أوضح مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية في العاصمة طهران عبد القادر فايز عدد من النقاط حول عمل الصحافة والإعلام في ظل الحرب بين الانسانية والسياسة، معتبراً أن الصحافة في العالم الثالث تنتهج ايديولوجيات الممولين وتحتاج إلى كوادر حرفية تقف مع الانسان.

وأفادت برس شيعة أن مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية في العاصمة طهران عبد القادر فايز ألقى في محاضرة بمعرض الصحف ووكالات الأنباء تحت عنوان “المؤسسات الإعلامية في الحرب بين الانسان والسياسة” حضرها عدد من المهتمين والصحفيين.

وأشار فايز في هذه المحاضرة إلى أن الحرب بحد ذاتها ظاهرة انسانية يدفع ثمنها الانسان والحرب جزء من حركة التاريخ الانساني ولا يمكن أن ينظر الاعلام إلى هذه الظاهرة على كونها ظاهرة سلبية.

وأضاف فايز أن أهمية الصحافة في تغطيتها للحرب بالمعنى الخربي والقضايا التي تخلفها الحرب يجب أن لا يأتي تحت تأثير السياسة التي هي المحرك الأصلي للحرب نفسها، فخطأ الاعلام هو الولاء للايديولوجيات وليس للانسان.

ووصف فايز اصطفاف وسائل الاعلام في المنطقة خلف أجزاء الحرب بالانتحار الجماعي، معتبراً أن أدلجة وسائل الاعلام يشكل مأزق ايديولوجي يبعدنا كل البعد عن الانسانية، فليس هنام من يدافع عن الانسان الذي يدفع ثمن هذه الحرب.

وأضاف مدير مكتب قناة الجزيرة في طهران أن بعض وسائل الاعلام غرفت في الايديولوجيا وابتعدت عن الانسانية لتقف خلف المموليين، موضحاً أن الاعلام في الحرب عليه أن يقدم النسخة الأولى من التاريخ ويتطور بشكل لحظي وآني.

وأوضح فايز أن النسخ الأولى تحمل دائماً اخطاءاً لا بد منه كما في الصناعة مثلاً ولا بد من تطوير النسخ الأولى إلا إن تعاطي الإعلام بشكل سياسي مع النسخ الأولى توقع الصحفي في فخ الإيدولوجية.

وأكد فايز على ضرورة أن تكون الكوادر العاملة في الصحافة والإعلام محترفة لتقلل من الأخطاء فإذا ما أردنا أن نبرز الانسان في النسخة الأولى فإن إي خطأ سيقع سيكون خطأ انساني، إلا أن وسائل الإعلام في المنطقة ابتعدت عن الاهتمام بالانسان وتخوض الآن حروب فيما بينها.

ورأى فايز إن الاعلام في العالم الثالث عندما يغطي الحروب يكون مليء بالايدولوجيا ويعتمد على كوادر عادية قد تكون غير محترفة أو غير قادرة على تقديم الخبر الأول دون أخطاء ولا تهتم بالمعلومة الدقيقة قدر اهتمامها بدخول الساحة الاعلامية وتنفيذ إرادة الممول، مبيناً أن الصحفي الجاد لا يحتاج إلى تنفيذ إرادة الممول بل العمل الحرفي هو من يجعل الممول يرغب به.

واعتبر مدير مكتب الجزيرة في العاصمة طهران أن الشعارات الكبرى غير موجودة بالصحافة وخارجة عن إطار المنطق التاريخي .

وأضاف فايز أن العالم العربي والإسلامي فشل فشلاً كبيراً في خلك الأوراق مع استثناءات بسيطة والإعلام كل يعمل في اتجاه واحد من الشرق إلى الغرب، مشدداً على ضرورة مراجعة دقيقة للصحافة على قاعدة إعادة الهيبة للصحافة وعلى قاعدة ألا يشكل الصحفي خطر على الدولة والمجتمع والأمن، معتبراً أن الصحافة هي الاعتراف بالآخر وعدم معاداته. /انتهى/.