انتقدت النائب في البرلمان التونسي مباركة عواينية بشدة الحكومة التونسية لسماحها للرياض بمصادرة سيادة تونس، وذلك عبر الزج بالبلاد في ما أسمته “الحلف السعودي الإسرائيلي” دون علم البرلمان، والسماح للسعودية بإملاء السياسة الخارجية لتونس، عليها.

وقالت عواينية خلال مداخلة لها في المجلس النيابي التونسي:”في عهدكم السعيد اعتدى الموساد الإسرائيلي على بلادنا واغتال مواطنًا تونسيًا أمام منزله وهو الشهيد محمد زواري، ولم نسمع صوتا لا لكم ولا لرئيس الجمهورية وقد صدعتم آذاننا ورؤوسنا بأنكم تلاميذ الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة”.

وتابعت النائب بالقول:”يمكن اعتبار مشاركتكم في فضيحة ما سمي باجتماع وزراء الخارجية العربية الأخير في القاهرة أقصى درجات المهزلة، فقد اجتمعتم لإدانة صاروخ يمني سقط في الصحراء، في المقابل سكتم عن تشريد شعب اليمن بأكمله، فلم تستحوا من أشلاء أطفال اليمن وأنتم تتضامنون مع الدولة المعتدية”.

واستنكرت النائب في البرمان التونسي تجريم حزب الله في لبنان بالقول:”أنتم وجامعتكم العربية سارعتم إلى تجريم حزب الله المقاوم حامل البندقية الوحيد في وجه الكيان الصهيوني، في حين لم تنبث هذه الجامعة ببنت شفة عندما تعلق الأمر بالتنظيمات الإرهابية التي أوغلت في دماء العرب و المسلمين، زد على ذلك فشلكم في الأزمة الليبية وعجزكم عن إعادة العلاقات مع سوريا حيث يمنعكم النظام السعودي وأميركا و”إسرائيل” من أن تتخذوا هذا الموقف”.

النائب عواينية أكدت أن “تصنيف حزب الله إرهابيا جاء مبيتا، وقام لأجله اجتماع وزراء الخارجية العرب”، مشددة على أن هذا التصنيف لا يخدم سوى الكيان الصهيوني “المتضرر الوحيد من تنامي المقاومة العربية وانتصاراتها”.

في المقابل، شددت عواينية على أن “الشعب التونسي الذي دفع الشهداء في كل المعارك العربية لن يكون جزءا من تحالف صهيو-أميركي”، وأضافت:” ما لم تقدر عليه “إسرائيل” و”داعش” لن تقدروا عليه أنتم مجتمعين”.

وفي ختام مداخلتها توجهت عواينية إلى رئيس الحكومة التونسية بالقول:”إن كنت معنيًا بمكافحة الإرهاب فهو في سوريا، وإعادة الإعمار فيها إن كنتم معنيين بالاقتصاد، وهناك في الشام يصاغ العالم الجديد إن كنتم معنيين بذلك، وهناك تولد العروبة من جديد رغمًا عن أنف الجامعة العربية العميلة، وثق أن ضريبة المواجهة أقل تكلفة من ضريبة الذل والتبعية”./انتهى/