ايران الدفاعيه من الجهه الاخرى.

وبالتالي فالتصريحات التي تدلي به الاداره الامريكيه هي تاتي لتكمل مشهد طبيعه اهداف تلك المظاهرات.

لذا ربما بالايام القادمه لن تتوقف الاداره الامريكيه في الادلاء بالتصريحات الداعمه فقط بل انها ستعمل على حشد طاقات دوليه من اجل عقد جلسات بمجلس الامن ليصدر قرارات لشرعنه ودعم تلك المظاهرات لتأجيجها ويفرض عقوبات جديده على ايران ..

كتبه: موقع يمن برس