اكد نجل الرئيس العراقي السابق و القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني على عدم وجود شروط مسبقة لدى الاتحاد لبدء الحوار مع بغداد، فيما شدد على ضرورة ان يكون هناك تغييرا جذريا في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال بافل في حوار أجرته معه قناة الفرات الفضائية مساء أمس الاثنين، انه” يجب الاعتماد على الحوار سبيلا وحيدا لحل ازمة كردستان وكركوك مع بغداد”، مبينا ان” الاتحاد الوطني يؤمن بالاجتماع والتحاور والتعاون ولكن الذي خيب ضننا هو عدم توحيد الصفوف بين القيادات الكردية للعمل على التغيير والتوجه الى الحوار”.
وشدد على” ضرورة ان يكون هناك حوار بناء مع بغداد بالاعتماد على الدستور العراقي”، قائلا” وانا مع حكومة بغداد ويجب ان نقف في الوسط وان ننفتح على البعض جميع أبواب الحوار وبعدها نذهب الى حل المشاكل الكبيرة”.
وأضاف” وسنبدأ بحوار جدي مع بغداد قريبا، من دون شروط مسبقة، فانا ضد أي عنف لان قتل الاخوة {الكرد والعرب} شيء خاطئ يجب ان تكون قوتنا في الاتحاد وان يكون همنا الأكبر حل كافة المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز”.
وبين ان” أي اتهامات ضدي باطلة وارفض اتهامي بالخيانة”، مشيرا الى” اني لا اريد ان اتكلم عن هذه الأشياء وحتى بالسوء عن مسعود بارزاني ولا أي شخص آخر فالذي حدث قد حدث واصبح من الماضي علينا التحدث بالمستقبل”.
وعن ماجرى عشية دخول القوات الأمنية الى كركوك أوضح بافل” الحقيقة التي حدثت ان القوات العراقية جاءت الى مدينة كركوك لوقف الدماء والعنصريات في كركوك، وكان هناك اجتماع في دوكان والأحزاب السياسية لم يتفقوا على انسحاب قوات البيشمركة من المحافظة؛ لذا توجهنا كاتحاد وطني كردستاني للحفاظ على دماء أهالي كركوك”.
وأوضح انه” لم يكن هناك اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية حول احداث كركوك، ولكننا أجرينا حوارات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي حول ازمة كردستان”، مؤكدا” احترام جميع الآراء في كركوك بشان منصب المحافظ”.
وتابع” عندما نرى ان وضع إقليم كردستان بعد الاستفتاء اصبح اسوأ والمشاكل بدأت كان هناك بديل جيد من قبل الامريكان والبريطانيين وقدمت مبادراتها الا ان مستشاري مسعود بارزاني قاموا باستشارته بصورة خاطئة، والحزب الديمقراطي قام بتحاليل خاطئة للاستفتاء”.
وأشار الى انه” يجب العمل الختيار بديل لبارزاني لقيادة إقليم كردستان، وكانت هناك اجتماعات كبيرة قبل الاستفتاء مع بارزاني وكنت انصح باختيار البديل قبل الاستفتاء، ولكن القيادات السياسية اختاروا هذه الرؤية وحدث ماحدث اليوم”.
وجدد تأكيده على” الاجتماع والتحاور والتعاون، وهمي الأكبر حل كافة المشاكل وبالأخص في كركوك ومع الدول الغربية من خلال الحوار البناء مع بغداد والأجانب”.
وعن وجود ضغوط إقليمية وداخلية على بارزاني لتقديم استقالته قال بافال” اعتقد هو خيار بارزاني وحزبه، وان الأحزاب السياسية ليس لديها أي خيار اليوم سوى التوجه الى الحوار، واجراء تغيير جذري للحزب الديمقراطي الكردستاني”.
واردف قائلا ان” برهم صالح شخص عزيز علينا وهو اكثر نجاحا في تسلم مناصب قيادية داخل الإقليم”، منوها الى” اننا نقف بالضد من تقسيم مدن كردستان لانها كارثة وعلى حكومة الإقليم والأحزاب السياسية الكردية تغيير وجة نظرهم والتعاون جميعا لتوحيد كردستان”.
ودعا الى” التعاون مع الحكومات الغربية والبلدان الاوربية بعد القطيعة التي حصلت بسبب خطأ الاستفتاء”، مبينا ان” الاتحاد الوطني مازالت لديه علاقات جيدة مع البلدان الغربية، ولدينا علاقات جيدة مع ايران ونريد ان نبني جسورا للصداقة أيضا مع بلدان الجوار والدول الغربية”.
وعن الاتفاق على تسليم رواتب للبيشمركة في السليمانية من قبل الحكومة الاتحادية بين انه” وحسب رؤيتي الشخصية ليس هناك أي تحاور مع حكومة بغداد حول هذا الامر، ولم نقدم أي أسماء لها وهمي الرجوع الى الحوار مع بغداد”، كاشفا ” ستكون لي زيارة قريبة الى بغداد”.
واكد ان” السيناريو لحلحلة الازمة بين الإقليم والمركز سيكون عبر حوار بناء مع بغداد”.
بافل طالباني علق حول صدور امر قضائي من الإقليم بحق نواب عراقيين وشخصيات عراقية في بغداد قائلا” اعتقد انه يجب الرجوع الى الوراء والاعتماد على حوار مع بغداد للتواصل لحل المشاكل”، مبينا ان” الدستور العراقي تضمن فقرة ان حكومة الإقليم هي من تتحاور مع حكومة بغداد وليس من شان حزبا كرديا التكلم مع بغداد “.
وعن إمكانية ترأسه جمهورية العراق او الإقليم استطرد قائلا” انا شخص متواضع ولكن همي الأكبر خدمة حزبي وكافة الاكراد والمناصب ليست أولوية لي ، وانا تحت امرة الشخصيات الكردية”، مشيرا الى ان” الأحزاب الكردية قاموا بخطوات خاطئة واشياء سيئة احدثوها للشعب الكردي”.
وعن رتبته العسكرية في قوات البيشمركة أوضح بافال” انا كردي واول شخص منذ تأسيس منظمة ضد الإرهاب في الإقليم، ولدي خبرة في المجال العسكري وغادرت إقليم كردستان وليس لدي أي مسؤولية في قوات البيشمركة، ولكني في الآونة الأخيرة نعم شاركت في محاربة داعش”.
ووجه بافل في نهاية حواره الى الأحزاب والقيادات الكردية قائلا” اريد ان ارسل رسالتي لكافة الأحزاب السياسية والقادة بان القيادات السياسية في الإقليم قاموا بأخطاء كبيرة وكان لديهم بديل لتفادي مايجري اليوم ومع الأسف جميع خطواتهم كانت خاطئة”.
وأشار الى ان” رسالتي بسيطة بان التصعيد العسكري ليس الخيار الجيد والخيار الأكبر من خلال الحوار والكرد والعرب ليس عدوا لبعضهم ويجب الجلوس الى طاولة الحوار وعلى الاكراد الاتحاد مع بعضهم للمضي في الحوار”./انتهى/