وجهها البشوش يرتاح اليه الناظر و يطمئن و صوتها و هو يتلو الاخبار على قناة الجزيرة القطرية مرهف و معبر يقنع المتلقى و يجعله لا يشك لحظة فيما يسمع ، لسانها فى ما وراء الخبر اقرب الى المخدر الذى يتناوله الارهابيون قبل كل غزوة قذرة من غزواتهم الدموية ضد الشعب السورى ، خديجة بن قنة المذيعة الجزائرية التى تنحدر من بلد المليون شهيد نزعت جنسيتها و ضميرها فى استوديوهات الجزيرة مقابل حفنة من المال القطرى ، اصبحت خديجة مجرد عاهرة اعلامية تعمل لفائدة المشروع الصهيونى بالمقابل و احيانا لوجه الامير القطرى دون لحظة اكتراث لما تتسبب فيه للشعوب العربية من تضليل و ألم ، دون أن تكترث بكونها قد أصبحت شريكة فى الدم العربى البريء الذى يراق يوميا على طول و عرض الساحات العربية التى تحولت منذ اكثر من ستة سنوات الى مسرح تراجيدى مرير تذبح فيه العروبة بسكاكين الارهاب السعودى ، خديجة تشبه عند تقديمها للوجبات الاخبارية الى ذلك القاتل الخبيث الذى يتنكر فى ثوب السيدة العذراء حتى تطمئن اليها النفس و تتم عملية الغدر بكثير من الصمت و تحت جنح الظلام ، لسان ناعم مسموم يقتل بدم بارد و دون ذرة خجل أو ندم .

فى البداية كنا نحترم السيدة خديجة بن قنة ربما لأنها بنت الجزائر الابية التى لا يعرف ابناءها الشرفاء الخيانة و الذين ماتوا شهداء فى الزنازين الفرنسية دون أن يعترفوا على زملائهم المجاهدين ، هكذا كنا نظن خيرا و كنا نحترم هذه السيدة المحجبة لكن خاب الظن مع الوقت و مع بداية المؤامرة على سوريا تحولت خديجة الى حية رقطاء مسمومة جرعت الوجدان العربى كؤوس السم الاعلامى التضليلى المنحرف و لم تخجل من نفسها حتى بعد أن واجه وزير الخارجية القطرى السابق كل العرب بالحقيقة المرة القبيحة حول حقيقة ما دبر للشعب السورى الذى وصفه هذا المجرم بالفريسة التى تكالبت عليها عصابات الارهاب الممولة من قطر و من السعودية و الامارات ، لم تتقدم خديجة باستقالتها من دكان الجريمة الذى فعل كل شيء طيلة اكثر من ستة سنوات من الدم السورى حتى تتحول سوريا الى خراب و الى أثر بعد عين ، واصلت خديجة تنفيذ ما تبقى من ذيول المؤامرة و لا تزال الى اليوم تكذب دون خجل و تنطق بالنفاق دون النظر الى نفسها فى المرآة ، تحولت خديجة الى قاتل اعلامى محترف و الى بوق صهيونى مأجور و الى مجرد غانية اعلامية تنهشها ذئاب المتآمرين على سوريا .

اسماء ” عربية ” كثيرة فقدت ثقتنا الى الابد من بينها جمال سليمان و اصالة نصرى على سبيل المثال ، هؤلاء و خديجة تغيرت اقوالهم و افعالهم لتقف مع الباطل و مع المتآمرين على المقاومة العربية ، شاهدنا جمال سليمان يجلس فى حدائق الشيطان القطرية السعودية جنبا الى جنبا مع أمراء الخيانة و طحالب الشر و استمعنا الى اصالة تفقد كل عذريتها الاخلاقية لتتحول الى وحش كاسر ينهش ما تبقى من الجسد السورى الجريح ، لم نعد نستطيع أن نستمع الى كلام هؤلاء المجرمين الخونة فقد سقط القناع عن القناع و كسر الصمود السورى كل الواجهات المزورة و بتنا نشاهد الخيانة على المباشر ، لقد عشقنا هؤلاء الفنانين كل فى ميدانه و خدرتنا كل ادوارهم التى تقمصوها طيلة سنوات الغباء الذى كنا نعيشه ، قالوا دائما أنهم مع القضية الفلسطينية و مع الرئيس الاسد و مع الحضن المقاوم و ضد اسرائيل و ضد المطبعين و الراكبين مواكب التطبيع و كل المعتلين و المعتدلين و المنحرفين بالقضايا العربية الى دهاليز الخيانة ، لامسوا مشاعرنا و مسو احاسيسنا طيلة سنوات غفلنا فيها عن حقيقتهم المنافقة الخادعة المتلونة و حين ادركنا الحقيقة و ادركنا انهم كانوا ممثلين بارعين بل انهم كانوا يتاجرون بالقضية و القضايا و انهم كانوا يتكسبون و يكسبون من هذه المشاعر الزائفة خارت قوانا و فقدنا توازننا لان الصدمة كانت قوية و شديدة و مؤلمة .

لقد تابعنا خديجة بن قنة و تابعنا محمد كريشان و جمال ريان و فيصل القاسم و كثير من هؤلاء الخونة الذين يقبعون فى “الجزيرة ” و فى ” العربية ” و فى بعض القنوات اللبنانية و الاماراتية ، صدما عماد الدين اديب حين تحول الى قاتل و الى تاجر قتل مطالبا هؤلاء الذين يقتربون يوميا من الرئيس الاسد بإطلاق رصاصة عليه ” رصاصة مجرد رصاصة ” ، هكذا كتب السيد اديب دون ذرة ادب ، هكذا تحول القلم الى مقاول قتل و الى عراب مافيا و هكذا سال الحبر مدرارا طيلة ستة سنوات من الحراك الدموى فى سوريا بحيث طالعنا مقالات الكراهية و الحقد الاسود على سوريا و على نظامها من هؤلاء أنفسهم الذين سبق لهم أن كتبوا المعلقات المادحة السبعة فى الشعب و النظام السورى ، كيف يبدو هؤلاء اليوم بعد ان انتصرت سوريا الاسد ، كيف يبدون و قد سقطت كل الاقنعة و بدت وجوههم القاحلة السوداء بغبار الخيانة اللئيمة ، كيف ستفسر خديجة و من معها للوجدان العربى انحيازها القبيح الى جانب المتآمرين و القتلة و الارهابيين و كيف ستفسر هذه ” الإعلامية ” لأبنائها هذه الخيانة التى ادت الى التعتيم على قتل الابرياء السوريين و خدمة الاجندة الصهيونية الخليجية أم أنها تظن أنها ستفلت من محاسبة الشعب الجزائرى .

فى عصر الفضائيات و الفضاء الاعلامى المفتوح تحول الاعلام الى سيف و الى معول هدم يضرب الوجدان الانسانى فى الصميم و تحول بعض الاعلاميين المأجورين الى ممثلين فاقدين للضمير لهذه الانظمة الخليجية المتحالفة مع الصهيونية العالمية ، ربما لم تنتبه خديجة بن قنة أن قناة الجزيرة القطرية هى اداة و ذراع صهيونية تريد بالأمة العربية شرا و من بين هذه الامة العربية قطر مناضل اسمه الجزائر ، ربما لم تنتبه خديجة بعد أن تلقت الاموال القطرية الملوثة بالدماء و العار و الخيانة أنها باعت الجزائر مثلما باعت بقية الدول العربية لان مؤامرة التقسيم مخطط لها ان تضرب و تطيح بالجميع و من خان وطنه من اجل المال فمن السهل عليه أن يبيع بقية الاوطان ، حين نرى وفاء الحيوان يصعب علينا حال خديجة و من لف وراء خديجة لان حب الوطن من الايمان ، نحن ننادى اليوم بالقطع نهائيا مع كل اشكال التساهل و التسامح مع الخونة و المرتزقة الذين شكلوا جبهات لضرب المقاومة و فتح الابواب مشرعة للتطبيع مع العدو الصهيونى و عندما ذكرنا خديجة و جمال و اصالة و البقية فاننا لا نسعى الى حصر الخيانة او نسبها لهؤلاء فقط دون اخرين بل نحن ساعون مستقبلا الى فضح كل المتآمرين القتلة الذين لوثوا المشهد الاعلامى العربى منذ سقوط بغداد سنة 2003 و كما يقال لا عزاء للخونة .

ارفاق

كتبه: أحمد الحباسي