وجد المسؤولون السعوديون في الوقت الحاضر أنفسهم في ورطة كبيرة بعد اعتقال رئيس الحكومة اللبناني وللتخلص من الضغوط التي يتعرضون لها حاليا لجأوا إلى اخراج مسرحية لحفظ ماء وجوههم بعد الحملة الاعلامية الشرسة وموجة الاتهامات التي ألقيت على عاتقهم جراء سياساتهم غير الناضجة.

برس شيعة – رامين حسين آباديان: من المنتظر أن يطل رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، اليوم الأحد، على شاشة تلفزيون “المستقبل” في الساعة السابعة والنصف بتوقيت غرينيتش، في لقاء مباشر، اما السؤال الذي يطرح نفسه الآن لم نشاهد هذه الاطلالة من قبل الرئيس اللبناني الحريري بعد عشرة أيام من الظروف الغامضة التي تكتنف استقالته في الرياض ومخالفة السلطات السعودية من ظهوره على الاعلام مباشرة.

في واقع الامر ان السعوديين طوال 10 الايام الماضية حاولوا التستر على ايحاءات الاعلام اللبناني وكذلك الاعلام الدولي حول وضع الحريري تحت الاقامة الجبرية ولم يبدوا ردودا تذكر ازاء الاخبار والتحاليل والتقارير في هذا الشان الى ان جاء امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وأربك المعادلات السعودية وأجهض على المخططات التي رسمتها السعودية من قبل. 

واعتبر السيد نصر الله في خطابه يوم الجمعة الماضية أن “ما تقوم به السعودية تدخل علني غير مسبوق لإجبار (رئيس الوزراء سعد) الحريري على الاستقالة، مشيرا إلى أن “الحريري محتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان، ورأى أن السعودية استدعت الحريري بدون معاونيه ومستشاريه ليجبر على تلاوة بيان الاستقالة كما شدد على أن استقالة الحريري المعلنة غير دستورية ولا قانونية لأنه وقعها تحت الإجبار، مشيرا إلى أن إهانة رئيس الحكومة اللبنانية بهذه الطريقة هي إهانة لكل لبناني وطالب بعودة الحريري إلى لبنان.

ويجب ان نتساءل الآن، أن أيا من ابعاد البث التلفزيوني الحي يمكن أن يكون طرفا يمحي اتهامات اعتقال الحريري؟ أليس من الممكن اعتقال شخص ومن ثم بعد ممارسة الضغط والتهديد عليه ان تجبره على اجراء حوار مباشر وإعلان المواقف التي تمليه عليه ؟ وبناء على ذلك، فانه حتى اخلاء سبيل الحريري والسماح له بالعودة الى  لبنان وتوضيح مختلف أبعاد مسألة استقالته، لا يمكن للسعودية ان تتملص من المسؤولية التي جنتها على نفسها جراء اعتقال الحريري ووضعه تحت الاقامة الجبرية./انتهى/