لفت الشيخ ماهر حمود الى ان “الأمة اليوم رغم طغيان مظاهر التخلف فيها والتشرذم وتحريف الدين ورغم الفتن التي تعصف بالأمة في كل مكان، إلا انها لا تزال تحتفظ بكثير من عناصر القوة التي انتصر بها المسلمون في صدر الإسلام، ومنها هذه الفئة المجاهدة في فلسطين ولبنان في مواجهة العدو الاسرائيلي كما في مواجهة التكفير الإرهابي”.

وفي خطبة الجمعة، شدد على ان “قدر هذه الامة ان تنتصر، ولكن ليس قبل ان تقدم ما يثبت انها تنتمي الى بدر الكبرى وثقافتها ونهجها”.

اما عن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، فسأل الشيخ حمود “هل ينبغي لنا ان نُسر لبوادر فشل مشروع الاتحاد الاوروبي ام علينا ان نحزن ام ان الامر لا يعنينا؟ هل هذا يتوقف على نظرتنا الى الآخر؟ هل ان نجاح الآخرين يؤذينا ام ينفعنا؟”.

وذكر ان “مشروع الاتحاد الاوروبي له بعد انساني يتجاوز الانتماء القومي والديني، وان نجاح مشروع انساني ينعكس ايجابا على الجميع وقد استفاد كثير من المهاجرين العرب والمسلمين ومن دول العالم الثالث من كثير من قرارات الاتحاد الأوروبي، وان بعضنا يريد ان يغطي الفشل الذي نعيشه بفشل الآخرين، وليس هذا امرا مشكورا، بل علينا ان نسعى الى النجاح والى الارتقاء بالتجربة البشرية لا ان ننتظر الآخرين ليفشلوا فنبرر فشلنا”.

وأكد انه “علينا ان ننتبه الى الارهاب الصهيوني او العنصري الذي يعود فينمو في اوروبا حيث قتلت النائبة البريطانية الشابة جو كوكس لأنها انتقدت اسرائيل ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالذات، كما تلقى نواب آخرون تهديدات بسبب مواقفهم، ولقد مرت هذه الجريمة وأمثالها دون تعليق كبير، ولو كان الذي قتل قد فعل ذلك لأسباب (اسلامية) او وطنية لضج العالم لهذه الجريمة وأمثالها، من هذا الجانب علينا ان نخشى استيقاظ العنصرية الارهابية في اوروبا والتي يفترض ان مشروع الاتحاد الاوروبي يخفف منها”.

واشار الى انه “علينا ان نسعى الى وحدة الأمة، فان ما يجمع المسلمين والعرب اكثر مما يجمع الأوروبيين، ولكن للأسف لا يجري تفعيل عناصر الوحدة في الأمة بل العكس يجري طمسها وتشويهها”.