أعلن رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان “باقر درويش” بانه  تم توثيق 21 أسلوبا من أساليب التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء السياسين في البحرين، ومنها ما يتعلق بالحرمان من العلاج الصحي حيث تتعمد إدارة السجن ابتكار أساليب جديدة في التعذيب للضغط على سجناء الرأي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن سلطات البحرين ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سجونها، عبر استخدام أساليب قمعية لإخراس أي أصوات تطالب بحقوقها المدنية، فضلاً عن تعذيب منهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان، من الرجال والنساء، وتستخدم البحرين جهاز الأمن الوطني، في التغلب على الاحتجاجات السلمية منذ حراك 2011 واتهمت منظمات حقوقية في تقرير بعنوان “غرف الموت” هذا الجهاز باللجوء إلى القوة المفرطة وتعذيب المعتقلين في السجون.

وكان سجل حقوق الإنسان في البحرين محور نقاش في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلال الاستعراض الدوري الشامل في مايو الماضي. واتهم حقوقيون وزير الداخلية البحريني بالإشراف شخصياً على عمليات تعذيب في سجون البحرين، وذلك في مؤتمر حقوقي استعرض دراسة بشأن أوضاع السجون في المملكة.

وفي هذا السياق أجرت وكالة مهر حوارا مع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان “باقر درويش” وقد جاء الحوار مع الأستاذ كالتالي:

س : هناك أنباء عن سلسلة جرائم تُرتكب ضد السجناء السياسيين في البحرين وخاصة في سجن الجو في المنامة. ماذا يفعل النظام الخليفي مع السجناء بالتحديد وما هو أهدافه؟

 تم توثيق 21 أسلوبا من أساليب التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء السياسيين في البحرين، ومنها ما يتعلق بالحرمان من العلاج الصحي حيث تتعمد إدارة السجن ابتكار أساليب جديدة في التعذيب للضغط على سجناء الرأي؛ فنحن نتحدث عن أكثر من 400 سجين يتهدد مصيرهم الخطر جراء التعذيب، وهذا يكشف سر منع المقرر الأممي الخاص بالتعذيب من زيارة البحرين، فضلا عن أنّ الأوضاع العامة دون المستوى الأساسي من حيث الاحترام والعناية بالنزلاء ومن حيث الصحة والسلامة أو من حيث التأهيل والتعليم، حيث تم رصد الحالة العامة للسجون والسجناء بأنها لا تتوافق مع القواعد النموذجية لمعاملة السجناء، ولا تراعي قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل ولا اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وفي سجن جو يفتقر لشروط السلامة والبيئة الصحية من حيث الهواء وضوء الشمس الغير كافية.

ناهيك عن حالة الحقوق التعليمية والتدريبية والتأهيلية للسجناء التي يحرم منها جميع السجناء رغم أن قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل ولائحته التنفيذية يقررها، ولكن على ما يبدو أن هذا القانون ولائحته كان من أجل تحسين صورة حكومة البحرين لدى المجتمع الدولي وليس من أجل تحسين حالة السجون والسجناء.

س : هل تهدف كل هذه الإجراءات القمعية ضد الثوريين في إيقاف التحركات الثورية الى حرف الثورة عن مسارها لحد الآن؟

لا يمكن تفسير استهداف السلطة للسجناء السياسيين وتعريضهم للتعذيب سوى بكونها تريد الانتقام من السجناء؛ ولذلك هي عمدت إلى توظيف السلطة القضائية من أجل تكريس سياسة الإفلات من العقاب وتوفير الحصانة القانونية والسياسية للمتورطين بارتكاب جرائم التعذيب والقتل خارج اطار القانون من القيادات والعناصر الأمنية في البحرين.

س : كيف تقيمون الدور الذي لعبته المفوضية السامية للأمم المتحدة تجاه معاناة الأسرى البحرينيين؟ وما هو تقييمكم تجاه المواقف الدولية في هذا الشأن؟

المفوضية السامية وبعض المقررين الخاصين وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية يتلقون شكاوى الضحايا ويعمدون إلى تفعيل آليات الأمم المتحدة في رصد الحالة الحقوقية، ونحن نطالب بأن يكون هناك ضغط دولي جاد لايقاف معاناة المعتقلين والإفراج عن كافة سجناء الرأي./انتهى/

أجرى الحوار : رامين حسين آبادي