أكد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الفلسطينية “نافذ أبو حسنة” أن الخطوة الحمساوية بنشر صورة لقاء السيد حسن نصرالله تمت في إطار الإعلان عن عودة حماس إلى مكانتها الطبيعية ضمن صفوف محور المقاومة، مشددا على أن سلاح المقاومة الفلسطينية أمر خارج عن النقاش ولا يدخل حيز المفاوضات بين فتح و حماس.

التقى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، الأربعاء الماضي أمين عام حزب الله، حسن نصر الله في بيروت في لقاء هو الأول على مستوى قيادي رفيع في الحركة منذ سنوات، إذ يأتي هذا اللقاء عقب زيارة لوفد رفيع برئاسة العاروري لطهران، وذلك في سياق خطوات متسارعة اتخذتها “حماس” عقب اتفاق المصالحة الذي وقعته مع “فتح” برعاية مصرية مطلع تشرين أول (أكتوبر) الماضي.

سبق وجمعت لقاءات عدة الشمل بين المقاومة الفلسطينية وحزب الله، لكن هذه المرة بادرت حماس بنشر صورة عنه ربما لتعلن بصوت عال عن التقارب بين المقاومة الفلسطينية واللبنانية ووحدة صفوفهما.

في هذا السياق أجرت برس شيعة حواراٌ مع المحلل السياسي الفلسطيني ومدير قناة فلسطين اليوم “نافذ أبو حسنة”. فیما يلي نص الحوار :

س: ما هي الأبعاد والمفاعيل لنشر الصورة عن لقاء أمين العام لحركة حزب الله “حسن نصرالله” ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس”صالح العاروري” بعد العديد من الإجتماعات التي لم تنشر صورها؟ هل ان هذه الخطوة نتيجة إعادة قراءات؟

ج: اللقاءات السابقة ايضا كانت معلنة، لكن نشر الصورة هذا يحمل في طياته دلالة على أن محور المقاومة قد شهد عودة حركة حماس على موضعها الطبيعي من هذا الخط المقاوم وتخطي تلك الازمة التي ادت إلى إبتعاد حماس عن الإصطفاف والظهور العلني في هذا المحور، وإنه قد يدل على إعادة قراءة وإعادة تموضع لهذه الحركة.

س: ما الرسالة التي تتلقاها إسرائيل من هذه الخطوة؟

ج: إسرائيل منذ فترة تقوم بإطلاق التهديدات ضد المقاومة الفلسطينية واللبنانية وضد محور المقاومة إجمالا. الكيان الصهيوني يحاول أن يستثمر ما يصدر عن ترامب من سلوكيات ومواقف معادية ضد الإتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية في إيران لتطلق التهديدات. بالأمس القريب قامت إسرائيل بشن غارة على موقع سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة، إذ أدى ذلك إلى سقوط 12 شهيدا.

باعتقادي أن الرسالة الذي يحملها هذا المحور هو التاهب لمواجهة التهديدات الإسرائيلية بشكل موحد، سواء في غزة او غيرها من الأماكن التي يمكن أن يستهدفها العدوان الإسرائيلي.

س: إلى جانب الكيان الصهيوني ما هي الجهات الأخرى التي ممكن أن تتلقى رسائل عبر هذا اللقاء؟ وماهي الرسائل؟

ج: من معروف ان السعودية ايضا تهاجم حزب الله و تهاجم حركة حماس؛ بعض المسئولين السعوديين يصفون حركة حماس بالإرهابية كما يصفون حزب الله بذلك.

أعتقد أن حلفاء هذا المحور (السعودي) ايضا قد يكونوا منزعجين من هذه الصورة التي تعكس توحيد صفوف المقاومة في لبنان وفي فلسطين، لأنهم طالما رغبوا بالتحدث عن الخلافات في هذا المحور؛ عودة المحور إلى اصطفافه الطبيعي بالتأكيد سوف يزعجهم.

س: هل يمكن قراءة الإعلان عن هذا اللقاء بصيغة أن المقاومة الفلسطينية لم تتأثر بالمصالحة؟

ج: لو ان الغرض من المصالحة هو فك سلاح المقاومة وإنهاء المقاومة فلا داعي لها اصلا. موضوع المصالحة منفصل وأنه أمر داخلي يشمل ما هو يهم معيشة الناس وحياتهم اليومية، أما في السياق القضايا السياسية، لازالت الخلافات قائمة وليست مرشحة للإنتهاء في الأمد القريب.

التصريحات التي صدرت عن كل أطراف المقاومة تقول إنها لن تتخلا عن السلاح والسلاح هو خارج النقاش.

س: هل تصب هذه الخطوة لتوحيد جبهات المقاومة من أجل مواجهة ما؟

ج: لا يمكن القول ان الكيان الصهيوني قد يكف في أي لحظة من العدوان ومن توجيه التهديدات. وجود هذا الكيان وجود عدواني وبني على أساس إحتلال الأرض والإعتداء على الحقوق، لذلك الإحتمالات قائمة دوما والمقاومة جاهزة دوما لمواجهة التهديدات التي تصدر عن الكيان الصهيوني وتعدياته وأطماعه./انتهى/

أجرت الحوار: مريم معمارزاده