أكد مدير معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتور طلال عتريسي ان ترامب ومن خلال قراره الاخير بشأن القدس يريد نقل الصراع الى مرحلة جديدة معتبرا ان هذا القرار يجب ان يكون مقدمة لانتفاضة جديدة في فلسطين.

وقال عتريسي في حديث لوكالة مهر عن اعلان ترامب القدس عاصمةً لإسرائيل ان هذا القرار يثبت ان ترامب يريد ان يبرهن انه رئيس يختلف عن الرؤساء الامريكيين السابقين الذين كانوا يؤيدون اسرائيل مثله تماماً الا وأنهم لم يجرأو على ااعلان هذا القرار أي نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتبار القدس عاصمة اسرائيل موضحاً: ترامب يريد أن يتميز من جهة ومن جهة ثانية هو يعلن ان موقفه تجاه اسرائيل هو موقف مؤيد مئة في المئة.

وبخصوص اهداف ترامب من هذا الاعلان اكد على انه يريد انهاء قضية فلسطين رغم كل ما يدعي عن حل الدولتين او ما شابه ذلك وهدفه الحقيقي هو كسر هذه المسألة التي كانت محرمة بمعنى ان القدس القدس هي مدينة متنازع عليها ويمكن ان يحل مستقبلها بالتفاوض.

ورأى استاذ علم الاجتماع اللبناني ان الرئيس الامريكي تجاوز كل القضايا واعلن انحيازا كاملا لصالح الموقف الاسرائيلي خلافاً لمواقف الدول الاوروبية وغيرها وذلك بهدف نقل الصراع الى مرحلة جديدة وربما هو يراهن على ان ردود الفعل العربية التي تمارس التطبيع مع اسرائيل لن تفعل شيئا مهماً.

وفي معرض رد على سؤال مراسلة وكالة برس شيعة الاخبارية حول مستقبل قضية فلسطين قال: في ظل هذه الظروف هو طبعاً مستقبل صعب وفيه تحديات كبيرة لان علاقات السعودية والخليجية عموماً تسير في اتجاه التطبيع مع اسرائيل بشكل واضح وعلني.

واضاف: في السابق كان يقال ان الاعتراف بدولة فلسطين سيؤدي الى تطبيع العلاقات والاعتراف باسرائيل. لكن اليوم انقلبت الاية واصبح تطبيع مع اسرائيل والعلاقات معها مجانية ومن دون اي مقابل. هذا يعني ان الاسرائيلي لم يقدم اي تنازلات في موضوع فلسطين ولا بالنسبة لاي شيء من حقوق الفلسطينيين. الاسرائيلي يشعر اليوم ان وضعه افضل في علاقاته مع الدول العربية. هذا تحد كبير بالنسبة القضية الفلسطينية.

وفي صدد الاجراءات اللازمة للرد على قرار ترامب بشان نقل السفارة الامريكية الى القدس لفت عتريسي الى ان الامر يحتاج للتعامل مع هذا الوضع في اطار عمل اعلامي كبير في كل انحاء العالم الاسلامي.

واستبعد ان تتجاوب كل الدول الاسلامية بنفس الطريقة معتبرا ان البعض لا يكون مهتم والبعض الاخر قد يتصرف بنوع من رفع العتب او تسجيل الموقف وينتهى الامر.

وشدد على ضرورة الا يمر الامر مرور الكرام داعيا الى شن حملة قوية ضد الولاية المتحدة وضد الدول التي تقوم بالتطبيع مع اسرائيل.

واعتبر ان المسألة الاهم هو ما يمكن ان يحصل في الداخل الفلسطيني مضيفا: يجب ان يكون هناك تحركات شعبية كبيرة وواسعة تثبت ان الشعب الفلسطيني لن يقبل بمثل هذا القرار حيث يشعر الاسرائيلي انه ليس في امان وبانه يخاف على حياته ومستقبل وجوده. هذا الامر يجب ان يكون مقدمة لانتفاضة جديدة تطيح بكل الاتفاقايات والمفاوضات والتعامل الامني مع اسرائيل. المرحلة الان مهيئة لمثل هذا التطور./انتهى/

اجرت الحوار: سمية خمار باقي