قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن المساعدة الإسرائيلية من غذاء ودواء، التي تقدم للجماعات المسلحة في القنيطرة أدّت إلى نشوب قتال فيما بينها.

ونقل موقع “وطن” عن الصحيفة أنه في الأيام الأخيرة وخلال شهر رمضان، كان هناك نقاشاً حاداً في وسائل الإعلام العربية وشبكات التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت صور لتوثيق المنتجات الغذائية الإسرائيلية التي أدخلت الى منطقة القنيطرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المساعدات تتضمن بعض المنتجات الغذائية مثل أكياس الأرز والدقيق، لكن من غير المعروف متى وعلى يد من تم إرسالها، موضحة أن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها المساعدة للمناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين، حيث بدأت المساعدات للدخول منذ عام 2013 ومعدل الدخل زاد بعد أن أغلقت الأردن حدودها مع سوريا.

وأوضحت “يديعوت” أن تلك المواد الغذائية تصل إلى الجولان من خلال الشبكات والجماعات التي لا تخضع لما أسمتها “الفصائل المتمردة” وبينها ما يسمى الجيش الحر، الذي يعمل في جميع أنحاء المنطقة الجنوبية من البلاد”، حيث تصل هذه المساعدات خلال جلب الجرحى للعلاج بالمنطقة المنزوعة السلاح في المستشفيات الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أنه منذ بداية الحرب في سوريا لم يكن هناك وسيلة لجلب جرحى المسلحين إلى أي بلد عربي، لذا توجهوا إلى الكيان الإسرائيلي، ومن ثم زادت المواد الغذائية التي يرسلها الكيان، وهو الأمر الذي أوجد تنسيقاً بين جماعات مسلحة والكيان الاسرائيلي فيما يتعلق بالمساعدات التي تقدم إلى الجرحى.

وقال معارض سوري لـ”يديعوت أحرونوت”: “هناك فوضى في هذا الموضوع، لكننا ممتنون حقا لتلك الدول التي تقدم لنا المساعدات… وأنا على أمل أن الناس في إسرائيل سوف تساعدنا، حتى تعود الأمور إلى نقطة البداية”.

ووفقا للمعارض السوري، “فمن الأفضل عدم إعطاء أي شيء إلى أي شخص يتبع سياسة الكيل بمكيالين، حتى نحافظ على عدم الانقسام، خاصة وأن مثل هذه الأشياء يمكن أن تسبب صراعا داخليا، لذا من الأفضل التريث وعدم القيام بأي شيء على عجل”.

وقال رئيس “المنظمة الإنسانية” في الكيان الإسرائيلي حول هذا الموضوع: “في جنوب سوريا هناك أكثر من 50 مجموعة متمردة، منها 40 مجموعة من “المعتدلين” الذين يتلقون المساعدات من خمسة بلدان منها منظمتنا وهي منظمة يهودية غير ربحية، هذا سوف يؤدي إلى التعاون وتوحيد الجماعات المعتدلة”.