العاهـر لا ترفع عينها في وجـه قـواادهـا
وإنْ كنت لا تستحـي , إفعــل مـــا شـئـت

غـبـي حـد النهـامـه مـَنْ يـُصـدق بـالـوعـود الأمـريكيــة ويـبنـي علـى أُسس خداع سـياساتهـا , حـيث العـلاقـات الأمـريكيـة حتـى مـع أقـرب الحلفـاء تحكمهـا المصـالح ويحـرك خيوطهـا رأس المـال , ولاوجـود لـعهد ووعـد ثابت آخلاقي فـي دفـاتر حسـابات مراكـز اتخـاذ القـرار ورسـم العـلاقـات فـي واشنطـن أي مكـان , والـذي يقـول عكس ذلـك فهـو أمـا إنسـان يعيش علـى هامشيـة حاضـر اليوم وغير مستوعب او حتى غير قـاريء للتاريخ القريب ولا نقول البعيد فقط , أو إنـه طـبال للسياسات الأمريكيـة لغـايـة فـي نفس يعقــوب , ولا نريد أن نقول عميل او خائن وما اليـة من التوصيفات , لأن السواد الأعظـم للمطبلين للسياسات الأمريكيـة وأجندتهـا هـم مجـرد طبـول جوفـاء تثير الضجيج المجانـي ولا اعتبار ولا اعتداد لهـا وبهـا .

الانفتـاح السعـودي المتسـارع علـى العـراق وبـالطريقـة الدراماتيكيـة التي تثير إنتبـاه الأنسـان البسيط فـي الشـارع , تفضـح مـا هـو مخفـي تحت جلبابها , مـن أجنـده وغـايـات , قـد تكـون نتائجهـا كـارثيـة أكثـر من أي وقـت مضـى على العـراق , خصـوصـا اذا أخذنـا فـي نظـر الاعتبـار الظـرف الاقليمي والدولـي وسياسات المحـاور التي تعصف المنطقـة بأسـرهـا , فـالإسـرة الحـاكمـة فـي الريـاض لهـا تاريخ حـافل بالعـداء والتآمـر على العـراق , وتـرى في استقـراره تهـديد دائم لهـا , لذلك حـاولت دعـم أطراف فيه على حساب أطراف اخرى دائما , والبحث عن نقاط ضعف في سياسات أنظمته الحاكمـة على مر التاريخ للولوج من خلالها لتنفيذ أجندتهـا , حتى ووصـل الحد بهـا في نهايـة المطـاف وبعد أن فشلت في مخططات الاستهداف من الداخل , الى تجييش الجيوش والمرتزقه ودفع فواتير غـزوه واحتلالـة وإسقاط نظـامه الوطني عام 2003 , ولم تتوقف عند هذا الحـد بـل جعلت من أرضـه وشعبـة سـاحة لتصفيـة حساباتها وصـراعها المذهبي والسياسي مـع ايـران , عندما سخـرت المذهبيـة الطـائفيـة التي طـغت على أرصفة الشـارع العراقـي لخـدمـة صـراع ارادتهـا السياسي الاقليمـي ولبستـه بعد أن لبستـه عبـاءة مذهبيـة طائفيـة , وبالنتيجـة النهائيـة دفـع العراقيين أرواحهـم وابناءهـم واستقرار بلدهـم ثمـن لهذا الصـراع .

سياسات ادارة ترامب الاستعـدائيـة لطهـران والتلويحـات بالغـاء الاتفـاق النووي معهـا , وفـرض عقـوبـات امريكيـة جديده علـى ايـران والحـرس الثوري ا وحـزب الله حليفهـا الاستراتيجي فـي لبنـان , وإنتهـاج سياسـات تل ابيب بحذافيرهـا فيما يخص كل ملفـات المنطقـة , بـل ذهـاب وزير خـارجيـة ترامب الـى توصيف * الحشد الشعبي فـي العـراق *بالميليشيات الايرانيـة , ومطالبته لهـا من الريـاض بمغـادرة العـراق إنمـا يعكس السياسـة السعـوديـة الحقيقيـة مـع العـراق , فحكـام الرياض مثلمـا هم حكـام بغـداد اليـوم ليس بأصحـاب قـرار ولا بصنـاع سيـاسـات بـل تابعيـن ينفذون ما يـُمـلـى عليهـم مـن الخـارج وعليـة فـالتقـارب السعـودي مـع بغـداد لا يخـرج عـن سياقـات السياسات الأمريكيـة الجـديـدة القديمـة أزاء ايـــران وهـو كمـايقـال ( ليس حبـا بعثمـان عندما رفع البعض قميصه مطالبـا بالقصاص من قتلتـه فـي زمـن حكم عـلـي بـل بغضا بعلي ومحاولـه منهـم لخلط الأوراق ) .


كتبه: أحمد الأسدي