صار أى أجتماع للجامعة العربية نذير شؤم , وبدى البترودولار هو الوقود الذى يحرك أروقة الجامعة وقاعاتها ,التى تغطيها خيوط العنكبوت مابين اجتماع ينثر فيه المال , وبعده تغط فى ثُبات عميق الى أن تصحو من جديد على نثر بترودولار جديد ينبىء عن أجتماع شؤم جديد على الطريق .

مَطِية هى جامعتهم العربية ,يركبها الآن حكام الخليج ( بعد أن دشنوا مجلس التعاون الخليجى ,كآلية صهيونية لتدمير الجامعة العربية ) كلما أرادوا التودد لإسرائيل , عقدوا أجتماعا لمجلس الجامعة العربية ,بعد أن استفذت الأمبريالية الأمريكية أغراضها من تلك الأجتماعات التى كانت المُحَلل لتدمير ليبيا , وغرس الأرهاب فى سوريا , وبدت أصابع الموساد هى المحرك لحوائط الجامعة ومناضدها وكراسيها , خاصة حين صدر عن الجامعة بيان بلون السواد معتبراً المقاومة اللبنانية ضد إسرائيل أرهاب ,وتعاقبت حتى دشنت الجامعة لحرب السعودية والأمارات على اليمن السعيد لتحيله الى غياهب التاريخ .

مؤخرا أنطلق صاروخ يمنى على الرياض تعبيراً عن المقاومة ضد طيران التحالف السعودى الذى يبيد الزرع والحجر ويقتل النفس التى حرم الله ويسيل دماء الأطفال على الطرقات , وحتى مجالس العزاء والمدارس ودور العباده هدمت على من فيها بفعل غارات التحالف السعودى قرابة الثلاث سنوات , بالأضافة الى حصار الشعب اليمنى وتشريده وخلق المجاعة بين ابنائه , وتفشى الكوليرا فى شيوخة ونسائه واطفاله – كان هذا الصاروخ بمثابة الذريعة لحكومة السعودية , لتشحذ بترودولارها الى الجامعة العربية وقاعاتها لتنفض عنها الغبار وخيوط العنكبوت التى عششت , منذ اجتماع التلاسن الشهير بين ممثل قطر وممثلى الحصار ضد قطر , هذا السيناريو الهوليودى الذى أخرجه ترامب بأمتياز .

لذلك عقد أمس الأحد 19112017 أجتماع طارىء لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بناء على طلب السعوديه , أنتهى الى أعتبار مقاومة حزب الله لإسرائيل أرهاب .

الأجتماع يحمل فى طياته نفايات….بداية من الطلب السعودى , حيث درجت أجتماعات مجلس الجامعة العربية مؤخراً على أن تكون بطلبات خليجيه ,وبدى سبب الطلب “التدخلات الأيرانيه” , مبعثه الصاروخ البلاستى الذى أطلق من الأراضى اليمنية على العاصمة الرياض , ومن هنا كان أستدعاء سعد الحريرى رئيس وزراء لبنان الى الرياض واجباره على الأستقاله من رئاسة الحكومة اللبنانية فى سابقة هى الأولى التى يقدم فيها رئيس وزارة استقالته من خارج البلاد وبعيدا عن قصر بعبدا ,معللا الأستقالة بأسباب ايرانية يغلفها حزب الله , وصمت الحريرى فتواترت الأنباء عن أعتقاله بالرياض , ثم نطق كفراً على قناة المستقبل اللبنانية فلم يبدد الغموض حول استقالته, وانما تبنى وجهة النظر السعودية حول قضايا المنطقه وتدخلات أيران فيها ,ومن هنا بدت السعودية تحرض إسرائيل على الحرب ضد لبنان .

عن دور ايران.. لايمكن أن يزايد علينا أحد خاصة والكاتب هو قومى عربى ناصرى بما يحمله هذا المعنى من غِيرة على قوميتنا العربية , تلك القوميه التى أنبرت حكومة السعودية منذ بزوغ شمس جمال عبد الناصر “القومية العربية “فى محاربتها فتقاطعت فى ذلك مع العدو الصهيونى والأمبريالية الأمريكية ,وحين تتقاطع مصالح ايران مع صراعنا الوجودى مع إسرائيل فتمد يد العون للمقاومة اللبنانية والفلسطينية ضد إسرائيل ,وتساند الجيش العربى السورى فى الحفاظ على مقوماته وكيانه وعلى وحدة الدولة السورية كعمود من اعمدة القومية العربية فذلك موقف محمود وبديهى ان تحقق ايران مصلحتها , ولو كانت حكومة السعودية تبغى صالح الأمة العربية ما مولت الأرهاب على سوريا ولاساهمت فى تفتيت ليبيا ولاجرت اليمن الى غياهب التاريخ بأبادة الأنسان والحجر فيه ولاأعطت الفرصه لحكومة ايران أن تعطيها الدرس فى الحفاظ على أبناء عروبتها ودول أمتها.

وحين تلبى الجامعة العربية طلب المملكة السعوديه فى عقد اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب لبحث تدخلات ايران , فهى تلبى رغبة إسرائيل فى الحرب على ايران ولبنان معاًبقصد القضاء على حزب الله والمقاومة ضد إسرائيل – وحين يكون الصاروخ اليمنى الواصل الى الرياض ذريعة فهو للتغطية على جرائم ضد الأنسانية أرتكبها التحالف السعودى الأماراتى ضد شعبنا اليمنى وحصاره وتجويعه على مدار مايقارب الثلاث سنوات قضت فيها قوات التحالف وطيرانه على الزرع والحجر ,الأنسان والبشر وتفشى الكوليرا لتقضى على شعبنا اليمنى العظيم , ولم تحرك الجامعة العربية ساكناً اِزاء كل هذه الجرائم ,لكنها تنبرى للطلب السعودى الآن .

وحين ينبثق عن هذا الأجتماع الطارىء وصم المقاومة اللبنانية الشريفه ممثله فى حزب الله بالأرهاب , فهذا يكشف مدى أنغماس الرسميين العرب حتى ذقونهم فى الوحل الصهيونى ,ولأن حزب الله قد كشف تقاعسهم ,بل وبيعهم لقضية شعبنا الفلسطينى مقابل بقاء حكام الخليج على كراسى عروشهم , فكان لابد من تشويه حزب الله ومنح إسرائيل المُحلل لأنتهاك السيادة اللبنانية والقضاء على كل القوى المقاومة على أرض لبنان .

لكن تبقى قرارات الرسميين العرب وحكام البترودولار , أقل من أن تكتب على أوراق باليه ,مصيرها صناديق النفايات التى يضع فيها شعبنا العربى كل من باع وخان وصار فى أحضان المومس الشمطاء فى تل ابيب .

كتبه: محمود كامل الكومى