الحريري لن يؤلف حكومة والجميع جبان امام اعتداء السعودية الاتجاه الى حكومة حيادية برئاسة قاضي سنّي تشرف على الانتخابات النيابية

شارل أيوب | منذ شهران ووزير سعودي لشؤون الخليج هو السبهان عميل إسرائيلي من الطراز الأول يهاجم لبنان، ولا احد يردّ عليه، ويهاجم حزب الله ويحرّض الشعب اللبناني على المقاومة، ولا أحد يردّ عليه، بل هنالك من يشجعه سراً او بتصريحات شبيهة بتصريحاته بصورة غير مباشرة.

ثم انتقل الوزير السعودي العميل السبهان الى القول انه لا يتكلم من عنده، بل يتكلم من الأعلى، من المتآمر الأول الملك سلمان، الى المتآمر الأول على لبنان محمد بن سلمان، الذي يريد الإسلام المعتدل، مثلما قال لواشنطن، ويؤلف لجنة لتعديل الحديث الشريف.

ومع كل ذلك، لا يرد احد على الوزير السعودي العميل الإسرائيلي السبهان، ثم قام السبهان بتحريض الحكومة والشعب على المقاومة، وفي ذلك رسالة الى الرئيس الحريري واثر ذلك تم استدعائه لأول مرة، وتم البحث معه في إمكانية تحريك الجيش اللبناني ضد المقاومة، فأبلغ الرئيس سعد الحريري السعودية استحالة الامر، وعاد الى بيروت.

لكن الحريري الموالي للسعودية وصاحب الجنسية السعودية، كان يهاجم ايران والمقاومة بشكل مستمر في محيطه واجوائه وان كان لم يعلن ذلك علنية، وان كان قدم على السعودية على طبقا من فضة ردا على الروحاني واثر ذلك تم اتستدعاء الحريري مرة ثانية الى السعودية، وبكل وقاحة قدم استقالته من الرياض، وفي اكبر عار لتاريخ لبنان يقوم رئيس وزراء لبناني بتقديم استقالته من عاصمة توجّه الاحتقار الى الشعب اللبناني والمقاومة، وهي السعودية الذليلة بملوكها وآل سعود، انما شعبها طيب، ولا يريد هذه العائلة المالكة، بل تحكمه بالقوة، والدعم الأميركي وانتشار الموساد الإسرائيلي في السعودية.

ضاع الرئيس سعد الحريري في السعودية، منهم من يقول انه قيد الإقامة الجبرية، منهم من يقول انه ممنوع من السفر، واخبار تافهة، ساعة صورة له مع الوزير السبهان، وصورة له مع الملك سلمان، وتارة زيارة لابو ظبي، وكأن طائرته أضاعت الاتجاه، فبدلا من ان يسافر نحو بيروت، سافر الى أبو ظبي، ولكن طبعا معه الشرطة والجيش السعودية ضمن طائرته، كي يذهب الى أبو ظبي ويعيدونه الى الرياض.

ولم يعد من المسموحان يعود الحريري الى لبنان والشعب اللبناني لا يريده، لانه جبان امام القيادة السعودية وتابع لها وعبد لها.

ولان جنسيته السعودية هي اهم عنده من الجنسية اللبنانية ومن انه مواطن لبناني، ورئيس حكومة لبنان التي يتبعها شعب لبناني عظيم له عزة نفس الف مرة اكثر من كل آل سعود والعائلة الحاكمة.

وان حذاء آخر مواطن لبناني يساوي أعلى رأس في السعودية يتآمر على لبنان، وان حذاء اخر مواطن لبناني يساوي رأس الوزير السعودي السبهان عميل إسرائيل، ومع ذلك تعتدي علينا السعودية، ويختفي الرئيس سعد الحريري، ولا احد يستطيع الاتصال به، مثل لعبة قذرة، لم يحصل مثلها في التاريخ، الا عندما ارتكب القذافي جريمة إخفاء الامام الصدر ورفيقيه.

سعد الحريري يختفي ورئيس الجمهورية يفتش عنه، واتصال وحيد يتيم حصل بين الرئيس الحريري ورئيس الجمهورية، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري الاتصالات الداخلية ومع رؤساء الأحزاب والوزراء كأن المشكلة هي داخلية، وهل لا يعرف رئيس الجمهورية اللبناني ان السعودية تغلي وايران تغلي واسرائيل تغلي والمنطقة كلها على أبواب انفجار او ان الغليان يسيطر عليها كلها، والجميع خائف، والصواريخ البالستية تسقط على الرياض قبل ان تتدخل صواريخ اميركا في آخر لحظة لاسقاط الصاروخ البالستي.

والسعودية سقطت في اليمن، والسعودية فشلت في حصار قطر، والسعودية تعتقل الامراء السعوديين بتهمة الفساد، ما يصرفه الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان في الشهر، يقدّم المعيشة لمدينة جدة كلها، ما يصرفه الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان يقدم اكبر المشاريع في الرياض، لكنهم هم خارج الفساد، لكن محمد بن سلمان أراد تصفية الجميع تحت تهمة الفساد، فأقصى أولاد بن عبد العزيز وكذلك احفاد أولاد بن عبد العزيز، وكل ذلك تحت تهمة الفساد.

نحن في أي زمن كي تعتدي علينا السعودية، ولماذا لبنان يخاف من السعودية، ولماذا يهادن لبنان السعودية، ولماذا نعيش تحت تهديد طرد اللبنانيين من السعودية، واللبنانيون هم من قاموا باعمار السعودية، ومن هم الطيارون السعوديون الذين لا يعرفون الا قصف الأطفال والأولاد والنساء في اليمن، وهم جاؤوا سنة 1964 الى لبنان مع الأمير الراحل ولي العهد سلطان، ويومها كان وزير الدفاع الى مطار رياق ليشاهدوا طائرات الميراج الحربية والطيارون اللبنانيون يطيرون عليها، فيما الطيارون السعودية خافوا من الطائرات النفاثة الخارقة لجدار الصوت، وهذا حصل سنة 1964.

ولكن ماذا نقول في هذا الزمن الرديء وماذا نقول لماذا كل هذه المشاورات الداخلية، ومعروف ان الرئيس الحريري لن يؤلف أي حكومة ولن يعود عن استقالته، وهو جبان امام القيادة السعودية ويأتمر بأوامرها.

وماله وثروته من لبنان وجزء بسيط منها في السعودية. ولماذا يسكت الجميع عن الوزير السعودي العميل الإسرائيلي السبهان، ولماذا لا يحتج لبنان على السعودية، ولماذا لا يهاجمها، ولماذا يبكي المذيعين على التلفزيونات اللبنانية ويذرفون دموع التماسيح وهم يقدمون البرامج السياسية عن استقالة الرئيس سعد الحريري.

فليذهب الحريري ولم نعد نريده في لبنان، ولم نعد رئيس وزراء لبناني جبان، ونحن لا نقبل باعتداء سعودي على لبنان، ومهاجمة لبنان، ومن هو هذا السبهان الحقير امام حذاء أي لبناني.

نحن اللبنانيون قاتلنا، ودافعنا عن لبنان، ودفعنا دماء غالية، ولم نخف من احد، بينما آل سعود يخافون من قبائل حوثية وينهزمون امامها. بل ان آل سعود دفعوا 200 مليار الى الرئيس الأميركي وهم يستعدون لدفع 400 مليار دولار كي يقوم الرئيس الأميركي بحمايتهم من ايران، ومن الصواريخ البالستية اليمنية.

يهددنا هذا الوزير السبهان العميل الإسرائيلي، ويقول ان الحرب آتية، فليأتي هذا الجبان هو وآل سعود الى لبنان، او الى اية نقطة يريدها في المشرق العربي، اما الزمن الرديء فهو ان يخاف المسؤولون اللبنانيون والقيادات اللبنانية كلها من السعودية ومن جبانة السعودية ومن جبن آل سعود، ومن عمالتهم لإسرائيل وأميركا.

لم نعد نستطيع تحمّل العار الذي تحاول السعودية الحاقه بنا، نحن اعظم منها، نحن اعظم من آل سعود، لا يستحقون ان يكونوا عبيدا عندنا، ولو انهم يملكون كل ثروات النفط والغاز وآلاف مليارات الدولارات، فانهم حقيرون وأذلاء وعملاء لإسرائيل وأميركا، وانهم خانوا القضية الفلسطينية، وان عواطفهم هي مع العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. ونحن ننبذهم منا، وهم ليسوا عربا، ولا يعرفون العروبة.

بالله عليك يا فخامة الرئيس أوقف المشاورات، ولا تطلب سفراء الدول الخمس، فالنتيجة معروفة، وهي ان الحريري لن يعود ويؤلف حكومة، واتخذ خطوتك فأنت اقسمت على اليمين، للحفاظ على الدستور، والدستور يقول انه فور استقالة الحكومة دون تحديد شفهيا او خطيا، او عبر استقالة ثلث أعضائها، فانك ملزم يا فخامة الرئيس بدعوة رئيس مجلس النواب الى مشاورات ملزمة لتحديد شخصية رئيس الحكومة. واذا فشلت المشاورات فان الاتجاه معروف منذ الان، ان السعودية لا تريد حكومة سياسية في لبنان، وهي تكره لبنان وتعاديه، فاتخذ قرارك يا فخامة الرئيس العماد ميشال عون.

واتفق مع الأطراف على قيام حكومة حيادية برئاسة قاضي من الشخصيات السنيّة النزيهة، وقوموا بتأليف حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية، وتابعوا المسيرة، وتوقفوا عن هذه اللعبة القذرة بالتفتيش عن الحريري، وهذه اللعبة الحقيرة من استطاع الاتصال بالحريري ومن استطاع ارسال له رسالة او تلقى رسالة، فان آخر همّ عندنا اين يكون الحريري، ومن هو سعد الحريري، غير انه عبد عند آل سعود، ولا نريد ان نعرف اذا كان سيعود الى لبنان او لا يعود، ونحن نريد ان لا يعود، وهو سبّب الذل للشعب اللبناني، فليرحل عنا مع ذلّه الى آل سعود، ولبنان مليء بالشخصيات السياسية الكبيرة والنزيهة، ونحن لنا الشرف ان نعيش كطائفة سنية كريمة وعظيمة، وطائفة مارونية كبيرة وعظيمة، وطائفة شيعية وسنيّة عظيمة، وطائفة درزية كبيرة وعظيمة، وطائفة روم ارثوذكس وكاثوليك وارمن وعلويين وكلهم طوائف عظيمة وكبيرة، ونحن نفتخر اننا شعب لبناني يعيش الاستقرار، ويعيش الامن، وجيشه قوي ومقاومته هزمت إسرائيل، فكيف نقبل بالاعتداء السعودي علينا، وكيف نقبل بأن يضيع رئيس وزراء لبنان في السعودية،

وبالله عليكم أوقفوا هذه اللعبة السخيفة بالتفتيش عن الرئيس الحريري، ونقول للرئيس نبيه بري، يا دولة الرئيس لا تقول الامر بعيد بعيد، وليس من مشاورات وليس هنالك بحث الان في حكومة جديدة، ويا فخامة الرئيس العماد ميشال عون يكفي مشاورات مع القيادات، وانت تعرف ان الحرب إيرانية – سعودية – إسرائيلية وان كل اطراف الداخل لا تأثير لهم على الامر، ونحن نقول خصوصا ونتوجه لسماحة السيد حسن نصرالله بالتوقف عن الاعتدال والحكمة، لأننا في زمن يستحق المواجهة الكاملة، وانت يا قائد المقاومة مثال للشجاعة والمواجهة الكاملة، ونحن ننتظر منك المواجهة مع السعودية ومع آل سعود ومع أزلام إسرائيل وأميركا، فبالله عليك يا قائد المقاومة، ننتظر منك المواجهة، ويا فخامة الرئيس العماد ميشال عون، لا ترسل الوزير جبران باسيل للتشاور مع المقاومة، بل خذ موقف المواجهة، فأنت القائد الأعلى للجيش اللبناني، وجيشك كله اسود ونمور وابطال، وشعبك اللبناني يحبك، ويلتفّ حولك، فخذ قرار المواجهة ولا تخاف من السعودية، وتوقف عن التشاور مع الجميع، وانت المؤتمن على الدستور والدستور يقول عند استقالة الحكومة يجب استشارة حكومية، ولا يحق لك عدم تطبيق الدستور، فالرجاء منك يا فخامة الرئيس تطبيق الدستور واجراء الاستشارات من اجل تعيين شخصية سنية من الطائفة السنية الكريمة، واذا فشلت الاستشارات الحكومية فلا بد من تسوية داخلية لحكومة حيادية برئاسة قاضي كبير نزيه على الأقل،

يشرف معه وزراء نزيهين من كل الطوائف ولا تكون الحكومة سياسية ويتم اجراء الانتخابات النيابية ويهدأ الوضع وشتان ما بين ان تكون البلاد في استقرار وشتان من ان نفتش عن الحريري، سواء كان في السعودية او عند محمد بن سلمان او الملك سلمان او قيد الإقامة الاجبارية او التوقيف او عند محمد بن زايد في أبو ظبي او في أي مكان من العالم، ونحن لا نسأل عن سعد الحريري، ولا نعتبره انه رئيس وزراء لبنان بل انه سقط في الهاوية سقط في الذل سقط في العار سقط في الجبن سقط في سرقة أموال الشعب اللبناني، من سوليدير وغيرها، وليتوقف الوزير جبران باسيل عن التشاور مع مستشار الحريري نادر الحريري، وكل ذلك لا ينفع، بل اننا نحتاج الى شجاعة القرار، فكيف اتخذت يا فخامة الرئيس العماد ميشال عون قرارك بالحرب ضد القوات اللبنانية مرتين وكيف اتخذت قرار حرب التحرير ضد الجيش السوري وانت اليوم في اعلى منصب والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي يدك القرار، والفرق كبير عندما قمت بحرب ضد القوات وقمت بحرب تحرير ضد الجيش السوري وانت رئيس حكومة مؤقت، بينما انت اليوم رئيس جمهورية منتخب والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وانت الذي اقسمت اليمين على الدستور فكيف لا تقوم بالخطوة الكبيرة الشجاعة بردع الاعتداء السعودي عنا وعدم التفتيش عن الحريري وأين هو، ولماذا لا تقوم وفق الدستور باجراء الاستشارات النيابية في شأن اختيار شخصية رئيس الحكومة عبر استشارات الزامية يقوم بها الرئيس نبيه بري، وفق الدستور ويقدمها لك، وعندما تفشل الاستشارات الحكومية نفتش عن تسوية لحكومة حيادية او حكومة عسكرية، او تبقى البلاد من دون حكومة، لكننا لا نريد عودة الحريري لانه الحق الذل والعار بالشعب اللبناني امام عائلة فاسدة هي عائلة ال سعود عملاء إسرائيل منذ ان اقاموا المملكة العربية السعودية.

أوقفوا هذه المهزلة وهذه الحقارة بالتفتيش عن سعد الحريري، فقد الحق بنا العار والذل ونحن لا نريده، لا رئيس حكومة ولا مرشحا للانتخابات، ولا مواطنا لبنانيا، بل هو اختار ان يكون مواطن سعودي فليبقى في السعودية، وليعيش عبدا عند آل سعود بعدما كان اميرا في لبنان ورئيسا للحكومة اللبنانية، وفي اعلى منصب وفي المنصب الثالث في لبنان، وفي ذروة السلطة التنفيذية.

فان كان قد اختفى في السعودية واعلن الاستقالة من هناك فهو لا يستحق العودة الى لبنان، ويجب سحب الجنسية اللبنانية منه، لا بل يجب محاكمته، على خيانته للشعب اللبناني والحاق العار والذل بالشعب اللبناني نتيجة هذه الاستقالة من السعودية ونتيجة هزّ الاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان بقرار سعودي وهو اعتداء على لبنان وضوء اخضر لعدوان إسرائيلي على المقاومة، بتغطية أميركية او بحرب على ايران او ان المنطقة كلها تغلي ولا نعرف ماذا سيحصل ومع ذلك نفتش نحن عن سعد الحريري كأنه المنقذ، وهو الضائع في غياهب آل سعود واموالهم القذرة.

يا فخامة الرئيس، أوقف التفتيش عن سعد الحريري يا فخامة الرئيس أوقف هذا الذل عن الشعب اللبناني الذي تسمّيه شعب لبنان العظيم، يا فخامة الرئيس العماد ميشال عون، أوقف هذا الوزير السعودي السبهان عن إهانة لبنان وشعب لبنان، وعندنا من الوسائل الإعلامية والتلفزيونية والصحف ما يكفي لفضح آل سعود وهذا العميل الإسرائيلي السبهان.

يا فخامة الرئيس، ارفع رأسك في قصر بعبدا، ولا تفتش عن رئيس وزراء ذهب الى العار والذل واختفى في السعودية، يا فخامة الرئيس، خذ قراراتك كمؤتمن على الدستور ومسؤول عن البلاد وشعب لبنان العظيم يناديك، ويطالبك بأن تبقى على شجاعتك وان تجد الحل الداخلي اللبناني بتسوية دون مشاورات ومهما تكن النتائج، فلن يفيدك احد، الا الحفاظ على الدستور ومحبة الشعب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني بكل طوائفه، وقوة لبنان بجيشه ووحدته، والوحدة الوطنية اللبنانية.


كتبه: صحيفة الديار