خرجت الأزمة القطرية السعودية إلى العلن منذ أشهر لتكشف مرة اخرى عن حقد دفين بين المغردين وبعض الوجوه الاعلامية ما أدت إلى انشطارات جديدة في الشارع العربي انتقل من ساحات السياسة إلى الفن وكذلك الرياضة.

وكالة برس شيعة-ديانا محمود: من السياسة إلى الفن وكذلك الرياضة اشتعلت نار العداوة بين الدولتين الجارتين وما يلبث أن يهدأ هاشتاغ حتى يشتعل آخر بين الشعبين القطري والسعودي فما الذي أخرج كل هذا الحقد وأين تدفن الشعوب العربية تعصباتها المناطقية وحبها المفاجئ للحكام.

ما ان أعلنت السعودية ومن يدور في فلكها قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر حتى اعتلى الصوت العربي مواقع التواصل الاجتماعي بهاشتاغ #قطع_العلاقات_مع_قطر  ليكيل الاتهامات لقطر بالخيانة والتواطئ مع “العدو” والخروج عن الاجماع العربي الذي لم يكن يوماً.

لم يقف القطريون على قلتهم العددية مكتوفي الايدي أمام هذه الهجمات الافتراضية بل نشروا هاشتاغاتهم الخاصة التي لقيت دعماً من الشعوب العربية التي رغبت في تهدئة الخلاف إلا ان الأمر لم ينجح فالانقسام قد حصل واصطف الشارع العربي بين مؤيد ومعارض ولا سيما بعد أن انتقل الخلاف من القصور والحكومات إلى القنوات التلفزيونية والأغاني.

اصرار السعودية على اغلاق قناة الجزيرة القطرية كان واضحاً وبقوة منذ قطع العلاقات ومحاولة البعض لترميمها مما جعل الأوساط الاعلامية تنخرط في الخلاف وتنسحب من هذا الطرف لصالح ذاك وكأن الشعبين في إعادة اصطفاف لخوض معركة جديدة تمخض عنها أغنية #قولوا_لقطر.

بعد حرب الهاشتاغات وحرب الأغاني والفيديوهات بدأت الحرب الرياضية بين البلدين حيث أثارت تغريدة لسعود بن خالد آل ثاني رئيس مجلس ادارة نادي الريان القطري غضب رئيس مجلس إدارة نادي النصر السعودي الأمير فيصل بن تركي، حيث عفى الأول الثاني من عضوية ناديه واشتعلت الردود بين مشجعين الناديين ثم انتقلت بشكل طبيعي لحرب هاشتاغات عنيفة في مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن جديد عادت هذه الحرب لتشتعل على خلفية رفض مشاركة الاتحاد السعودي للشطرنج دخول الفريق القطري إلى السعودية حيث أعلن الاتحاد القطري إنه تعذر مشاركة لاعبي المنتخب الأول القطري للرجال والنساء في بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف، التي تستضيفها الرياض خلال الاسبوع القادم، مبيناً أن اللجنة المنظمة للبطولة اشترطت على لاعبي المنتخب القطري عدم رفعهم علم بلادهم، خلال المنافسات الأمر الذي اعتبرته قطر مخالفاً لكل اللوائح والقوانين الدولية والرياضية التي تنظم المنافسات في مختلف البطولات، مردفةً في بيان له أن “الأساليب الملتوية من اتحادات رياضية يفترض فيها الحرص على المنافسات الرياضية دون الزج بأي جوانب أخرى”.

ورغم ذلك عاد الاتحاد القطري للشطرنج ونشر بياناً آخر أوضحت فيه أنها  ستشارك في بطولة العالم بالرياض بعد أن زالت الأسباب التي جعلتها تعتذر في بيانها الأول، أي أن العلم القطري سيرفع في الرياض على رغم الأزمة الدبلوماسية الحادة.

وكانت تغريدات سعودية أشارت خلال الأيام الماضية إلى ترحيب بمنتخب العدو الصهيوني وأشارت بعض الأخبار الغربية إلى أن السلطات سترسل دعوة رسمية لهم لكن التصريحات الرسمية الأخيرة من الرياض نفت مشاركة “اسرائيل” في هذه البطولة.

اللافت في الأمر أن الأزمة القطرية السعودية وان خرجت للعلن منذ أشهر  لتكشف عن حقد دفين بين المغردين وبعض الوجوه الاعلامية حيث أدت إلى انشطارات جديدة في الشارع العربي، الذي يخلق بعض الأحيان عدواً وهمياً له من دول الجوار ويبدأ بمواجهته ورسم المؤامرات حوله.

لا يخفى على أحد أن أيّ أزمة جديدة في المنطقة ستزيد من التوتر والخلافات وستشعل النيران الداخلية التي ستدخل المنطقة في مستنقع آخر، ولذلك نرى أن القوى الاقليمية الفاعلة في المنطقة تسعى لتخفيف التوتر وحل الخلافات داخلياً فيما تقوم بعض الدول الاقليمية باذكاء الخلافات والسماح للطامعين بالتدخل في المنطقة لخدمة الكيان الصهيوني. /انتهى/