طالب المرجع الديني اية الله العظمى الشيخ بشير النجفي الحكومة البحرينية بالتراجع عن قرار سحب جنسية اية الله عيسى قاسم محذرا من مغبة قراراتها التصعيدية الاخيرة .

طالب المرجع الديني اية الله العظمى الشيخ بشير النجفي الحكومة البحرينية بالتراجع عن قرار سحب جنسية اية الله عيسى قاسم محذرا من مغبة قراراتها التصعيدية الاخيرة ودعا في بيان له بعدم توريط المنطقة وامنها بما لا ينفع الاعتذار عنه بعد ذلك.

نص البيان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الكونين محمد بن عبد الله وآله أجمعين واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين أما بعد فقد..
تلقينا ببالغ القلق خبر تصعيد حكومة البحرين مع أعلام دولة البحرين، ومع الشعب البحراني. بدون سبب وجيه متناسية شهر الرحمة والمحبة وطاعة الله، وبمعالجة غير مقنعة ولا تتصف بالمرونة والحكمة من اجل إيجاد حل لازمة البحرين، وهي أزمة سياسية حقوقية وليست دينية ولا طائفية، وللأسف فان اتجاه الحكومة البحرينية هو تحويل الأزمة إلى طائفية والى عنف ممنهج ضد الشعب البحراني، وهذا مرفوض ولا ينفع في المستقبل لا للحكومة ولا لغيرها.
ان من حق حكومة البحرين علينا نصيحتها ونحن لا نقصر في النصح طلبا لسلامة البحرين وحفظ أمنها وبقائها. وهذا أمر صرّحنا به عدة مرات مقتنعين إن أي اضطراب في دول الخليج لن يبقى محصورا في المنطقة وهذا خطر كبير على المنطقة قبل غيرها، فنأمل إن لا تضيّع النصيحة كما أضاعها من احتضن الإرهاب واكتوى بناره ولات حين مندم.
كما ان من حق الشعب البحراني أن نؤيد مسعاه السلمي لطلب الإصلاح السياسي وحقه في العيش والبقاء في وطنه، وان لا يهدد بسحب الجنسية، فهذا إجراء استعمله صدام وفشل وكان ارتداده عليه غير خفي على الناس. ونحن نرفض أي ظلم وجور على حقوق الإنسان الأساسية، فان أي حل لمشكلة الحقوق عن غير طريق التفاهم والتفاوض هو حل تعسفي لان الحقوق السياسية لا تقابل بتحويلها إلى جنايات فردية، فهذه أصبحت لا يمكن تمريرها على بسطاء الناس فضلا عن الأذكياء في عالم اختفت فيه عوائق المعرفة ومصادرها الخاصة وأصبح العالم قرية صغيرة والقدرة للوصول ميسرة.
ندعو الحكومة البحرينية للتراجع عن قراراتها التصعيدية. خصوصا ما يتعلق بأمر أية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، فذلك هو ما يحفظ الأمن لمنطقة الخليج ولا نتمنى توريط المنطقة بما لا ينفع الاعتذار عنه بعد ذلك.
أن احتواء الأمور وبحكمة شيء تمنيناه كثيرا في بيانات سابقة ولكن يبدو أن هناك من يريد معالجة الأزمة باختلاق أزمات ستؤدي إلى ارتدادات لا يمكن ضمان النتيجة النهائية لها، فعلى الحكومة البحرينية أن تعي إن المساس بالقيادات الدينية العليا يتعدى حدود دولة البحرين آمن الله أهلها. فان من حق أصحاب الحقوق حماية أنفسهم ومكتسباتهم، وعند ذلك فلا يلومن المفتعل إلا نفسه والسلام.