أكد الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اللواء “محسن رضائي” على أهمية الدراسات المستقبلية قائلا أن تحقيق النمو والإزدهار ملزم بالمبادرة في المراودات الدولية والدراسات المستقبلية.

وأفادت وكالة برس شيعة الاخبارية، أن الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اللواء “محسن رضائي” أكد خلال كلمة ألقاها في  مؤتمر “دراسات مستقبلية على طريق تعزيز الدفاع والأمن” الذي أقيم صباح اليوم الأربعاء 18 من شهر اوكتوبر الجاري في مركز الدراسات العليا للأمن والدفاع، على أهمية البحوث والدراسات المستقبلية لدى العلماء والسياسيين في البلاد.

وأردف رضايي أن الشعب الذي لا يهتم بدراسة المستقبل، سيتخلف عن باقي الشعوب، مضيفا أنه علينا الإستفادة من جميع الإمكانيات والإنجازات المتعلقة بعلم دراسة المستقبل، وأن التطور والإزدهار في البلاد يحتاج إلى ان نكون نحن المبادرين في العلاقات الدولية، وهذا الشيء رهين بالدراسات المستقبلية.

وأضاف رضايي أنه نظرا للنمط السريع للتحولات في العالم، فعلينا أن نكون على إستعداد كامل علميا من أجل الدراسات المستقبلية، معتبرا أن إيران إن لم تكن متقدمة على الغرب في مجال البحوث المستقبلية لكنها متقدمة عليه في مجال إستشراف المستقبل.

وقال رضايي أن المؤشر الأهم في الدراسات المستقبلية هو فهم الأحداث والتحولات والقوانين الحاكمة على حياة البشر، وهذا ما تنقصه الولايات المتحدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تستطيع المضي بأهدافها في منطقة غرب آسيا مادامت لا تحيط بمعرفة صحيحة وحقيقية عن الإسلام والمسلمين وعدم إحاطتها بماهية علاقة قائد الثورة الإسلامية بأبناء الشعب الإيراني والعلاقات التي تربط إيران بباقي الشعوب ورغم ما تملكه أمريكا من علم وتكنولوجيا، لكنها تفتقد البصيرة لفهم الأمور بشكل صحيح وذلك يشكل التهديد الأكبر والأكثر خطرا من جنون الرئيس ترامب.

وأضاف أن داعش الذي اوجدته الولايات المتحدة بنفسها في المنطقة، كان سببا للنفوذ الإستراتيجي الذي حققته ايران وأن بعد الفشل الذي خرج به ترامب قرر خلق إستراتيجية جديدة في مواجهة ايران من أجل الإنهاء على نفوذها الإستراتيجي، من خلال القاء اللوم على الإدارة السابقة في سياساتها الخاطئة تجاه إيران وتقويض القدرات التسليحية وإستهداف حرس الثورة الإسلامية.

ونوه رضائي إلى ما تنبأ به الإمام الخميني (ره) مؤكدا أنه خلال 25 عام المقبل ستتعايش كافة الدول الإسلامية في الشرق الأوسط بأمان وإستقرار في ضل عدم وجود الكيان إسرائيلي وإجتثاث جذور داعش وأمريكا من هذه المنطقة.

إلى ذلك وشدد الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام أن السبب في عدم التنبؤ الصائب لمصير الإتفاق النووي لدى الجمهورية الإسلامية هو رؤيتنا الإيجابية للأنظمة الغربية وعدم الإلتفات إلى ما ستؤول اليه الأمور في حال ان جاء رئيس آخر على غرار “جورج بوش” ليترأس إدارة بيت الأبيض.

وفي النهاية أكد رضايي على ضرورة التركيز على تحقيق التطور في جميع المجالات سيما العلم والتكنولوجيا والإقتصاد كالتطور الذي حقته الجمهورية الإسلامية في مجال الصناعات الدفاعية والأسلحة./انتهى/