حسن سلامة | بات من المؤكد لكل المتابعين لسياسة آل سلمان ان النظام السعودي الذي يعاني من مآزق داخلية وخارجية، سعى لتفجير الساحة اللبنانية بهدف إمرار “اجندة” سعودية _ اميركية _ اسرائيلية تكشفت عناوينها واهدافها في الاشهر الاخيرة، وما يؤكد ذلك الخطوات المتسارعة التي يلجأ اليها محمد بن سلمان للتطبيع مع العدو الصهيوني، وبالتالي حصول تكامل في الاهداف بين هذا الثلاثي العدواني.

ولهذا يلاحظ مصدر دبلوماسي ان سعي بن سلمان لضرب الاستقرار في لبنان اريد منه التغطية على جملة المآزق التي يعاني منها هذا النظام وتحضيرا لخطوات تآمرية وخيانية على مستوى المنطقة وفق الاتي:

  • اولا: اعتقاد ابن سلمان ان لبنان ساحة ضعيفة، نظرا للتنوع الطائفي فيه، لذلك يستطيع أخذ الطائفة السنية بدءا من تيار المستقبل في الاتجاه الذي يخدم تآمره على لبنان، وصولا الى استجداء العدوان الاسرائيلي، بما يتيح اصابة أكثر من “عصفور بحجر واحد”، أي ضرب المقاومة والتغطية على ما سعى اليه على المستوى الاقليمي وفي الداخل السعودي، الا ان ما سعى اليه ابن سلمان اسقطه لبنان بفضل وحدته وصلابة موقفه، رغم انصياع بعض المتآمرين داخليا للارادة السعودية.
  • ثانيا: إمرار الانقلاب الذي قام ويقوم به داخل السعودية بتغطية واضحة من الاميركي والاسرائيلي وبما يمكنه من دفع ما تريده الادارة الاميركية من مبالغ طائلة تزيد عن 500 مليار دولار في مقابل حماية هذا النظام واطلاق يد ابن سلمان للانقلاب على ابناء عمومته من امراء وكبار مسؤولين في هذا النظام، خصوصا ان ال سلمان يعانون من ازمة مالية كبيرة على مستوى الدولة نتيجة ثمن العدوان على اليمن الذي فاق ال 1500 مليار دولار، اضافة الى مئات المليارات الاخرى دعما للارهاب في سوريا والعراق ومناطق اخرى عربية واسلامية.
  • ثالثا: التغطية على المآزق التي يعاني منها هذا النظام نتيجة هزائمة في سوريا والعراق واليمن بحفلة جنون ضد اليمن بعد استهداف المقاومين من ابناء الشعب اليمني بصاروخ باليستي مطار الرياض، بالاضافة الى حملة الادعاءات الكاذبة بحق حزب الله وايران.
  • رابعا : لا تستبعد المصادر ان يكون احد اهداف هذا التصعيد وفرض الاستقالة على الرئيس الحريري هو منع لبنان من استخراج ثروته النفطية في البحر المتوسط، وبالتالي تمكين اسرائيل من سرقة اكبر كمية ممكنة من هذه الثروة ووضع العدو يده على مساحة ال 800 كيلو متر مربع من ثروة لبنان والتي يدعي العدو ان هناك خلافا عليها.
  • خامسا: اعتقاد ال سلمان ان دفع لبنان نحو الفوضى واستجداء العدو للقيام بعدوان عليه سيؤدي الى إمرار صفقة القرن التي يعمل لها السعودي مع الاميركي والاسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، وبما يرفع هذا الحمل عن ال سلمان.
  • سادسا: إمرار التطبيع الذي يعمل له ابن سلمان ليحصل في وقت سريع، وبالتالي دفع عملية التطبيع نحو الاعلان الرسمي لاعتقاد هذا النظام ان كيان العدو قادر على حمايته، ما يعاني منه بعد الهزائم الكبرى التي اصابته نتيجة تآمره على الدول والشعوب العربية.

وتلاحظ المصادر ان آل سلمان وفي اطار هذا المخطط لجأوا في الاسابيع الماضية الى محاولة اعادة الامساك ببعض الاوراق في سوريا عبر دفع التنظيمات الارهابية المسلحة الى تصعيد الوضع العسكري في ريف حماه وفي الغوطة الشرقية وكذلك الضغط على السلطة الفلسطينية لفرط اتفاق المصالحة مع حركة حماس خدمة للمشروع الصهيوني.

الا ان المصادر تؤكد ان كل هذه المحاولات لنظام ال سلمان لتفجير الساحة اللبنانية باءت بالفشل نتيجة ادراك اكثرية اللبنانين وقواهم السياسية بدءاً من رئيس الجمهورية وبالأخص حزب الله، هذا المشروع التآمري الذي عمل له محمد بن سلمان قبل فرض الاستقالة على الحريري وخلال احتجاز الاخير في الرياض وقد جاءت الكلمة الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لتضيء صراحة على اهداف هذا المخطط، كما ان ما اعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري في الساعات الماضية من بيروت يؤكد بما لا يقبل الشك حقيقة ما تعرض له رئيس الحكومة من ضغوطات واحتجاز من قبل النظام السعودي ولو ان الحريري تفادى التطرق مباشرة الى هذه الحقيقة.

كتبه: موقع العهد الإخباري