قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ان ترامب كان يتصور انه عندما يعلن اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل سيخضع كل العالم وتتسابق دول العالم لتلحق به وتعترف بما اعترف لكنه ووجه برفض العالم لعنجهيته وبدا غريبا وحيدا معزولا، مؤكدا أن قرار ترامب بداية النهاية لـ “اسرائيل”.

 وأفادت برس شيعة ان السيد نصر الله اطل  لإلقاء كلمته في المسيرة الجماهيرية الكبرى في الضاحية نصرةً للقدس وثمن في مستهل كلمته مواقف جميع الدول والرؤساء والحكومات في العالم الذين رفضوا قرار ترامب وهذا امر مهم يجب ان ينتبه اليه كل شعوبنا العربية والاسلامية التي تخوض هذه المواجهة.

استهل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمته في التظاهرة التضامنية مع القدس التي أقيمت في الضاحية الجنوبية لبيروت بتوجيه الشكر للحضور العظيم في التظاهرة الحاشدة، وقال “السلام عليكم يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس”. وأضاف “نرحب بالجميع ولا سيما بالاخوة والاخوات في حركة أمل والفلسطينيين الذين أتوا من كل المخيمات”،  واستدرك بالقول “لكل الذين تظاهروا كل الشكر والدعوة لاستكمال ذلك ولكن الشكر الخاص للشعب الفلسطيني وكذلك الشعب اليمني الذي يتظاهر وهو يقصف ويقتل”.

وتابع  القول “لقد قلتم للإمام الحسين يوم العاشر لبيك يا حسين واليوم في هذا الاعتداء الاميركي الصهيوني السافر على فلسطين والقدس والامة نجدد عهدنا بالمواجهة حتى النصر أو الشهادة ونقول ما تركتك يا حسين”.

كما توجّه بالتحية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة وأراضي 48 ولكل الذين هبوا منذ صدور قرار ترامب، كما وجّه تحية لكل الذين تصدوا لقرار ترامب واستنكروا وأدانوا قراره، ولفت الى أن “الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات للدفاع عن فلسطين وله منا كل الاحترام والتحية”.

وقدّر  “المواقف التاريخية لجميع المرجعيات الدينية الاسلامية سنة وشيعة وموقف سماحة الامام الخامنئي وشيخ الأزهر بالاضافة الى المرجعيات المسيحية، وأضاف “نقدر عالياً كل التحركات الشعبية التي خرجت في عواصم ومدن وعبرت فيها الجماهير عن غضبها”، وتابع القول “نثني على الاجماع الوطني حول قضية القدس ورفض قرار ترامب ونجدد العهد والميثاق اننا سوف نبقى اوفياء لفلسطين والقدس والمقدسات”.

وإذ رأى سماحته أن ” (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب ظنّ أن كل العالم سيقبل بقراره بعد صدوره لكن حصلت تحركات في كل العالم لرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لـ “اسرائيل”، أشار الى أنه “بدا ترامب بعد القرار وحيداً معزولاً وهذا امر مهم جداً يجب البناء عليه”.

وفيما اعتبر السيد نصر الله أن “الوفد البحريني الذي زار القدس لا يعبر عن شعب البحرين الذي خرج بتظاهرات متضامنة مع القدس”، لفت إلى أن “من فوائد القرار الأميركي أنه يميز الخبيث من الطيب على امتداد العالمين العربي والاسلامي”، وأضاف “اليوم بعد كل الاحداث تخرج التظاهرات ويعبر الناس عن موقفهم الرافض للعدوان فهذا مهم جداً”، وشدد على أن تظاهرات الشعوب العربية والاسلامية مهمة جداً في مواجهة الاحتلال، ودعا المعلقين والخطباء السياسيين لدعم التحركات الشعبية بشأن القدس.

وحول القرار الاميركي بشأن القدس، اعتبر سماحته أنه “جاء ضمن سياق له ما قبله وله ما بعده”، وقال “ستقول واشنطن للعرب ان القدس خارج التسوية وتفضلوا لنكمل التسوية وذلك يعني الخطورة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني”.

وفي الوقت الذي حذر فيه سماحته من خطورة هذا القرار، لفت الى أن “موقف الشعب الفلسطيني العظيم والصامد والمضحي هو المفتاح لكل المرحلة المقبلة ونحن إلى جانبكم”، وأضاف “يجب على الامة مواجهة العدوان الاميركي والمسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم”، وتابع حديثه متوجهاً للفلسطينيين بالقول “اذا رفضتم الاملاءات واصريتم على القدس عاصمة ابدية فلن يستطيع أحد انتزاعها منكم”.

وفيما أكد السيد نصر الله أن “الفلسطينيين دائماً هم السباقون في المواجهات الشعبية والانتفاضة”، شدد على أنهم يقررون أنفسهم ماذا عليهم أن يفعلوا ونتحمل معهم المسؤولية، وأضاف “إن أهم رد على قرار ترامب العدواني هو اعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة”.

وفي كلمة له باسم محور المقاومة دولاً وشعوباً وفصائل وحركات، قال سماحته “اليوم محور المقاومة ودول محور المقاومة تخرج من محنة السنوات الماضية منتصرة قوية وصلبة ويكاد هذا المحور أن ينهي معاركه في الاقليم، اليوم محور المقاومة سيعود ليكون أولوية اهتمامه ورأس أولوياته ويعطي كل وقته للقدس وشعب فلسطين وللمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها بكل الطاقات”، ودعا سماحته الى “التئام شمل المقاومين جميعاً وجميع فصائل المقاومة في المنطقة وكل الذين يؤمنون بالمقاومة في المنقطة للتواصل والتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة ولوضع خطة عملية وميدانية متكاملة تتوزع فيها الادوار وتتكامل فيها الجهود في المواجهة ونحن في حزب الله سنقوم بمسؤوليتنا كاملة في هذا المجال”./انتهى/

وفي ختام خطابه، توجه للفلسطينيين قائلاً “ثقوا بربكم أنه سينصركم ولن يترككم وثقوا بالامة وبمحور المقاومة الذي ما دخل معركة الا وانتصر بها”، وأضاف “نحن اليوم في عصر الانتصارات وهذا الوقت الذي يجب أن نتوحد به لننتصر للقدس ويكون شعارنا الموت لـ “اسرائيل””، وتابع “يجب أن نحول الهزيمة الدبلوماسية للأنظمة العربية إلى انتصار للشعب الفلسطيني وأن نردد للقدس رايحين شهداء بالملايين”، وأردف قائلاً “أقول لكم بكل ثقة ويقين أن قرار ترامب سيكون بداية النهاية لـ “اسرائيل”.

وأشار أمين عام حزب الله الى التظاهرات التي تشكلت في لبنان مؤكدا ان التظاهرات تشكل البيئة الحاضنة لكل حركة المقاومة والمواجهة التي ستتصاعد بمواجهة هذا العدوان، مضيفا “اخاطب كل الشعوب العربية والاسلامية بأن تظاهراتكم مهمة جداً في مواجهة الاحتلال”

وجه الشكل لكل الذين تظاهروا ضد قرار ترامب المتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي وقال “كل الشكر والدعوة لاستكمال ذلك ولكن الشكر الخاص للشعب الفلسطيني وكذلك الشعب اليمني الذي يتظاهر وهو يقصف ويقتل.

وقال نصر الله” نشهد انتفاضة حقيقية في الروح والفكر والميدان والشارع فيها مسلمون ومسيحيون يتضامنون للدفاع عن مقدساتهم/يتبع/