أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الكويت د.علي رضا عنايتي ان بلاده تولي تطوير علاقاتها مع جيرانها والكويت أهمية كبيرة، لافتا إلى مساندة بلاده للحق الكويتي إبان فترة الاحتلال الغاشم على أراضيها.

أوضح عنايتي – في تصريحات صحافية – أن الكويت كانت في طليعة الدول التي رحبت بالاتفاق النووي بين إيران ومجموعة دول الـ 5+1 فور الإعلان عنه، لافتا إلى أن الموقف الأخير للحكومة الكويتية تجاه الاتفاق النووي يصب في نفس الاتجاه، حيث يرى هذا الاتفاق طريقا إيجابيا لبناء الثقة ويسهم في تحقيق الأمن والسلام الدوليين، معربا عن تقدير بلاده لموقف الكويت ودعمها الكامل لرؤية ومساعي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد المحمودة لإزالة التوترات الإقليمية، مشيرا إلى أن بلاده قد سبق أن أكدت مرارا وتكرارا أن الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال الحوار والتعاون والتفاهم المتبادل.

ولفت عنايتي إلى أن اتفاق إيران مع مجموعة دول الـ 5+1 قد تم تمريره واستكماله بنجاح ولا يزال نافعا وناجحا، موضحا ان بلاده أظهرت حسن نيتها للوصول إلى النتائج المرجوة خلال المفاوضات، كما سعت إلى تنفيذ كامل بنود الاتفاق لحل الأزمة المفتعلة والتي تصدرت القضايا العالمية بفعل البعض، مستشهدا بتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) الثمانية التي تثبت التزام إيران بكل بتعهداتها، مبينا أن الاتفاق النووي لا يمكن اعتباره وثيقة ثنائية بين إيران ودول المجموعة فحسب ولكن يعتبر إنجازا فريدا في الديبلوماسية المعاصرة يثبت فعالية منهجية الحوار في القضايا الإقليمية والدولية مهما كانت شائكة ومستعصية.

وشدد على ان هذا الاتفاق غير قابل للتفاوض أو التغيير، كما أنه لا يمكن أن تلغى مصداقيته بالانسحاب منه، لأنه أصبح جزءا من قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي اقره المجتمع الدولي، لافتا إلى تأكيد مسؤولين إيرانيين أن إيران لن تكون أول من يخرج من هذا الاتفاق ولكن إذا لم تحترم حقوقها ومصالحها في إطاره فستضع حدا لتعهداتها كافة وستعاود أنشطتها النووية السلمية بدون أدنى حدود.

وبين أنه بالرغم من التزام إيران بكل تعهداتها إلا ان هناك انتهاكات صارخة لنص الاتفاق وعدم وفاء بالالتزامات المنصوص عليها لتنفيذه وخصوصا على صعيد رفع العقوبات، لافتا إلى أنه في حال إعادة فرض العقوبات على بلاده مرة أخرى وعدم تمكنها من الاستفادة في مجال النفط والغاز والشحن وإعادة ممتلكاتها فإن لها الحق في اتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارها في الاتفاق.

وبخصوص استهداف الولايات المتحدة للحرس الثوري الإيراني شدد عنايتي على أن قوات الحرس الثوري تعتبر بموجب الدستور جزءا من القوات المسلحة الإيرانية وتقوم هذه القوات بواجبها وتؤدي الوظائف المنوطة بها وتعمل بجد في الحفاظ على إيران وثورتها وسلامة أراضيها، مشيرا إلى دور قوات الحرس الثوري البارز والفعال في الحرب ضد الإرهابيين من الدواعش خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى ان جذور الأزمات في المنطقة سواء في أفغانستان أو العراق أو سورية أو اليمن تكمن في التدخلات غير القانونية العسكرية والهيمنة الأجنبية.

ولفت إلى أن إيران ترى ان المصالح الإقليمية تتحقق بحسن الجوار، وان تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة لا يتم إلا بأيدي أبنائها، مشددا على ان التعامل الإيجابي البناء مع دول الجوار والتركيز على العمل المشترك والحرص على الأمن الجماعي هو أساس الاستراتيجية الإيرانية.

وفيما يتعلق ببرنامج إيران الصاروخي شدد عنايتي على أن برنامج إيران الصاروخي صمم للدفاع وردع التهديدات ومدى الصواريخ ودقتها ملائم للبيئة الأمنية وأنواع التهديدات وتحمل الأسلحة التقليدية فقط، لافتا إلى أن إيران قد أعلنت مرارا وتكرارا أنها تعتبر أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية تضر بالسلم والأمن الدولي، موضحا انه لا مكان لهذه الأسلحة في الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية.

المصدر: الأنباء الكويتية