مقتل أكثر من 5000 طفل في اليمن، و3000 طفل في العراق، و8000 في سوريا، و15 طفلاً في البحرين، و27 طفلاً في العريش بسيناء؛ هي حصيلة إجرام سفاح العصر محمد بن سلمان منذ قيادته للقرار السعودي في الحروب على الشقاء في المنطقة العربية حيث والده مصاب بالزهايمر لايقوى على فعل شئ – وفق تقارير الأمم المتحدة واليونيسف وهيومن ووتش رايتس والشبكة السورية لحقوق الانسان وغيرها من المنظات المعنية بحقوق الأطفال، باتجاه طائفي واضح .

صحيفة “ناشيونال إنترست” الأميركية كتبت الأسبوع الماضي مقالًا بعنوان “المقامرة العظيمة للمملكة العربية السعودية”، رأت فيه أن “الوارث الحالي لسياسية الخليفة يزيد بن معاوية هو محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي الطائش الذي يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاما”، وأن وليّ العهد السعودي يشجع حاليًا القتال حتى النهاية مع “الشيعة” في الشرق الأوسط تمامًا كما فعل يزيد عام 680 م.

ولي العهد السعودي كان قد اعلنها “حرباً طائفية شعواء” بالحرف الواحد خلال لقاء بث على التلفزيون السعودي الرسمي في مايو/آيار الماضي “كيف يتم التفاهم معهم.. فمنطق إيران أن المهدي المنتظر سوف يأتي، ويجب أن يُحضّروا البيئة الخصبة لوصوله ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي”، كاشفاً عن “وجه آل سعود الطائفي وأعلن عداءه العلني للشيعة في المنطقة والعالم وتعرضه المباشر لمعتقدات الشيعة بصورة فجة تفتقر لأبسط أدبيات الدبلوماسية”- النائبة عن دولة القانون فردوس العوادي .

أما صحيفة “هافينغتون بوست” فكتبت باللغة الفرنسية ان على محمد بن سلمان تعلم الدروس من مصير ديكتاتور العراق المعدوم بدلاً من تكرار أسلوبه.. لقد كان “صدام” يخلق ذرائع دينية لممارساته ويقدم نفسه على أنه رائد السنة وكرامتهم أمام الشيعة.. عليه أن لا ينسى أن الذين أطاحوا بصدام كانوا يشجعونه في وقت ما على الحرب مع ايران.

محمد بن سلمان قال في حوار مع رويترز في 26 تشرين الأول الماضي، إن حرب اليمن ستستمر لمنع تحول الحوثيين الى جماعة حزب الله أخرى على الحدود الجنوبية للمملكة، مضيفاً: سنستمر الى أن نتأكد من أنه لن يتكرر هناك شيء مثل حزب الله، لأن اليمن أشد خطورة من لبنان .

وقالت “هافينغتون بوست” بن سلمان لا يدرك أن الحرب مع إيران من شأنها أن تؤدي الى إخفاء السعودية.. والأمريكيين الذين يشجعونه للحرب معها بامكانهم ان يسيطروا على الاوضاع مثل الملف العراقي، ويقدموا السعودية لإيران على صينية اخرى من الذهب .

فكما سقط علي عبد الله صالح في وحل المخطط الاماراتي وقتل ومن قبل قتل الديكتاتور معمر القذافي وكذا المعدوم “صدام”، كما كانت نهاية سفاحي القرن الماضي هيتلر وموسوليني وستالين؛ ستكون نهاية محمد بن سلمان وأسرته الحاكمة مرّة دامية على يد أبناء اليمن الأحرار إن لم يتعض من مصير أقرانه السابقين .

كتبه: علي جميل