محمد صادق الحسيني | سقطت خطة “الصدمة” ولعبة احجار الدومينو ” السورية ” على اسوار طهران وسقطت معها مؤامرة قلب الصورة التي ارادها مثلث التحالف الامريكي السعودي الاسرائيلي من نقل المشهد الاقليمي من فلسطين المحتلة والقدس الى ايران وطهران …!

ولان هذا الثلاثي الشيطاني يعتقد بجد ان طهران باتت بمثابة البنك المركزي للمقاومة ، وهي التي قالت صراحة لفصائل الثورة الفلسطينية مجتمعة بان كل مقدراتها ستكون تحت تصرفها من اجل اسقاط صفقة القرن وافشال مخطط نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف ، فكان لابد له من انتظار هذه اللحظة الايرانية من بوابة الصراع الداخلي من اجل ركوب موجتها فوراً، وبلا تردد..!

ولما كان لا يختلف اثنان على ان في ايران فئات متضررة من السياسة الاقتصادية النيو ليبرالية للحكومة الايرانية وان بعض فئات الكادحين والكسبة الصغار والعمال قد يكونون مستعدين للنزول الى الشوارع ظنا منهم بان ذلك من شأنه ان يحظى بتأييد الاصوليين المعارضين لسياسة روحاني ، لذا ظن المرجفون في المدينة بانها الفرصة الذهبية المرتقبة لركوب هذه الموجة اسرائيليا وسعوديا وامريكياً…!

و بالفعل ما ان انطلقت الشرارة ذات الطابع المعيشي الاقتصادي المالي المطلبي من مدينة مشهد المقدسة ، والشعار الجذاب الذي يجمع بين “روحاني” الاسم و”روحاني” رجل الدين كما هو معنى كلمة روحاني باللغة الفارسية ( بعد ان رفع المتظاهرون شعار الموت لروحاني ) ، الا وقد ظن ذلك الثلاثي الغبي بان الفرصة قد جاءت اليهم مجاناً…!

لكن وكما يقول الشاعر العربي ابو نؤاس في قصيدته دع عنك لومي :

فقل لمن يدعي في العلم فلسفةً
حفظت شيئا وغابت عنك اشياءٌ…!

نعم قد يكون باستطاعتك لبعض الوقت ان تفلح كما فعلت عمليا باللعب على هذا، لتضع الرئيس حسن روحاني وكل رجال الدين الايرانيين باعتبارهم ائمة المجتمع الايراني وطليعة الثورة في سلة “فشل اقتصادي” واحدة ، ثم ترمي بحجارتك عليهم وبعض رصاصك على المتظاهرين مرة وعلى الامن والشرطة مرة اخرى وفي ذهنك ان تحول ايران الى يونان الشرق او تصورها كذلك حتى تهيمن على مقدراتها ، او تدخلها في دومينو “الربيع العربي ” المتوحش والقاتل … !

لكنك لن تستطيع الاستمرار في هذا في بلاد الحضارات الجامعة للاصالة والمعاصرة …!

لا لن يكون لك ذلك و لن تتمكن مطلقاً من المضي طويلاً في هذا ايها الاجنبي البليد ، مع مجتمع ايران الذي لتوه كان قد ركّع الشيطان الاكبر وجعله يتجرع السم اكثر من مرة وهو يظن انه ربح المعركة كما حصل في مفاوضات الستة امام الواحد الايراني ..!

لقد نسي اجلاف الصحراء وكاوبوي الاطلسي واللمم من شذاذ الآفاق الصهاينة بان هذه الايران التي يريدون اللعب بساحاتها فيها شعب متمدن عريق وذو ثقافة عالية وفطنة ودراية لا يمكن ان يقع فريسة سيناريو رجعي همجي متخلف دموي تكفيري حتى يقتتل فيما بين بعضه البعض ، وهو صاحب السمات الجامعة لشرائع التوحيد والمدنية المعاصرة مع نظرة مستقبلية واعدة لايمكن ان يتلاعب بها هواة من جنس داعش واخواتها واسيادهم الشرعيين والحرام على السواء…!

لذلك سرعان ما انتبهت الاكثرية الشعبية التي في السلطة وتلك التي في المعارضات من حزب الله الايراني في جنوب العاصمة طهران والارياف وصولاً الى ايرانيي سكان لوس انجلوس بمن فيهم وزير خارجية الشاه الذي طالب بعدم الركون للاجنبي او اعتماد اغراءاته المالية وغير المالية …!

نعم توحدت الامة الايرانية من جديد ، كما حصل في النووي وستسمعون المزيد من قائدها ومرشدها وامامهاالذي سيلخص بصائر هذه الامة الرشيدة التي سيكتب التاريخ يوما انها ستهزم اعتى امبراطورية وتطيح بجبروتها وشياطينهاالكبار والصغار على اسوار بيت المقدس وصخورها الشامخة…!

من هنا نقول لقد سقطت مؤامرة التسلل الى القلعة من الداخل ونقل الحرب الى الداخل الايراني كما حلم بعض فتيان الاعراب الدواشر..!

وتأكيداً على ما نقول فان مصادرنا الخاصة حصلت على تقييم خلصت اليه أربعة اجهزه أوروبية متابعة للشأن الايراني ،الى جانب جهاز أمني لدوله معاديه لإيران ، بعد إجراء تقييم للأحداث التي شهدتها ايران خلال الأربعة ايّام الماضيه وقد جاء في هذا التقييم ما يلي :

  • اولا : ان المظاهرات التي قامت اجهزة الاعلام الغربية والعربية بتضخيمها بشكل كبير كانت مظاهرات صغيره لا يزيد المشاركون في كل منها عن مائتي شخص .وفي أحسن الأحوال اقترب العدد من ٥٠٠ شخص.
  • ثانيا : تم رصد غياب كامل لفئة المثقفين ، التي وقفت وراء احداث ٢٠٠٩ ، وكذلك غاب عن المشهد فئة التجار وبشكل كامل ، اضافة الى غياب الطلاب عن المظاهرات ، حيث لا يمكن اعتبار التحرك الطلابي المحدود جدا في محيط جامعة طهران ذو اهميه . وقد اقتصرت المشاركة في التظاهرات على الطبقه العمالية وبعض المزارعين والعاطلين عن العمل.
  • ثالثا : هذا يعني ان الاغلبيه الساحقه من الشعب الإيراني تدعم النظام ولا تشارك في التحركات المناهضه له ، مما يشير الى عدم وجود اَي اخطار حقيقية تهدد الدولة ، على عكس ما يتم تداوله في الكثير من وسائل الاعلام .
  • رابعا : تفتقر التظاهرات التي جرت في الكثير من المدن والبلدات الايرانيه الى وجود قيادة متماسكة قادرة على توجيه التحرك بشكل فعال .ولكن هذا لا يعني ان المظاهرات تجري بشكل عفوي بالكامل أو عدم وجود جهات خارجيه معينه ، أو جهات ايرانيه تقيم في الخارج ، تقف وراء الأحداث.

وما يشير الى ذلك (وجود توجيه من الخارج ) هو العناصر التاليه :

  • الدعوة الى الإضراب العام يوم الثلاثاء ٢/١/٢٠١٨ .
  • استخدام السلاح من قبل بعض المتظاهرين ضد قوى الأمن في اكثر من بلدة شهدت مظاهرات.

الخلاصه التي توصلت اليها هي انه :

لا اخطار تهدد الدولة او المجتمع الايرانيين على الرغم من احتمال استمرار حصول بعض اعمال التظاهر… وانه لا خشيه على استقرار اوضاع البلاد الاقتصادية رغم كل العثرات التي يعاني منها فريق الرئيس حسن روحاني…

اخيراً نقول لكم وبكل صراحة ايها الاجلاف والكاوبوي وشذاذ الآفاق مجتمعين كلاماً من صميم الامة الايرانية مجتمعة :

لم ولن نتفاجأ لأننا نرصد تآمركم ضد قوى محور المقاومه بدقة وباستمرار وخاصة تآمركم ضد قاطرة هذا المحور : ايران ذلك المحور الذي فاجأكم وسبب لكم صدمة كبرى في ميادين القتال في العراق وسورية واليمن .تلك المفاجأت التي كان اخرها القضاء على عملائكم في بيت جن ومحيطها قبل ايّام .ان وصول دبابات الجيش العربي السوري وحلفائه الى خط وقف إطلاق النار في الجولان هو المفاجأة التي جننتكم…!الاستراتيجيه سياسيا وعسكريا وليس تحرككم البائس ضد ايران والمتمثل في تجنيد بضع عشرات او حتى من الشبان الغاضبين ، كل لأسبابه، او تشغيل مرتزقة منافقي خلق المنظمة التي رمت بنفسها مبكرا في احضان العدو التاريخي للامة الايرانية وهاهي اليوم تحت تستقر عند منظري ” ادارة التوحش” ودفعهم ليعيثوا خرابا في العديد من المدن الايرانيه….!مهما حاولتم إرغامنا على حرف بوصلتنا عن القدس وفلسطين ، من خلال محاولات خلق ارباكات مختلفه لقوى حلف المقاومه فإننا نؤكد لكم اننا لم ولن نحرف بوصلتنا عن القدس.

لن نحرم مواطنا ايرانيا من التعبير عن نفسه بالطرق التي يكفلها دستور البلاد ولكننا سنضرب بيد من حديد كل عملاء القوى الأجنبيه الصهيوأميركية والبريطانية والمدعومة من فرنسا أيضا .ولن نسمح لهذه العصابات الموجهه من الخارج بالتمادي في نشر الفوضى والاعتداء على الاملاك العامة والخاصه في البلاد.

لن تستطيعوا نقل المعركة الى داخل ايران مهما تآمرتم ومهما انفقتم من اموال وإنما نحن الذين سننقل المعركة ، الى داخل قاعدتكم العسكريه على الارض الفلسطينيه والمسماة اسرائيل ؛ ولكن متى نريد نحن وحسب الخطط الموضوعة من قبل هيئة أركان القوات المشتركه لحلف المقاومه لمعركة تحرير فلسطين .

ولعل من المفيد تذكيركم ، أيهاالخائبون ، بإحدى اناشيد الفدائيين الفلسطينيين والتي تقول كلماتها :

نحن إلليّ نحدد الزمان نحن الليٌ نختار المكان
اقوالنا افعالنا
عكفوفنا ارواحنا
وان متنا هاي اولادنا بيكملوا مشوارنا…

محرك الشغب في إيران هو “أمير الظلام” أو “آية الله مايك” مايكل دي أندريا مسؤول ال CIA

اخيرا وليس آخر نقول للعدو الذي يصطاد في الماء العكر ، نعرفك جيدا ونعرف عنك اكثر مما تعرف عنا ، وما تريده من ايران لن يصار اليك :

ومحرك التظاهرات الإيرانية من مشهد الى رشت الى كرمانشاه الى غيرها هو “أمير الظلام” أو “آية الله مايك” مايكل دي أندريا مسؤول ال CIA الذي أوكل اليه الملف الايراني بعد مجيء ترامب. هذه المظاهرات لن تجدي نفعاً و خريطة المنطقة باتت مرسومة و لن تخرج ايران من سورية و هذا ما جاء مطلباً أساسيا من المتظاهرين الذين سرعان ما كشفوا عن الجهة المشغلة لهم ..

مرگ بر آمریکا
مرگ بر اسرائیل

بعدنا طيبين قولوا الله

كتبه: صحيفة البناء