بسم الله الرحمن الرحيم:

{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } النحل -89

يصرح القرآن الكريم بأن الشهيد الأول على أمم الأرض يوم الحشر هو رسول الإنسانية الأعظم محمد بن عبد الله (ﷺ) بعد أن ختم الله به رسالاته السماوية،وبشر بها الأمم وأخبرها بأنها أعظم رسالة هداية وعدل ومحبة وسلام للبشرية عبر العصور.

وبما إن رسول الله (ﷺ) هو خاتم الأنبياء ورسالته أكمل الرسالات فمن البديهي أن تكون أبلغها أثرا في النفوس الواعية، والعقول السليمة التي رفضت وترفض غوايات الغاوين ، وافتراآت المفترين، وتحريفات المحرفين والحاقدين على هذا الدين ومحتواه الإنساني العظيم النابض بالطهر والرفعة والأصالة والسمو.

وليس من شك في أن يكون رسول الإنسانية الأعظم محمد (ﷺ) هو الشهيد الأول على أمم الأرض وشهدائها من الأنبياء والصالحين من أول يوم خلق الله فيه آدم وإلى يوم يبعثون لمنزلته الكبرى عند ربه. حيث قال الله في محكم كتابه العزيز:

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلٍ أُمًةٍ بِشَهيْدٍ وَجِئْنا بِكَ على هؤلاءِ شَهيْدأ } النساء-41 .

يقول المفسرون إن رسول الله (ﷺ) حين كان يمر على هذه الآية تفيض عيناه بالدموع لعظم ماتضمنته من هول المطلع وشدة الأمر حين يؤتى بالأنبياء كشهداء على أممهم بالتصديق والتكذيب يوم القيامة. ويأتي رسول الله شهيدا عليهم. وأول تلك الأمم كفار قريش الذين حاربوا الرسول ص وأنكروا رسالته. والعذاب يكون أشد عليهم من غيرهم لعنادهم وإنكارهم وحربهم على حامل الرسالة السمحاء (ﷺ). والمعنى فكيف يكون حال هؤلاء الكفار يوم القيامة أمعذبين أم منعمين ؟ وهو استفهام لتوبيخ أعداء الأنبياء (؏).

(المصدر- المكتبة الإسلامية – تفسير القرطبي.)

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&ID=1067

وحين خاطب الله سبحانه أمته الإسلامية التي آمنت بتلك الرسالة السمحاء بقوله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ وًكًذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمًةً وَسَطا لِتَكوْنوأ شُهَداءَ عَلى النّاسِ وَيَكونُ ألرًسوْلُ عَلَيْكُمْ َشًهيْدا } البقرة –143.

أي هديناكم أيها المؤمنون بمحمد (ﷺ) وبما جاءكم به من عند الله ، وحولناكم إلى قبلة إبراهيم ع ، واخترناها لكم لنجعلكم من خيار الأمم ، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الأديان حين جعلناكم أمة وسطا لتكونوا يوم القيامة شهداء عليهم . و(الأمة)، هي القرن من الناس والصنف منهم وغيرهم. وأما (الوسط ) ، فإنه في كلام العرب الخيار . يقال (فلان وسط الحسب في قومه) أي متوسط الحسب إذا أرادوا بذلك الرفع من حسبه.

(نفس المصدر السابق).

إن الأقلام لتعجزعن ما حوته رسالة الإسلام من كمالات ورفعة وشأن بالغ. تلك الرسالة التي آمنت بها كل من هفت نفسه إلى سلوك طريق الحق . ومهما اشتدت عليها حملات التشويه فإن مضمونها يشتد بريقه عبر الزمن لأن خالق الكون أراد لها ذلك.

لقد رسمت رسالة الإسلام العظمى الطريق المستقيم للبشر وأوضحته لهم تمام الوضوح ، وبشرتهم بالخاتمة الحسنة، وحذرت الذين يكفرون بها وينكرونها وينكرون نبوة الرسول الأعظم محمد (ﷺ). لأنها من الذنوب العظيمة التي تغضب رب السماء والأرض. وعلى من يسلك هذا الطريق الخطر أن يتحمل وزر كفره والله هو الحكم الفصل.

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ ويقولُ الًذيْنَ كَفَروا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفى بآللًهِ شَهيْدا بَيْنيْ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابْ } الرعد -43

إن كل الأباطيل والإفترآت والحروب الظالمة التي شنها ويشنها الأعداء على كتاب الله ورسوله الكريم (ﷺ) يعلمها الله الذي لاتخفى عليه خافية وينشرها في كتاب يلقاه كل إنسان أمامه، ويطلع عليه يوم القيمة ليعرف مابدر منه وما جناه في دنياه ضد كتاب الله القرآن،وشخص نبيه سيد الأخلاق الفضلى ، وقطبها الأكبر محمد بن عبد الله (ﷺ) .

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ وَكُلٌ إنْسانِ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِياْمَةِ كِتابا يَلْقاهُ مَنْشورا . إقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسيْبا } الإسراء -12-13.

ومن خلال هذه الكرامة الإلهية العظيمة التي خص الله بها شعوب الأرض الذين خلقهم الله لكي يتعاونوا ويتحابوا ويتآلفوا ، وينشروا قيم العدل والسلام ، في أي مكان من هذا العالم ، بغض النظر عن أشكالهم وألوانهم وقومياتهم والمقياس الوحيد في عرف الله في المفاضلة بين البشر هي التقوى التي تعتبر مفتاح الفضائل من خلال الآية العظيمة :

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } الحجرات -13

فبلغها للعالم خير البشر وحامل مشعل الهداية الربانية محمد (ﷺ) الذي يستمد تعاليمه الفضلى من رب السماء القوي المتعالي :

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }،{ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }،{ عَلًمَهُ شَديْدُ القوى } من سورة النجم.

بهذه الآيات العظيمة خاطب الله خلقه ليبلغها رسوله الطاهر (ﷺ) ليكون دليلا ونورا يهتدي به كل ذي عقل سليم بعيدا عن التعصب للآباء والأجداد الغابرين والترسبات العمياء التي نخرت العقول ،وأسقمت النفوس ،وأججت الأحقاد بين بني البشر . فجاء الإسلام ليطهر النفس البشرية من تلك الأرجاس المقيتة.ولابد أن تكون كل نفس مسؤولة أمام ربها بما تقدمه من خير أو شر لبني جنسها في كافة أنحاء الأرض،

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقوْلوا إنًما أشْرَكَ آباؤُنا منْ قَبْلُ وَكُنّا ذُرِيَةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلوْنْ } الأعراف 172-173.

فما أعظمها من رسالة عظيمة غيرت وجه التأريخ، ووضعت الحد الفاصل بين النور والظلام بعد أن سلب الطواغيت كرامة الناس وإنسانيتهم ، وجعلوا منهم عبيدا أذلاء لهم،لخدمة عروشهم وصروحهم التي بنوها على جماجم شعوبهم. والله الذي جعل الإنسان خليفته في أرضه أمره أن لايركن إلى الظالمين وحذره من ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم :

{ ولا تركَنوا إلى الذيْنَ ظَلَموا فَتَمسُكُم النار وَما لَكُمْ مِنْ دوْن اللًه مِنْ أَوْلِياءْ ثُمً لاتُنْصَروْنْ } هود -113

فالإسلام يدحض مايروجه وعاظ السلاطين عن وجوب طاعة الحاكم الظالم من خلال الأقوال الكثيرة المختلقة عن لسان رسول الله (ﷺ) ومنها { تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ } واليوم لايكتفي طواغيت الأرض بسرقة أموال شعوبهم بل يشعلون الحروب المهلكة على بلاد المسلمين ، ويستعملون الأسلحة المحرمة دوليا لقتل الآلاف منهم نتيجة لهذه الأقوال .والإسلام بني على كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة فأين هؤلاء الحكام من قيمه المثلى.؟

لقد وصف سيد البلغاء الإمام علي ع في كلمات قليلة:

{ الإسلام سلمٌ لمن دخله،وبرهان لمن تكلم به ، ونور لمن استضاء به }

يقول الدكتورعون شريف القاسم في كتابه (الإسلام والثورة الحضارية)

{ لقد كان الجديد الذي أتى به القرآن الكريم من لدن عليم حكيم تعبيرا عن هذا الوضع الجديد ، وجوابا للحاجات المطروحة ، فأكمل رسالة موسى وعيسى ع بأن أدخل الدين في حياة المجتمع ، فأصبح الدين هو الدنيا ، وأصبحت الدنيا هي الواجهة الأخرى للدين . وحين تتلمس العقول الواعية البعيدة عن التعصب الأعمى هذه المبادئ الإنسانية المثلى فلاشك إنها ستتأثر بها ،وتميل إليها ، وتتطلع إلى محتواها الإنساني لأن النفس البشرية بصورة عامة مجبولة على الخير والمحبة والعطاء والبحث عن الطريق الصائب الذي يوصلها إلى شاطئ الإطمئنان والسعادة وإرضاء الضمير وراحته. ولا تقاس الحالات التي شذت عن طريق الهداية ، وسلكت طريق الغواية والضلال }

ومن هنا جاءت كتابات بعض المفكرين الغربيين الذين أحسوا بجلال الله وجماله ، ونبل رسوله الكريم ن وصدق دعوته وصفائه رغم الحصار الفكري، والتعتيم الإعلامي ، والتهميش الاجتماعي في المجتمعات الغربية التي جهلت عظمة هذا الدين وفحواه ومحتواه .

إن هؤلاء المفكرين رغم عدم إسلامهم إلا أنهم رفضوا حالة الظلامية والعدم التي وقع بها أقرانهم من الغربيين الذين تجنوا على الإسلام ، فسلخوا بذلك أنفسهم عن تلك العقول المليئة بالتعصب والحقد على الإسلام ونبيه العظيم محمد (ﷺ)، ودونوا كلماتهم الباحثة عن مدارج السمو والرفعة لتبقى كلماتهم شاهدة على الذين حاولوا ويحاولون إفساد الضمائر، وإطفاء شعلة الحق في قلوب ووجدان كل من يريد معرفة الحقيقة ومنهم .

*( بيرتراند رسل ) Bertrand Arthur William Russell

ولد في 18 مايو 1872 وتوفي في 2 فيراير 1970 .

عالم ومفكر وفيلسوف ومؤرخ بريطاني كبير. حازعلى جائزة نوبل للآداب عام 1950م. تقديراً لكتاباته المتنوعة والمهمة والتي يدافع فيها عن المثل الإنسانية وحرية الفكر، وقد نال العديد من الجوائز والألقاب. وترك أكثر من تسعين كتابا في الفلسفة والإجتماع والعلوم والدين، وعلم النفس،ورفض الظلم والتعصب وشهوة الحكم ولكل أشكال القمع، وفي الحضارة والهندسة والرياضيات واللغويات، والفكرالإنساني. وكتاب (تاريخ الفلسفة الغربية ) الذي كتبه عام 1945 والذي يُعد أحد أهم الكتب التي تؤرخ للفلسفة.

كان داعية للسلام، ومناصرا لشعب فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم قائلاً :

(كثيراً ما يـُقال لنا أنه يجب علينا التعاطف مع إسرائيل لما عاناه اليهود في اوروبا على يد النازي إلا أن ما تقوم به إسرائيل اليوم لا يمكن السكوت عليه، وإن استجلاب فظائع الماضي لتبرير فظائع الحاضر هو نفاق فادح). حيث قرئت هذه العبارة في المؤتمر العالمي للبرلمانيين في القاهرة في في 3فبرايرعام 1972، مع ملاحظة تقول أن رسل قد توفي في اليوم السابق. وكان ناشطا بارزا ضد الحرب العالمية الأولى والثانية وحرب فيتنام. ومن أنصار نزع الأسلحة النووية في العالم. تعرض للسجن نتيجة لأفكاره المناهضة للحروب وقام بحملات إعلامية ضد النازية وزعيمها أودولف هتلر.ودافعَ عن حق المتدينين في نشر أفكارهم وطرحها ونقاشها، كما دافع عن حق الملحدين واللا-أدريين في الأمر نفسه. ورفض قمع من يحمل معتقدات مختلفة. على الرغم من كونه لا-أدرياً لكنه قال:

{ علينا الدفاع عن الحرية أولاً، وبغض النظرعن موقفنا الشخصي من القضية التي يحملها من يتعرض للقمع والاضطهاد }

ودافع أيضا عن حق الملحدين واللا-أدريين في الدفاع عن آرائهم وطرحها في المجتمعات الغربية التي لم تكن في ذلك الزمن تقبل بمثل هذه الآراء.ورغم آرائه المختلفة في كتابه ( العلم والدين ) إلا إنه أكد إن الدين لم يعد خطرا على الحريات والتقدم لكن الأنظمة الاستبدادية هي الخطر الأكبر على البشرية. ورغم جهره بأ فكاره الإلحادية إلا إنه قدم زادا ثقافيا ثرا للبشرية في الوقت الذي لم يقدم الكثير من المنتمين للإسلام إلا صورة سوداوية عنه جعلت الملايين من البشر ينفرون منه.

كتب شهادة في حق رسول الإنسانية الأعظم محمد (ﷺ):

{ إن محمدا نبي المسلمين جاء للبشر جميعا .فكيف يهين إنسان إنسانا قبله جاء للبشر والإنسانية يهديهم إلى السلام ؟ لقد قرأت عن الإسلام ونبي الإسلام فوجدت إنه جاء ليصبح دين العالم والإنسانية ، فالتعاليم التي جاء بها محمد (ﷺ) والتي حفل بها كتابه مازلنا نبحث عنها ونتعلق بذرات منها ، وتُنال أعلى الجوائز من أجلها ، وكان محمد (ﷺ) بتعاليمه وكتابه أحق بكل الجوائز ، لأنه لم يسبق إلى ذلك }

*(جورج برنادشو): (George Bernardshaw )

كاتب مسرحي وروائي ومفكر أيرلندي شهير . ولد في دبلن في 26يوليوعام 1856م وتوفي في 2 نوفمبرعام 1950 .

ألف أكثر من 60 مسرحية كوميديه معظمها دار حول الفقر والتحرر من استعباد السلطة، وأثر التعصب الأعمى السيئ على المجتمع. حازعلى جائزة نوبل في الأدب عام 1925م وجائزة الأوسكار لأحسن سيناريو(عن سيناريو بيجماليون )عام 1938م .وأشهر مسرحياته:

  • بيوت الأرامل Widowers Houses.
  • مسرحية الاسلحة والإنسان Arms and the Man.
  • مسرحية جان أوف أرك Joan of Arc.
  • مسرحية الإنسان والسوبرمان Man and Superman
  • مسرحية بيجماليون Pygmalion (وهى المسرحية التي نالت جائزة نوبل .
  • كانديدا Candida.
  • الرائد باربرا Major Barbara.
  • بيت القلب الكسير ‏Heartbreak House.

كتب برناردشو في حق النبي محمد (ﷺ):

{ لو تولى العالم الأوربي رجلا مثل محمد (ﷺ) لشفاه من علله كافة ، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية ، وأن خير ما في حياة النبي (ﷺ) أنه لم يدعُ إلى سلطة دينية سخرها في مأرب ديني، ولم يحاول أن يسيطر على قول المؤمنين، ولا أن يحول بين المؤمن وربه، ولم يفرض على المسلمين أن يتخذوه وسيلة لله تعالى .وإن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشرائط اللازمة ، وتكون ملائمة لكل مرافق الحياة . وإن رجال الدين في القرون الوسطى ونتيجة التعصب والجهل رسموا لدين محمد (ﷺ) صورة قاتمة واعتبروه عدوا للمسيحية لكنني اطلعت على أمر هذا الرجل فوجدته أعجوبة خارقة ،وإنه لم يكن عدوا للمسيحية بل يجب أن يسمى منقذ البشرية . وفي رأيي إنه لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو أليهما البشر. لقد قرأت حياة الرسول محمد(ﷺ) فلم أجد إلا الخلق القويم فما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد (ﷺ) }

*توماس كارليل: (Thomas Carlyle )

كاتب اسكتلندي، وناقد ساخر ومؤرخ ولد في 4 ديسمبر عام 1795م وتوفي في الخامس من فبراير عام 1881م وترجم الكثير عن الأدب الألماني وخاصة عن المفكر والفيلسوف والشاعر الألماني غوته . وكذلك عن الشاعر الألماني شيللر وكتب عن الثورة الفرنسية مجلدين وهما دراسة تأريخية عن اضطهاد الفقراء ومن كتبه المعروفة كتاب (الأبطال ) خصص فيه فصلا كاملا عن شخصية الرسول الأعظم محمد (ﷺ) وأبرز كلماته:

{ لم يكن رسول الله (ﷺ) من محبي الشهرة ، ولم يكن في فؤاد ذلك النبي العظيم أي طموح دنيوي ، ولو كان يريد ذلك لركن إلى أقوال الذين ساوموه على ذلك ،لكنه أقسم إنهم لو وضعوا الشمس في يمينه والقمر في يساره على أن يترك هذا الأمر ماتركه، فأي رجل هذا ؟ وأي نبي كريم هذا الذي واجه أعداء رسالته من أقرب الناس إليه ! ومع ذلك إستمر يقنع الجميع بالحجة التي أعطاها الله له . لقد أصبح من أكبر العار علينا ، وعلى أي فرد متمدن من أبناء هذا العصر أن يصغي إلى تلك الإتهامات التي وُجهت إلى الإسلام ونبيه محمد . ومن واجبنا أن نحارب مايشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة . لأن الرسالة التي أداها محمد مازالت السراج المنير }

*جان جاك روسو: ( Jean- Jacques Rousseau )

مفكر وفيلسوف سويسري ولد في 28 يونيو عام 1712م وتوفي في 2 يونيو عام 1778 له كتب كثيرة في التربية والأخلاق والفلسفة وأهم كتبه (العقد الاجتماعي )الذي أصدره عام 1762م وهو علامة بارزة في تأريخ العلوم السياسية قام فيه بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين وله كتب وروايات كثيرة لامجال لذكرها . كتب عن النبي محمد (ﷺ):

{ لم يعرف العالم اليوم رجلا أستطاع أن يحول القلوب والعقول من عبادة الأصنام إلى عبادة الإله الواحد خلا محمدا ، ولم لم يكن قد بدأ حياته صادقا أمينا ماصدقه أحد ، حتى أقرب الناس إليه ، خاصة بعد أن جاءته السماء بالرسالة لنشرها بين بني قومه الصلاب العقول والأفئدة ، لكن السماء إختارته بعناية لكي يحمل الرسالة }

*فرانسوا ماري أرويه المعروف بإسمه المستعار(فولتير)

(Voltare ) فيلسوف ومفكر ومؤرخ فرنسي ولد في 21 نوفمبر عام 1694م وتوفي في 30 مايوعام 1778- .يعتبرالمنظر الأول للثورة الفرنسية ، ورمز عهد التنوير وكتابه (بحث حول عادات وأخلاق الأمم) الذي أصدره عام 1756م لخص فيه أفكاره عن الإسلام وقد قرأ القرآن في ترجمته الإنكليزية لـ(جورج صال ) كتب عن الإسلام :

{ الإسلام أكبر تغيير حدث على الكرة الأرضية والسنن التي أتى بها محمد (ﷺ) كانت كلها. فجمال تلك الشريعة وبساطة قواعدها الأصلية جذبا إلى الدين المحمدي أمما كثيرة . نحن نريد أن نمحو هذه الأخطاء التي ارتكز عليها الكارهون للإسلام والتأريخ . فالذين يكذبون على التأريخ لايستحقون أدنى احترام . والذين يسبون محمدا لايستحقون الحياة }

المصادر:

ويكيبيديا /الموسوعه: https://ar.wikipedia.org/wiki
المعرفه: https://marefa.org

هذه شهادات نطق بها مفكرون غربيون رغم تواضعها ربما تكون عبرة لمن يبحث عن الحقيقة. وهناك شهادات أخرى ضد هذا الكم الهائل من التحريف والإساءآت التي تطلقها أصوات شاذة منكرة تسيئ للإسلام دون أي دليل أو برهان عقلي مقنع. وهي استمرار لسلسلة الإساءآت الطويلة التي ظهرت منذ أن عرفت رسالة الإسلام العظيمة طريقها إلى قلوب وعقول الشعوب في مختلف أنحاء الدنيا.

ياإلهي ربما تغفر لهؤلاء المفكرين الذين قالوا كلمة حق في رسالة الإسلام ونبيها العظيم محمد (ﷺ). ولكنك لاتغفر أبدا للمتسترين بثوبه من الحكام العبيد الذين سرقوا ثروات شعوبهم وصاروا نعاجا لدول الإستكبار العالمي، وطفيليات ضارة في حديقة الإسلام الوارفة الظلال.

سيدي يارسول الله يانبي الهدى والرحمة واليقين، ياأول شاهد على أمم الأرض يوم القيمة. إن كل الكتابات التي دونت سيرتك الطاهرة المطهرة تبدو كنقطة من بحر فضائلك المثلى ، وصفاتك العليا . يامن كرمك الله وولاك قبلة ترضاها حين رأى تقلب وجهك في السماء .

يابهي الذكر، ويانبع القيم الإنسانية الأزلي، يامن أنقذت برسالتك العظمى أمما من الضلال والجهل والظلام والتحجر والجمود والرق والتعصب والإنحطاط ونقلتها إلى عالم النور والهداية والرجاء وسعادة الدارين. يامن ستبقى الأسوة العظمى ، والقدوة المثلى للبشرية إلى يوم يبعثون. إن أرواحنا ترفرف وتهفو لبحر فضائلك، ولخيمة شفاعتك في يوم تشخص فيه الأبصار.

أيدركني ضيمُ وأنت ذخيرتي
وأُظلَمُ في الدنيا وأنت نصيري؟

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ لًقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } آل عمران -164.


كتبه: جعفر المهاجر