زيد النابلسي | أعذروني هذا الصباح أيها الأصدقاء ، ولكني لم أعد أقدر أن أتحمل ثرثرات وتحليلات هذه الأمة التافهة، الذليلة، المنحطة ، حول موضوع نقل السفارة الأمريكية .

أيها الجنس الوضيع ، لقد اجتمع وزراء خارجيتكم قبل أيام خصيصاً لكي يرعدوا ويزبدوا ويشتموا ويوصموا بالإرهاب أولئك الأبطال الوحيدون الذين نذروا حياتهم لمقاومة إسرائيل ، وتمكنوا فعلاً من هزيمتها عام 2000 ومن تحرير أول أرض عربية في تاريخكم الحقير منذ معركة عين جالوت…

أيها السفهاء ، في 2006 أيضاً تآمرتم مع كونداليزا رايس على ذات الأبطال ، وطلبتم من إيهود أولمرت أن يستمر في قصفهم وإبادتهم ، وأجابكم أنه لم يعد يوجد أهداف يمكن قصفها ولم يقصفها خلال 33 يوماً من الحرب .

أيها الأذلاء ، لقد أنفقتم خلال السبع سنوات الأخيرة مئات المليارات من ثروات شعوبكم والتي كان من الممكن أن تشتري القدس وفلسطين بأكملها بسعر المتر المربع وأن تحولها إلى جنة الله على الأرض ، ولكنكم اخترتم أن تشنوا حرباً وهابية متوحشة لقطع رؤوس الشعب السوري ، لا لذنبٍ إلا لأن قيادته هي التي مكنت هزيمة إسرائيل في 2000 وفي 2006 .

واليوم، بعد كل هذا ، تتظاهرون بالصدمة وتطلبون من الرئيس الأمريكي أن يحترمكم أو يحسب لكم أي حساب ؟

أين كنتم عندما جاء ترامب إليكم وزوج ابنته الليكودي الصهيوني على يمينه ليهينكم ويملي عليكم الأوامر الصهيونية وينهب منكم المزيد من مئات المليارات وأنتم صاغرون ؟

أين كنتم بينما الطائرات الإسرائيلية تقصف دمشق بالتناغم مع ثواركم وداعشكم ونصرتكم وأحرار شامكم وجيش إسلامكم ؟

لو أنني مكان دونالد ترامب ورأيت هذا الخنوع والاستسلام والخيانة والتلذذ في المهانة ، لاعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وفعلتها وأنا أبصق على وجوهكم ، بل وأنا أتبوَّل على ما تبقى من شرفكم أيضاً . .

كتبه: رصد الموقع