استنكر السيد علي فضل الله “نزع الجنسية عن سماحة الشيخ عيسى قاسم، فلا أذى أو خطر يوازي نزع أحد أبعاد الإنسانية عن الإنسان، والعمل على التشكيك في وطنيّته، التي هي جزء من وجوده، والتي عاشها في كل تاريخه وحاضره”.

رأى السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، أن “لبنان يعاني التّآكل والاهتراء على كل المستويات، والّذي طاول المؤسّسة الوحيدة المتبقّية من مؤسّسات الدّولة، وهي مجلس الوزراء، بعد أن أعلن رئيسه، وبكل وضوح، أنَّ حكومته فاشلة وعاجزة”، لافتاً إلى أن “هيئة الحوار الوطنيّ الّتي تمثّل القوى الأساسيّة في هذا البلد، والتي ينتظر منها اللبنانيون أن تكون صمّام أمان لهم، أو مكاناً تُحلّ فيه المشاكل، فإنّها تحوّلت إلى منصّة ليعبّر كلٌ عن رأيه في القضايا المطروحة من دون أن يتقدّم خطوةً باتجاه الآخرين”.

واعتبر السيد فضل الله أنه “بات واضحاً أن الحلول لن تأتي ما دام هناك من ينتظر مجريات المنطقة وما سينتج منها، أو ما دام كل فريق يفكّر في حجم طائفته ومذهبه وموقعه السّياسيّ، لا في حجم الوطن، وما دامت الثّقة مفقودة بين الأطراف المحلّيين، فضلاً عن رعاتهم الإقليميّين والدّوليّين، فكيف إن كانت العلاقة علاقة تدمير متبادل وإسقاط مواقع”.

ولفت السيد فضل الله إلى أنه “في هذه المرحلة، يبقى الهاجس الأمنيّ ماثلاً أمام أعين اللبنانيين، حيث الحديث عن تفجيرات تهزّ الاستقرار الأمنيّ وتربك البلد”، شاكراً “كلّ القوى الأمنية والشعبية السّاهرة واليقظة، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية، ونقدّر لها عملها”.

وهنأ السيد فضل الله العراقيين على “بسط الدولة سلطتها على مناطق جديدة، كما حدث في الفلوجة، وإخراج أهلها من تحت سلطة الإرهاب، الّذي كان وسيبقى مشكلة للعراقيين جميعاً إن لم تستأصل جذوره”.