قال المعارض والناشط السعودي ورئيس جميعة التنمية والتغير أحمد الربح أن الأساليب التي يستخدمها السعوديون ضد السكان المحليون شرق الجزيرة العربية ؛ هي نسخة مكررة من ما تفعله اسرائيل مع الفلسطينيين ؛ بل زادت وحشية سلطة الرياض أحيانا.

وإلى نص المقابلة كاملا

رجاء اشرح آخر وضعیة للناس فی العوامیة و القطیف و قمعهم بید قوات سعودیة. ماهو رأیکم حول اعدام الشعب فی منطقه القطیف؟

الجواب :

تتعرض شرق الجزيرة العربية( مايعرف بالمنطقة الشرقية من السعودية) الى تسلط بشكل مطلق من قبل سلطة الرياض . حيث تهيمن هذه السلطة على كل دوائر الدولة المدنية والأمنية والعسكرية ؛ ف استقدمت من أجل شغل كل تلك الدوائر وفروع وزارات الدولة موظفين من خارج هذه المنطقة وسلمتهم اداراتها وقد تم اختيارهم على أساس طائفي .. بمعنى أن هذه المنطقة من السعودية هي تحت سلطة إحتلال لكنه داخلي .

وقد كان الرد على المطالبات بعودة الإدارة المحلية الى السكان المحليين هو إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم وإعدام آخرين ؛ وما زال المئات من أبناء هذا الإقليم معتقلون في سجون السعودية ..

۲- لماذا یهاجم آل سعود علی الناس فی هذه المنطقة؟ ماهی طلبکم من النظام السعودی؟

الجواب :

“المنطقة الشرقية” هي الشريان الاقتصادي للسعودية وبدونها تعود منطقة نجد فقيرة اقتصادياً ؛ ك واحدة من دول وسط القارة الأفريقية ؛ كما أنها تؤمن منفذ بحري لمنطقة نجد ؛ لذا فهي بالنسبة لسلطة الرياض شريان حياة ..

أما المطالَب العادلة للناس هنا فهي ؛ إعادة ملفات الادارة المحلية للسكان المحليين بمعنى ان يشغل السكان المحليون إدارة كافة فروع وزارات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية ويعود الموظفون الذين يشغلونها حالياً الى مناطقهم التي جاؤوا منها ..

۳- کیف تقیم ادعاء السعودی بشغب و زعزعة الاستقرار من قبل الشیعة فی القطیف؟ کیف تواصلون حرکتکم السلمیة؟

من الطبيعي أن يصف نظام سلطة الرياض المطالب العادلة ( الادارة المحلية) بالشغب والغوغاء ؛ فهو لن يقول للعالم أن سلطة الرياض تسلب من السكان المشرقيين ( نسبة الى شرق الجزيرة العربية ) بأنه يسلب منهم حقهم في الادارة لمنطقتهم ؛ وأن الرياض تفرض إدارة طائفية ( من غير المشرقيين) بالحديد والنار ( بالقتل والسجون) ..

أما سؤالكم عن الحراك السلمي فأقول مادام هناك سجين سياسي واحد من المشرقيين وراء القضبان فهو صرخة في وجه سلطة الرياض من أجل اعادة الادارة المحلية الى أهلها ؛ ومادامت جثامين الشهداء وفِي مقدمها جثمان الشهيد النمر محتجزة بيد سلطة الرياض ف ان حراكاً سلمياً متواصلاً مازال قائماً بدماء أولئك الشهداء وب آلام أولئك المعذبين في المعتقلات السعودية .. أما نحن فنواصل عملنا السياسي من خلال الاعلام البديل إعلام شبكات التواصل الاجتماعي الذي يكسر تكميم سلطة الرياض لأصوات معارضيها .. ونأمل أن يلاقي الإعلام البديل للناشطين الشيعة دعماً يرتقي به ليبلغ مدى أوسع من أجل إيصال صوتنا لشعوب العالم .

۴- هل توجد علاقة و تشابه بین هجوم آل سعود و الصهاینه علیکم؟

الأساليب التي يستخدمها السعوديون ضد السكان المحليون شرق الجزيرة العربية ؛ هي نسخة مكررة من ما تفعله اسرائيل مع الفلسطينيين ؛ بل زادت وحشية سلطة الرياض أحيانا فمثلاً ؛ قوات حكومة الرياض لم تستخدم القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين في القطيف أبداً بل استخدمت وعلى الدوام الرصاص الحي ؛ والمثال الاخر هو نقل جرحى الاحتجاجات “الى ماقبل عام ٢٠١٧ ” لا يتم نقل الجرحى المتظاهرين بسيارات اسعاف بل يتم نقلهم في الصندوق الخلفي لسيارة شرطة والجرحى ينزفون . وهذا مالا تفعله حتى اسرائيل وهناك حالات مستنسخة من الاسرائيلين مثل التصفيات والإعدامات الميدانية للناشطين المشرقيين وقتلهم خارج إطار القانون ؛ اقتحام المدن والبلدات ؛ هدم وتسوية المنازل بحجة ملاحقة مطلوبين ؛ فرض الحصار والعقاب الجماعي على السكان ؛ منع الأهالي من ممارسة حقهم في حرية العبادة والتغيير الديمغرافي بالاستيطان الطائفي والقائمة تطول ..

5- کیف تقیم صمت المجتمع الدولی خاصة ایران تجاه ظلم السعودی علیکم؟

ندرك تماماً حساسية قضيتنا من جهة مصالح دول العالم مع السعودية ؛ فالدول تحكمها مصالحها بالدرجة الاولى فهي ليست جمعيات للعمل الخيري ؛ بل أن الحكومات تمثل مصالح شعوبها والأدق القول أن الحكومات تمثل مصالح دولها ؛ لكننا نأمل أن تتلاقى مصالح شعبنا مع مصالح الشعوب الأخرى وخصوصاً شعوب دول الجوار وشعوب العالم الحر من أجل مستقبل آمن للجميع ومصالح مشتركة ؛ فبات الجميع يدرك الان أن نظام سلطة الرياض لايتمثل خطراً على شعبه فحسب بل هو مشروع تصدير أزمات وحروب لدول منطقة الشرق الأوسط بمجمله عبر برنامج تصدير الوهابية . أما بخصوص الموقف الإيراني ف اننا نتقدم بالشكر لشعب ايران لمساندته قضية حقوق شعبنا العادلة من خلال التغطية الإعلامية للأنتهاكات التي ترتكبها سلطة الرياض ضد شعبنا./انتهى/

أجرى الحوار: محمد فاطمي زاده