رؤى القائمين على إدارة الحرمين الشريفين لا تعدو كونها أفكاراً ورؤى لأقلّيّةٍ لا يقبلها الغالبية العظمى من المسلمين.

سماحة الشيخ مهدي هادوي طهراني الأستاذ في الحوزة العلمية في قم المقدّسة أشار في أبحاثه في تفسير سورة الحج، والتي يلقيها في مسجد مدرسة آية الله الگلپایگانی إلى أنّ فريضة الحج تعدّ فرصة لتحقيق الأمّة الإسلامية الواحدة، وقال: نرى اليوم أن الناس يأتون إلى مكة المكرّمة من شتى بقاع الأرض لأداء فريضة الحج، إلا أنّ السياسات الحاكمة على إدارة الحج تسعى أن لا تكون هناك أيّ صلة بين الحجيج وأولئك الذين قدموا من شتى البقاع إلى هناك.

وقال الأستاذ الشيخ هادوي طهراني: يمنع الضباط السعوديون حالياً التواصل بين شخصين من بلدين، فلا يبدون أيّ رغبة في تواصل المسلمين بعضهم ببعض، وإنّما يتمّ التعامل مع ذلك بصرامة.

وأضاف سماحته: لكن ما هو الخطر الذي يترتب على تواصل المسلمين؟ إليس القائمون على إدارة الحج في السعودية مسلمين؟ أتضرّهم قوة الإسلام؟ أفهل يضرّهم التواصل بين المسلمين في الحج والذي يؤدّي إلى قوة الدولة الإسلامية؟ إذن لِمَ يمنعوا المسلمين من التواصل؟

كما أكّد سماحته على أنّ رؤى القائمين على إدارة الحرمين الشريفين لا تعدو كونها رؤى وأفكار أقلّيّةٍ لا يقبلها الغالبية العظمى من المسلمين، أقلّيّةٌ تروم – بما لها من الطاقات – أن تقول بأنّ جميع المسلمين ينضوون تحت رايتها.

وأشار سماحته إلى أنّ الحج هو فرصة المجتمع الإسلامي لحل مشاكل العالم الإسلامي، ولكن للأسف تمّ الوقوف أمام تلك الفرصة حالياً.