أكد الشيخ عفيف النابلسي أنه “لا يمكن الاستمرار بهذا المسلسل المتواصل من العنف الذي تمارسه حكومة آل خليفة في البحرين فحملات قمعية ضد الشعب، اعتقالات تعسفية، سحب الجنسيات عن رموز أصيلة في البلاد، تجميد عمل جمعيات معارِضة كجمعية الوفاق وصولاً إلى الخطوة الأكثر بلاهة واستفزازاً وجنوناً والمتمثلة بإسقاط الجنسية عن سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم”.

واشار إلى أن “هذا التصرف الأرعن لا يمكن السكوت عنه والذي يتضح من خلال العديد من المؤشرات أن وراءه السعودية التي تدفع إلى جرّ المنطقة إلى مزيد من التوتر إذا لم تكتفِ بإشعال نيران الفتنة في سوريا والعراق ولم تكتفِ بحرب شعواء مدمرة على الشعب اليمني بل واصلت تغذية الإجراءات الظالمة بحق الشعب البحريني وتحويل المطالب الوطنية إلى أزمة طائفية “.

وسأل “لماذا يلجأ الحكام في البلاد العربية وخصوصاً في الخليج إلى وصم كل مطلب اجتماعي أو سياسي بالمطلب الطائفي؟ لماذا كل من يرفع لواء المعارضة يتحول إلى عميل فيزج بالسجون أو يُنفى إلى خارج البلاد؟”، مؤكداً أن “التدابير القمعية في البحرين تجاوزت الخطوط الحمراء حتى بدأت بعض الصحف الغربية تطالب حكوماتها باتخاذ خطوات عقابية ضد مملكة آل خليفة “.

وأعرب عن أسفه “من هذا الصمت المدوي في العالم العربي والإسلامي الذي بات فيه مناصرة شعب البحرين المظلوم شبهة وتهمة”، مؤكداً “نحن سنبقى نناصر الشعب البحريني ولو قيل أكثر مما يقال اليوم وسنبقى نناصر الشعب الفلسطيني الذي يُراد أن ننأى بأنفسنا عنه وسنبقى مع كل شعبٍ مظلوم يُطالب بالعدالة والحرية”.

وأشار إلى أن “الأعداء يريدون إيصالنا إلى مرحلة لا يبقى فيها مسلم ينصر مسلماً ، ولا تبقى قضايا المسلمين قضايا مترابطة عندها تسقط الأمة في وحول المذهبيات والطائفيات والقوميات والحساسيات والكراهية المتبادلة”.