أكد الخبير السياسي اللبناني أن قرار الحريري بالإستقالة جاء استجابة للضغوطات السعودية وتهديداتها التي كانت تطلقها بالعلن معتبراً ان هذه الخطوة سترتد على صاحبها وعلى من يقف خلفه.

في معرض رده على الخطة التي أخطى رئيس الحكومة اللبنانية “سعد الحريري” خلال خطاب تقدم به بعد ظهيرة اليوم، قال الخبير والمحلل السياسي اللبناني ورئيس تحرير موقع بيروت برس “غسان جواد”: أن خطاب استقالة الحريري خطاب مؤسف ويدل على ان رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل ليس الا دمية لدى السعودية تحركه كيف ما تشاء، خصوصا ان الاجواء العامة في البلاد هي اجواء ايجابية وأجواء استقرار وهنالك توافقات جرت على مستوى البلد والمؤسسات، كان الحريري شريكاً وجزءاً منها، سيما في ضل الاجواء المنفتحة من قبل كافة الاطراف السياسية.

وحول أسباب هذه الإستقالة قال غسان جواد أن هذه الخطوة بلا شك استجابة للضغوطات السعودية وتهديداتها التي كانت تطلقها بالعلن، مكملا أن :هذه الضغوطات لا تمارس على لبنان فحسب بل على الرئيس الحريري نفسه، خصوصا أن الحريري يعاني من اوضاع سياسية ومالية صعبة وربما السعودية عالجت جزء من هذه المشاكل المالية، ومن ثم جاءت لتضغط على الحريري باتجاه الاستقالة من أجل توتير الاجواء ولشن حرب على محور المقاومة انطلاقاً من لبنان، بعد فشل مشاريعها ومحاولاتها في العراق وسوريا وغيرها وبعد بداية هزيمة المشروع التكفيري.

وأكد الخبير السياسي اللبناني على أن سعد الحرير لم يساهم في تحقيق أي تطور إيجابي خلال فترة لرئاسة الحكومة اللبنانية، بل أن هناك شبهات على الصفقات التي قام بها الحريري وغيره التي تغاضت عنها القوى السياسية من أجل الإستقرار العام في لبنان، وأن  هناك تفاهمات سياسية أدت إلى تحريك عجلة المؤسسات تدريجيا، مضيفا أنه فس ضوء وجود المؤسسات ورئيس جمهورية ومجلس النيابي، بإمكان الحكومة تكليف رئيس جمهورية جديد دون مشكلة.

وعلى خلفية الأنباء عن قرار سعودي لمواجهة حزب الله بشكل واضح و تصعيد اللهجة ضد ايران ألذى جاء قبيل قرار الحريري بالإستقالة قال غسان جواد: أنه بطبيعة الحال هذه الإستقالة جزء من منهجية السعودية في إستمرار الضغوطات على لبنان. فهنالك مناخ دولي متمثل بوجود رئيس أمريكي متشدد ومحاولة متجددة لإفتتاح معركة على مستوى الإقليم على محور المقاومة، بالتالي نحن أمام جولة جديدة من الصراع السياسي والتأزم الذي تحتاجه السعودية في هذه الفترة، خاصة بعد خسارتها في العراق وسوريا وفشل مشاريعها التكفيرية.

وأكد أن السعودية باتت تنتهج سياسة الجنون وليس هناك أي أفق سياسي سوى التوتير والزج بالمنطقة نحو الحروب والأزمات.

وأضاف غسان جواد ان سياسة السعودية هذه تدل على ضيق المساحة التي تستطيع السعودية التحرك خلالها، وهي رغبتها لإستخدام لبنان لمواجهة إيران ومواجهة محور المقاومة عامة، وبالتأكيد ذلك سيؤدي إلى زعزعة الإستقرار اللبناني.

وأردف الخبير السياسي اللبناني أن إتهام الحريري إيران بزعزعة الأمن والإستقرار السياسي في لبنان ينم عن مدى خضوع أمام السعودية وعن كونه مجرد دمية لا تملك أي استقلالية في قراراتها السياسية.

وحول تداعيات قرار الحريري على المستوى الداخلي والمشهد السياسي اللبناني قال غسان جواد أن هذه الإستقالة سترتد على صاحبها وعلى من يقف خلفه، أما بالنسبة للوضع الداخلي للبنان ما سيحصل برأيي هو أن الرئيس الجمهورية العماد “ميشل عون” سيدعوا مجلس النواب إلى الإستشارات النيابية ويكلف رئيس حكومة جديد وسوف لن يكون هناك أي فراغ في المؤسسات في ضل وجود رئيس جمهورية والمجلس النيابي.

وفي الختام قال الخبير السياسي اللبناني أن المقاومة على غرار النصر الذي حققته في مقاتلة المشروع التكفيري في العراق وسوريا ستقاتله أيضا في لبنان وتحقق النصر بإذن الله./انتهى/. 

أجرت الحوار: مريم معمارزاده