منذ مئة عام والسعودية تعمل على نسف وتدمير مقومات الامة العربية، حيث بدأت السعودية باستهداف مواطنيها السعوديين قبل غيرهم وتحويلهم إلى مجرد تابعين للمدرسة الدينية الوهابية التكفيرية مما سجل انخفاضا ملحوظا بين النخب الثقافية السعودية وشكل فراغا هائلا وعميقا بين الشعب السعودي وقضايا الأمة العربية، فتوجه الشعب السعودي من بيئته وجغرافيته العربية إلى أفغانستان وباكستان بعيدا عن حدود فلسطين.

ومع ابعاد الشعب السعودي عن القضايا العربية بدأت السعودية بإسقاط الأمة.

اولا اسقاط تونس:

بعد ان حذرت فرنسا السعودية من انتقال الارهاب إلى تونس ذهبت السعودية إلى اسقاط تونس اقتصاديا حيث عملت على تهريب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وحاشيته الفاسدة وفي جعبتهم أكثر من 100 مليار دولار مما ادى الى اشهار تونس افلاسها.

ثانيا تدجين مصر:

بعد ان بدا الربيع العربي تظهر علاماته في جمهورية مصر العربية اوقفت امريكا مساعداتها لمصر وطلبت من السعودية ان تعوض هذا النقص تحت شرط اساسي وهو رضوخ مصر لاملاءات السعودية، وافقت مصر على شروط السعودية.

ثالثا اخراج سوريا:

بعد ان تغيرت معالم الوطن العربي بسبب الربيع العربي انطلقت الشرارة في سوريا تحت ذريعة الحريات وتحولت الى صراع مسلح بتمويل خليجي وادارة اسرائيلية، لاضعاف المشروع الممانع المقاوم، وثم اخرجت سوريا من جامعة الدول العربية.

رابعا تدمير اليمن:

وذهب المخطط نحو اليمن فكان ما كان من تدمير وقتل وحصار وتجويع .

خامسا تفجير العراق:

وامتدت يد الارهاب التكفيري الوهابي لتصل إلى العراق بسبب ممانعة العراق والجزائر لبعض القرارات التي اتخذتها السعودية اثناء انعقاد القمة العربية في بغداد 2012.

سادسا محاولة تفجير الجزائر:

وبسبب مقررات قمة بغداد 2012 حاول الارهاب التكفيري الوهابي ان يفجر الجزائر ولكنه توقف بقرار فرنسي أمريكي وتحذير شديد للسعودية، (خوفا من اشعال اوروبا) فانجيت الجزائر منه بسبب الجغرافيا.

سابعا تحطيم ليبيا وسحقها:

بعد ان اسقط نظام القذافي توجهت الكتلة المالية السعودية إلى ليبيا يرافقها فتاوي الجهاد الوهابي الإرهابي التكفيري الذي يكاد ان يبيد ليبيا بعيدا عن حقول نفطها التي أصبحت ملك الإدارة الأمريكية والفرنسية.

ثامنا محاصرة قطر:

بعد الفشل المشروع السعودي اليهودي الصهيوني في سوريا واليمن والعراق توجه إلى قطر التي اتخذت موقفا سياسيا مخالفا لما قررته المملكة مما جعلها محاصرة بقرار مجلس التعاون الخليجي وهناك خطر حقيقي بدا يتهددها عسكريا.

تاسعا محاولة عزل لبنان:

بعد ان قضت السعودية على كافة الاصوات المعارضة لتوجهاتها الداعية إلى التطبيع مع الكيان الإسرائيلي في جامعة الدول العربية تتوجه اليوم إلى الصوت الاخير المتبقي في مواجهتها وهو الصوت اللبناني لذلك هي تقوم بعزله عربيا واعلان الحرب عليه اقتصاديا ولا استبعد عسكريا في مرحلة لاحقة بالتعاون مع العدو إلاسرائيلي.

لذلك عندما نتكلم اليوم عن جامعة الدول العربية فنحن نتكلم عن مجلس التعاون الخليجي، لقد انتهت جامعة الدول العربية بخروج تسعة دول عربية اساسية او غيابهم عن القرار السياسي بسبب اوضاعهم الداخلية ان كانت عسكرية او اقتصادية وسياسية او اخراج بعضهم من الجامعة.

وكل ما تبقى من جامعة الدول العربية اربع دول هم الصومال، جيبوتي، جزر القمر، وموريتانيا، وهؤلاء تسدد اشتراكاتهم السعودية وتصادر نتائج تصويتهم الدائم لمصالحها، لذلك سوف يكون في اخر اجتماع لجامعة الدول العربية الذي يعقد بحضور عباس وملك الاردن ( اعلان نهاية الصراع العربي الاسرائيلي) بغياب كافة دول الطوق العربية.

كتبه: ناجي أمهز