اعتقد البرفيسور واستاذ جامعة مِنيسوتا الامركية “ويليام بيمن” أن تحسن العلاقات بين مصر وتركيا قد يؤدي الى تخفيف الضغوط على الاخوان المسلمين ما يبطئ عملية القضاء على الاخوان المسلمين.

 وكالة برس شيعة الاخبارية – فاطمة محمدي بور: بعد الهجوم الارهابي الذي تعرضت له احدى المساجد في مصر مؤخراً، قام وزير الخارجية التركي بتقديم التعازي وبشكل رسمي جمهورية مصر، على الرغم من العلاقات التي يجوبها نوع من الغموض بين تركيا ومصر بسبب دعم تركيا للاخوان المسلمين. لذلك فسر المحللون أن هذا التقرب التركي من مصر هدفه تقليل الضغط على الاخوان المسلمين.

ولتسليط الضوء اكثر على مسألة التقرب التركي من مصر قامت وكالة مهر باجراء حوار مع البرفيسور “ويليام بيمن” استاد جامعة مِنيسوتا الامريكية. وكان الحوار كالتالي:

س_ کیف تفسر تقديم التعازي من قبل الجانب التركي اثر الهجوم الارهابي على مسجد في مصر واعلان يوم عزاء عام في تركيا رغم العلاقات التي يجوبها الغموض بين البلدين ؟

استفادة تركيا من هذه الفرصة لتحسن علاقاتها مع مصر تلك العلاقات التي اتسمت بعد الوضوح بعد سقوط حكومة مرسي الذي كان متحدا وقريبا من اردوغان. اما بخصوص تقديم التعازي يعتبر اهانة للحكومة المصرية لو لم تقم  تركيا بذلك.  لهذا لا يمكن اعتبار ارسال رسالة تعزية كافياً او  من شأنه أن يحسن العلاقات بين البلدين.

س_يعتقد البعض أن أنقرة تريد التقرب من السيسي بهدف توسط من اجل تخفيف الضغط على الاخوان في مصر .. ماهو رأيك؟

“الاخوان المسلمون” تيار سياسي ومن الداعمين لحكومة اردوغان لذلك الاحساس المشترك في تركيا هو تحسين العلاقات التركية مع مصر الذي من شأنه أن يخفف الضغط على الاخوان ليبطئ عملية القضاء على هذا التيار وهذا الذي يجعل علاقات مصر وتركيا مستمراً.

س_بالاشارة إلى معادلات المنطقة.. هل تعتقد ان اردوغان يحاول التقرب من السيسي خشية من تقرب مصر من السعودية؟

ربما. بكل الاحوال مصر والسعودية دول عربية وفي النهاية ستقوى علاقاتهما. فضلاً عن أن السعودية ترفض حركة الاخوان المسلمين وهذا سيؤدي إلى تقرب  العلاقات بين الرياض والقاهرة.

س_جون كيري وزير خارجية امركيا السابق اعلن في عهد حكومة اوباما ان مصر ضغطت على واشنطن  لشن ضربة عسكرية على إيران. ما هو سبب هذا النهج العدواني من قبل مصر؟

منذ قيام الثورة الإسلامية في ايران عام 1978_1979 اتسمت العلاقات المصرية الإيرانية بالعدائية ولكن في عهد مرسي تحسنت بشكل طفيف العلاقات بين البلدين وبعد سقوط مرسي عادت العلاقات الى ما قبل مرسي. العلاقات بين إيران ومصر مبينة على أساس لعب دور مؤثر في المنطقة واثبات من هو اللاعب الرئيسي في الشرق الأوسط بين مصر وإيران. وتدعي مصر أن إيران تسعى لان تكون هي اللاعب الرئيسي في الشرق الاوسط ونشير هنا الى نقطة مهمة أن تركيا تعتبر نفسها وسيط بين مصر وإيران والدليل على ذلك عدم وجود طيران مباشر من القاهرة إلى طهران ولكن يمكن تأمين ذلك من خلال خطوط الطيران التركية.

س_إحدى الدول التي تخشى من تحسن العلاقات بين إيران ومصر هي المملكة العربية السعودية، وإلى حد ما، تركيا. إلى أي مدى هذه الدول تلعب دوراً في استمرار الصراعات بين إيران ومصر؟

هناك حالة كلاسيكية في الشرق الأوسط، وهي الحالة التي تزعم  فيها أربع  قوى رئيسية تقود منطقة الشرق الاوسط. وإذا شكلت حكومتان تحالفاً، فإن الجانبين الآخرين سينظران إلى هذا التحالف باعتباره تهديداً. لذلك، بغض النظر عن الاختلافات الأيديولوجية، فإنها تحاول منع تشكيل مثل هذا التحالف، في حين أن علاقاتهم لن تتحسن وستظل مضطربة وتسودها العدوانية./انتهى/