أكد الباحث بالشؤون الاقلیمیة “رفعت بدوي”، ان زمن الاستسلام وابرام اتفاقيات السلام قد ولى وانتهى لان هناك جيل جديد سيواجه العدو الاسرائيلي وأي معركة ستقوم ستكون نتيجتها لصالح الهمم المشحوذة والمقاومة التي تمتد من ايران الى فلسطين مشيراً الى تنامي قوة المقاومة لمواجهة العدو الصهيوني.

وكالة برس شيعة- شيرين سمارة: اشار الباحث في الشؤون الاقليمية ” رفعت بدوي” في مقابلة لوكالة مهر للأنباء، الى امكانية قلب المعادلة اذا ما تجمع الشعب الفلسطيني في الداخل وشحذ الهمم ووقف وقفة عز وانتفض بجدية تامة في مواجهة العدو الاسرائيلي حتى وان كلف الشهداء اذا ما تجمع صاحب الحق الفلسطيني ليجبر باقي الشعوب العربية بالانتفاض على حكامها لن نكون في وضع مريح بالعكس سيكون هناك المزيد من الضغط لتقديم المزيد من التنازلات للعدو الصهيوني ولكن استبشر خيراً لعله ما حصل من قبل ترامب قد يكون بادرة خير للعرب كي يتجمعوا و تتجمع القوى في مواجهة هذا العدو.ولا ننسى الدور الايراني الذي لم يترك فلسطين منذ قيام الثورة وهي تدعم قضايا الشعوب المظلومة لذلك يجب مقاومة هذا العدو للدفاع عن حقنا و عما خصنا به الله في مدينة القدس التي هي مركز الاديان ولكل الشعوب الحرة في العالم وفي حال ذهبت القدس ستذهب فلسطين وبذلك لن يكون بعد ذلك هوية للامة العربية هوية لا في الثقافة و لافي الحضارة.

س: ما هي ردة فعل مختلف احزاب وتيارات لبنان على قرار ترامب باعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني؟

مختلف التيارات والاحزاب في لبنان قامت ضد قرار ترامب  والدليل على ذلك المظاهرة الكبرى التي دعى اليها سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله وشهدت اكبر حشد ونستطيع ان نقول اكبر حشد في المنطقة في الضاحية الجنوبية ما يقارب تسع مئة الف احتشدوا للاستنكار واعلاء الصوت ازاء قرار ترامب المدان من الاحزاب و الاطياف اللبنانية ولا تزال حتى الان التحركات في مختلف الاحزاب يومياً تستنكر هذا القرار الجائر بحق الفلسطنيين و بحق فلسطين و بحق القدس.

س: بماذا  تفسر تغيير حماس لرأيها  بحيث تنادي اليوم (بفلسطين الكاملة لا شرقية ولاغربية) وهي التي فاجأت العالم  في اول مايومن هذا العام  وكللت نضالها  باعلانها وثیقة لتأييد (إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وحذف الدعوة الصريحة لتدمير إسرائيل) الم يكن هذا بحد ذاته  تمهيد لصفقة القرن؟

نريد اليوم تجنیب الفلسطنيين من الانتقاد الان ونريد تجنيبهم من الخلافات الداخلية والانقسامات الداخلية وزيادة اللحمة في الداخل الفلسطيني، ولكن تعقيباً على سؤالك لا شك أن الكل يعلم أن حماس في وقت من الاوقات جنحت نحو تنفيذ اجندت الاخوان المسلمين في المنطقة وفضلت اجندة الاخوان المسلمين في المنطقة على القضيىة الفلسطينية ومنها ممكن اين يكون الوصول الى السلطة امر يخدم القضية الفلسطينية ولكن ثبت العكس مع هذا العدو الصهيوني والعدو الاسرائيلي ثبت العكس تماماً  لاشي يمكن ان يؤدي إلى أي سلم او سلام مع العدو الصهيوني وان عقدت بعض الدول العربية اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني فان الكيان الصهيوني لن يلتزم بتلك الاتفاقات الموقعة منها وادي عربة و كامبديفيد ومنها مع السلطة الفلسطينيةوالدليل على ذلك ان الاتفاق الذي تم في اوسلو  وصلنا اليوم ان نصف اتفاقية “اوسلو” ذهبت لصالح العدو الاسرائيلي وخرقت كل الاتفاقات وهذا العدو لا يمكن التفاهم معه و لا بأي شكل من الاشكال قد يكون هناك مرحلة هدنة اومرحلة اتفاقية نوعا ما مرحلية ولكن لا يمكن بناء سلام مع هذا العدو الاسرائيلي وهذا معروف من خلال معاملته مع الفلسطيني وتطبيق التمييز العنصري وهذا النظام البائس لذي اصبح ملغياً في كل العالم الذي لم يعد يعترف به احد.

ولكن حماس تحديداً بعد كل هذا الذي جرى اعادت الحسابات وما جرى انه تمت عملية تقد ذاتي في داخل حماس وثبت اليوم ان الاتجاه الذي كانت ذاهبة فيه اي اتجاه اخوان المسلمين هو اتجاه خاطئ واعلنت انها ليست في صلب الاخوان المسلمين وانما هي تتماهى معه في نوع من تقديم القضية الفلسطينية على كل شي وهذا هو المطلوب لان فلسطين يجب ان تتقدم على كل القضايا وخاصة في الداخل الفلسطيني ويجب ان تكون الاولى و البوصلة لكل الفصائل الفلسطينية ويبدو ان حماس ادركت انه لابد من المواجهة مع العدو الاسرائيلي ولابد من الصمود في وجه العدو الاسرائيلي وينبغي دعم القضية الفلسطينية.

     وها هي عاصمة كل الاديان السماودية تذهب من بين ايدي الفلسطينيين ومن بين ايدي العرب وكل العرب ينظرون اليها و كأنه شيء لم يكن وهذا امر معيب ومخزي ومخجل في كل الانظمة العربية واذا ما كان الفلسطيني في الداخل هو صاحب القرار والكلمة وصاحب الهمة لكي يصبح قاطرة لكل الشعوب العربية. لاننا لم نشهد تحرك على مستوى الحدث الذي هز العالم الا وهو اغنصاب القدس عاصمة للكيان الصهيوني الا في لبنان او دولتبن او ثلاث وفي طهران ايضاً شاهدنا الحشد الهائل الذي استنكر هذا القرار الجائر قرار ترامب ايضاً حماس لليوم في مرحلة اعادة ترتيب وتنظيم هيكلة سياستها على ما اعتقد لان في الفترة الاخيرة تم التواصل بينها و بين ايران وتم وضع الاسس للمرحلة الجديدة او مع المرحلة التي تتطلب حشد الجهود وشهل الهمم واعادة تجميع القوى في الداخل الفلسطيني لمواجهة العدو الصهيوني.

     س:  أكد هنية منذ ايام على رفع اليد عن المقاومة لكي تتفجر الانتفاضة في وجه المحتل الصهيوني خاصة في الضفة والقدس، مالذي يمنع المقاومة من التحرك؟

العوامل عديدة التي تمنع المقاومة من التحرك في الوقت الراهن كما سبقت وذكرت انه يجب شحذ الهمم ووضع الخطط اللازمة الجهود ليكون التحرك ناحجاً بكل المقاييس ويجب مواجهة العدو اقتصادياً وعسكرياً لكي تجبر الكيان الصهيوني على ترك الاراضي المحتلة او العودة إلى الاتفاقات التي ابرمت مع الهيئات الدولية كالامم المتحدة مثل قرار 242و338و194وغيرها. كل هذه القرارات الاممية لم يعمل بها بل تجاوزها العدو الصهيوني وشطبها ايضاً مثال على ذلك في لبنان عقدت في لبنان عام 2002 واقرت به المبادرة العربية وسميت بمبادرة الامير عبدالله والتي تقوم على اساس انسحاب الى اراضي  ما قبل حدود السابع من حزيران 67 مما يضمن حقوق الفلسطينيين داخل الضفة الغربية وكامل الضفة الغربية وان تكون القدس  تحت السلطة الفلسطينية، ولكن نرى اليوم ان القرار 194 الذي يضمن حق العودة للفلسطينين شُطب من هذه المبادرة وشطبت ان تكون القدس عاصمة لفلسطين واصبحوا اليوم يتحدثون عن القدس الشرقية وابو ديس التي هي منطقة اصغر من القدس  ولا تمس بأي صلة للقدس وانما ادخلوها في مجال القدس او المساحة التي تتضمنها القدس من اجل اعطائها للفلسطينين كعاصمة لهم من ضمن صفقة العصر

والعرب اليوم يعقدون المبادرة تلو المبادرة دون جدوى ولكن العدو الاسرائيلي زاد نسبةالاستيطان بمعدل 600% لذلك لا يمكن ان نقول ان العدو الصهيوني يريد ان يقيم السلام في يوم من الايام بل يريد ان يعطيهم فتات ارض ونحن لدينا اصرار ان حقنا في فلسطيني من البحر الى النهر والمطالبة بكامل فلسطيني وتحرير فلسطين وإلى من يقول انه منطق فضيل لا يوجد حق مضى عليه الزمن لان حقنا في فلسطين من البحر الى النهر والتاريخ يشهد بذلك وسيستمر النضال من اجل ذلك وشاء من شاء و ابى من ابى.

واليوم يجب وضع الخطط وعلى راسها ضمان حقوق الفلسطينين والتي اقرتها الامم المتحدة من خلال القرار 242 الذي يقول ان القدس كاملة للفلسطينيين فلماذا نحن نريد ان نقدم التنازلات للعدو الاسرائيلي وبالمقابل هو لا يقدم شي لا عملية سلمية ولا أي شيء أخر و لايوجد اي شي ينص على اعادة اللاجئين الى ديارهم وهناك مسايرة للعدو والضغط على الفلسطينيين من اجل تقديم المزيد من التنازلات.

السلطة الفلسطينية اخطأت كثيراً و انا لا اريد انتقاد للفلسطينيين وموقف بعض الفلسطينين من قضيتهم الام التي تعتبر قضية العرب جميعاً لان القضية الفلسطينية قبل ان تكون قضية وطن وجغرافية بل هي قضية انسان مظلوم في وطنه وفي حياته و معيشته وفي كل مراحل حياته ويجب رفع الظلم عنه ولماذا الشعب الفلسطيني دائماً “كبش الفداء” هل لانه شعب عربي والحق العربي مهدور، وللاسف انه يتم اغتيال الحقوق العربية باموال عربية مثلاً دول الخليج تدفع للولايات المتحدة والولايات المتحدة تاخذ هذه الاموال وتستثمرها في شراء ازلام بعض الدول العربية للتصويت في الامم المتحدة لصالح الكيان الصهيوني لذلك يجب علينا برمجة كل هذه الامور.

اما دول في الخليج تهرول مسرعة للتطبيع مع اسرائيل ولكن هذه الانظمة بالقدر الذي تهرول فيه باتجاه العدو الاسرائيلي يقدر ما هي تسرع نحو انهيار انظمتها في الداخل لان نبض الشعوب في مكان والحكام في مكان اخر لذلك يجب اعادة البوصلة نحو العدو الصهيوني ومقاومته لكن ما نراه اليوم ان  الحكام تقمع شعوبها للاسف وتمضي نحو المصالحة والتطبيع مع العدو الصهيوني، لذلك لا يجب ان نرضى بهذا الكيان الغريب الذي فتك بجسد الامة العربية واعادها لقرون الى الوراء وجعلها من الامم المتخلفة والمتأخر في التقدم العلمي والثقافي والحضاري و الاقتصادي، في سبيل ان يبقى العدو الاسرائيلي متفوقا علمياً ثقافياً تكنلوجيا وعسكرياً على باقي الدول العربية وهذا امر يجب اعادة النظر فيه من الاساس ووضع الخطط من جديدونسعى ونناضل من اجل تحرير فلسطين.

ونرى اليوم هناك محاولة لغسل الادمغة من قبل الاعلام فكلمة العدو الاسرائيلي في بعض الدول العربية او حتى بعض وكالات الانباء والشاشات ايضاً يرددون اسرائيل بدلا من العدو الاسرائيلي لذلك يجب الانتباه اكثر إلى المفردات التي نتفوه بها امام الاعلام وغيره لان هذه المفردات عبارة غذاء ثقافي للعقل العربي وللاجيال العربية للتنبيه ان هذا العدو الاسرائيلي هو عدو فعلي و لا يجب تمريرها مرور ككلمة عادية كي لا يعتاد عليها الجيل و ينسى انه عدو وانما يجب ارفقاها بكلمة عدو. ولا ينبغي ان  ندعه يعيش مئة عام اخرى.

س: بماذا تفسر طلب بن سلمان من عبس على خلفية اللقاء الاخير ان يضغط على اللاجئين الفلسطينيين في لينان لحثّهم على إعلان انحيازهم للكتلة التي تدعمها السعودية، والتنصل من الكتلة التي تدعمها إيران، لا سيما حزب الله؟

  موقف السعودية اليوم هو موقف مشؤوم ويريد ابرام صفقة العصر والانتهاء من ما يسمى القضية الفلسطينية فلننظر إلى الكم الهائل من الاموال السعودية الموجودة في المصارف الامريكية وان الاموال الموجودة في البنك الفيدرالي الامريكي كلها تستخدم لصالح العدو الاسرائيلي ليس الا. ويجب التوقف عند هذا الامر ملياً وايضا المساعدات الامريكية التي تقول انها ترسلها الى بعض الدول العربية والتي تقدر تقريبا ب 2.3 دولار فقط الى مصر كمساعدات عينية وعسكرة بسيطة وبالمقابل تخصص عشرات المليارات للعدو الصهيوني، السؤال الذي يطرح نفسه، هذه الاموال من اين اتت؟ امريكا مفلسة تقريباً والبنوك تقفل ويوجد نقص وعجز في الميزانية بالاضافة الى نقص في النمو الامريكي  ونقص في الاقتصاد وليس هناك اقتصاد حقيقي في الولايات المتحدة الامريكية صحيح هو اقتصاد كبير و انما هو اقتصاد مضروب واصبح غير منتج اليوم مثال على ذلك شركات طائرات كبيرة تقفل وشركات تصنيع طائرات ايضاً تقفل.

لنجد ان الاموال التي تقدمها امريكا كمساعدات للدولي العربية هي اساساً نهبت من الخزينة العربية واكبر دليل على ذلك الغلة التي حصل عليها الرئيس ترامب خلال زيارته الاخيرة الى السعودية والتي تبلغ  اكثر من 470 مليار دولار نهبها من الخزينة وطار بها اإى الولايات المتحدة وكل ذلك يصرف الى حليف الولايات المتحدة في المنطقة الا وهو الكيان الصهيوني.

اما بخصوص استدعاء محمود عباس الى السعودية لانه ياخذ مساعدات من السعودية وهددته السعودية انها ستقطع هذه المساعدات لان هذه الاموال لا تستعمل لصالح القضية الفلسطينية بل لطمس القضية الفلسطينية واذلال الفلسطيني لكي يقبل بأي شيء حتى وان كان على حساب القضية الفلسطينية لذلك سيكون عباس خاضعاً للجهة الممولة لذلك تم استدعائه والقبول بصفقة القرن وعدم مواجهة ترامب وان لم يقبل بهذا العرض فان محمد دحلان المعروف عنه بانه يتعاون مع المخابرات الكيان الصهيوني والمخابرات الامريكية والقابع في الامارات العربية سيكون بديلاً له.

س:كيف تقيم دور الجامعة العربية في استعادة حقوق الفلسطينين؟

أنت تسألينني عن جامعة هي تسمى الجامعة العربية ولكن هي لم تعد جامعة على العكس تماماً بل هي اصبحت كيان او منطمة مرتهنة بالكامل للقرار الامريكي مرتهنة بالكامل للذهاب نحو البترودولار والولايات المتحدة التي تتحكم بقرارها وحتى بشطب الجمل التي تعادي اسرائيل. وكل ماشهدنا في الفترة الاخيرة من تجميد عضوية سوريا إلى محاولة تجميد عضوية لبنان وبتسمية المقاومة اللبنانية في وقت من الاوقات واعتمادها على انها منطمة ارهابية، كل هذه الامور تؤكد ان الجامعة العربية لم تعد  سيدة قرارها وان البيان الذي يصدر عن الجامعة العربية في البداية يجب ان يوافق عليه البيت الابيض قبل اعلانه، وهذا امر مخجل جداً والجامعة العربية لم تعد جامعة عربية وانما هي كيان بحد ذاته لتغطية عملية الاستسلام التي تبعتها بعض الانظمة الخليجية والتطبيع مع العدو الاسرائيلي وهذا اكبر أمر شائن. لان الجامعة العربية التي وجدت من اجل ايجاد الحل لمشاكل العالم العربي والبحث عن تطوير العالم العربي تتماهى مع العدو الاسرائيلي على حساب مصالح الشعوب العربية والمنطقة العربية./انتهى/